المساءُ وسادةُ العابِدِ يُصافحُها بنظراتِهِ الغارقةِ في الذِّكرِ وتمتمتُهُ مُصوَّبةٌ للبعيدِ كأنه يستجيرُ بالسَّحابِ والأفلاكِ من ذوي الضمائرِ المرميةِ في المحرقةِ كأنه يستجدي بدمعٍ مرسومٍ على سحابةٍ لا يُلمحَ منها سِوى دِيمةٍ عاطلةٍ وكأنه يُنبتُ في السفحِ ركضًا، ولا يلحقُ بخُطواتِهِ الدّاجنةِ في دُجُنَّةِ الإعطابِ والأورادُ غارِقةً في الارتِدادِ، مصحوبةً بركلاتِ قُطاعِ الطُرقِ، المُنتبِذَون قصياً في الضَّلالِ
ويــــلٌ
1) كنتُ قد ابتهجتُ قبل الآن ما يكفي، كي تَطلقُني قهقهاتي في فضاءٍ تملؤهُ الرشاقةُ... كفارسٍ يرتدي أعصابَهُ بخِنصرِهِ، يَطلي أشرعةَ البياضِ بالحِّيلِ ولا يسقُطُ عن صهوةِ حُرقتِهِ، سِوى ليقطفَ من فيهِ الرِّيحِ عتادَهُ
قلقٌ حين أساومُ الضوءَ على قُبلاتِهِ وأقايضُ الأحزانَ بأشواقٍ خاسرةٍ، أفضي بها لابتساماتِ الحبيبةِ بالبالِ حين لا تبرحُ مَضجعي، تتمثَّلُ بذهنِ الطُقُوسِ، والقنانيّ المُفترشةَ لأرضِ الرعشةِ ...... بالحسِّ
كنتُ قد اكترثتُ قبل الآن بالموتِ... ولم أحفلْ لتضرَّعي المُفتقدَ للتوازنِ، حيثُ أركضُ خالي الوفاضِ رغمَ تهدُّجي الذي لا يبقيني على حالٍ بآناءِ الأوجاعِ وأطرافِ الهذيان
"المارَّةُ يتكدَّسون عند رصيفِ الحيادِ، وأسفل عجلاتِ الصُعُودِ إلى القاعِ......
وأنتِ... أنتِ وحدكِ حين تمدّين ساعِدَكِ الطويييييييييييييييييييييلَ وعلى استحياءٍ جشعٍ يجوبُ مواطِنَ الشهوةِ في الانحِناءِ تركلين حين يجئُ الليلُ حصى الأحزانِ ترفعينْ تحت عباءةِ ضوءٍ فضفاضةٍ / ألسنةَ البوحِ
"- أيتها النبيّةُ الحصيفةُ: روحُ الحبرِ الدافِقِ، تؤججُ أنفاسَ الهذيانِ فيفتحُ الليلُ حُججَهُ الواهيةَ للشيءِ ويتوارى خلفَ ضبابٍ ينقشعُ لسطوةِ الشبقِ........ - لا يزالَ في المِدادِ مداه يفتحُ شُرفةَ الخُطى على الزئيرِ ويعتكفُ المارقُ من الهياجِ بأبوابِ أهازيجٍ يكتنفُها النشازُ وعقارِبُ السُّهدِ تتمهّلُ كدأبِها في اقتيادِ اللحظة....
والأسيرُ الذي يتواطأُ شخيرُهُ، يفتعلُ مُوسيقى رديئةً تعبئُ الأسقُفَ باليقظةِ وساعِدُهُ يُساعدَهُ على اختراقِ الغفوةِ اللا مُتدلِّيةْ يبتزُّ نومَ الحارِسِ ويُعلي رتمَ اللامُبالاة -توتُّراً ومُغالاةً- ....... لو نتلمّس... نطلقُ من روحينا زخمَ التواؤمِ لنغمرَ هذا الكونَ المُضاءَ بالدّمارِ، والقاذُوراتِ، والإرهابِ المُعلنِ والمُستتر" . . . سيحتكمُ النبيهُ للضفائرِ المجدولةِ بالنبيذِ ويُلقي بالحيرةِ أعلى كتفِ الساقيةِ المُعطّلةِ ويدور
وما الشاهدُ إلا من اعترتهُ الكآبةُ وهرولتْ في عُرُوقِهِ أهازيجُ الوهنِ ومُعتنقُ النوى في دُرُوبٍ مألُوفةٍ مطروقةٍ بالغيابِ تُضيعهُ بالخُلجانِ ولا يُجادلَ الخُطى . . . " أسترِحْ!... فتعتصمَ بحبلٍ واهنٍ للأملِ لا يربطُ المسافاتَ المُتباينةَ المُتآكّلةَ ولا يستلقي على أديمٍ يصطفيهُ النظرُ شأنٌ "
والكونُ في سُباتِهِ تُرفرفُ الأحلامُ للبعيدِ: للطيرِ في أوكارهِ للحبيبةِ في دُرُوبِها الغريبةِ بالرُوحِ للحمامِ التائهِ عن الأغصانِ للصباحِ وأضواءه التي تخفي أحلامنا الشريدةْ
Quote: و النُجومُ التي نزعتْ زفافَها الموشى بالنغمِ والضوءِ صفّفتْ خُصلاتَ موكِبي العربيدَ بالنوى أربكتْ ألحانُها طبلةَ صمتي المُحكمةِ ليهتزَّ المساءُ... يفركُ خدَّ نجمهِ الوديعِ يسقطُ الدندنةَ من كفيّ لفكيّ الوترِ فينشجُ لحنَهُ المديدَ... مُسافِراً، و عابِثاً بكبدي
شكرا لك الشاعر الرقيق الاخ بله محمد فاضل وانت كعادتك اربكت نصوصك العميقة صمتنا لكن في مدن النقط لم يهتز مساءنا ابدا ادام ربي لك هذا الوتر الرنان لتنسج لحنك الجميل والمسافر وتدوزن ارواحنا لك محبتي
11-12-2012, 01:05 PM
الرفاعي عبدالعاطي حجر الرفاعي عبدالعاطي حجر
تاريخ التسجيل: 04-27-2005
مجموع المشاركات: 14684
بقيت مخيف وتقوّم النفس بجد انا بديت اعاين ليك زول من شقوتنا انا فعلا لا قولا نمارس مسألة شادي الحي وقصة عتيبة زولنا حينما قال لاستاذه بعدما صار كلاهما مغترب ويسكنان بيت واحد والله تعرف يااستاذ (......) زماااااان كنت بهابكـ واضع لك الف حساب لكن في الغربة دي لقيت زولاً ل ...... ساكت . فأنت فيا صديقي مغلوب الاية اني الان صرت اشوف ما ل ........ساي .
...............................حجر.
11-12-2012, 01:22 PM
عبدالله ود البوش عبدالله ود البوش
تاريخ التسجيل: 08-12-2009
مجموع المشاركات: 6700
فالممعن في سطح الاشياء يراك كذلك .. كم انت عميق كم لحن مجنون يسكنك
بله واصل الكتابة حتي تصل الي لحم الكلمات عندها اغلق الدفتر .. وانطلق مع الريح مواسم التتويج مواسم التلقيح نحن نقف هناااااااااااااك عند اخر الطريق اعزف علي الحرف سيصلنا اللحن فحرفك مازال علي القصب الاجوف تحياتي
11-12-2012, 02:19 PM
الفاتح ميرغني الفاتح ميرغني
تاريخ التسجيل: 03-01-2007
مجموع المشاركات: 7488
Quote: قلقٌ حين أساومُ الضوءَ على قُبلاتِهِ وأقايضُ الأحزانَ بأشواقٍ خاسرةٍ، أفضي بها لابتساماتِ الحبيبةِ بالبالِ حين لا تبرحُ مَضجعي، تتمثَّلُ بذهنِ الطُقُوسِ، والقنانيّ المُفترشةَ لأرضِ الرعشةِ ...... بالحسِّ
يا ويييييلي! اسمع كثيرا عن "الصورة الشعرية" كتوصيف رمزي ولكني الآن أرى ملامحها كأجمل ما تكون البنت الحديقة! شكرا حبيبنا بله وربنا ينطيك العافية لتعبر عننا حين تأبى التعابير وتتشلهت الحروف وتتلعثم الكلمات الباحثة عن مخارج!
Quote: يا ويييييلي! اسمع كثيرا عن "الصورة الشعرية" كتوصيف رمزي ولكني الآن أرى ملامحها كأجمل ما تكون البنت الحديقة! شكرا حبيبنا بله وربنا ينطيك العافية لتعبر عننا حين تأبى التعابير وتتشلهت الحروف وتتلعثم الكلمات الباحثة عن مخارج!
محبتي.
سلامٌ ومحبة
أيها الفاتح ولا خصاك وإنها لممالحة أحببت تردادها ذا لأن الصور التي إلينا تضع هناك تجعلك بامتياز فاتحاً لأحاسيسنا التي (تكرفست) ههههههه وماضياً إلى وضعها أمامنا
ومنذ الصرخة حِرتُ ما القول ما العمل إزاء ذا الفاتح بروحي إلى سماوات لغة لم أعرف كيف أدلف إلى أرضها
شكراً لانتخابك بعض القلق والاتكاء على مزجه لتصرخ كصراخ قلبي لك نبضه والمحبة وكثيف الدعوات
سلمت
تحياتي واحترامي
11-19-2012, 10:17 AM
بله محمد الفاضل بله محمد الفاضل
تاريخ التسجيل: 11-27-2007
مجموع المشاركات: 8617
فالممعن في سطح الاشياء يراك كذلك .. كم انت عميق كم لحن مجنون يسكنك
بله واصل الكتابة حتي تصل الي لحم الكلمات عندها اغلق الدفتر .. وانطلق مع الريح مواسم التتويج مواسم التلقيح نحن نقف هناااااااااااااك عند اخر الطريق اعزف علي الحرف سيصلنا اللحن فحرفك مازال علي القصب الاجوف تحياتي
سلامٌ ومحبة
وترمقني نفسي الأمارة باللهو بسؤال: "هل كان خفيف الظل؟" حتى يخبو الغناء...
رددتني لمن أحب فيا لكما..
أقلِبِ الماء صاحبي رأساً على عقِب ترى ما لا يتراء..
وها إنا ندون ما يعتمل عسى أن نكون بينكم بيوم
عسى
غبطتي والغة حد الزهو أن مر بقصبنا غيثك...
تحياتي واحترامي
11-19-2012, 08:04 AM
بله محمد الفاضل بله محمد الفاضل
تاريخ التسجيل: 11-27-2007
مجموع المشاركات: 8617
Quote: بقيت مخيف وتقوّم النفس بجد انا بديت اعاين ليك زول من شقوتنا انا فعلا لا قولا نمارس مسألة شادي الحي وقصة عتيبة زولنا حينما قال لاستاذه بعدما صار كلاهما مغترب ويسكنان بيت واحد والله تعرف يااستاذ (......) زماااااان كنت بهابكـ واضع لك الف حساب لكن في الغربة دي لقيت زولاً ل ...... ساكت . فأنت فيا صديقي مغلوب الاية اني الان صرت اشوف ما ل ........ساي .
...............................حجر.
سلامٌ ومحبة
دعنا في ذات المكان من جهة ألا رياضيات لكم كنت فيها فاشلاً ولم أزل... ما أجمل أن يكون الناس في هذا المكان
شكراً لقراءتك الليل و الويل والوضوء (أو كما قلت) وغبطتي بالغة أنها إليك بلغت...
تحياتي وامتناني
11-14-2012, 03:32 PM
بله محمد الفاضل بله محمد الفاضل
تاريخ التسجيل: 11-27-2007
مجموع المشاركات: 8617
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة