عندما تنمو امرأة على شوطيء الخليج يرضع النيل من صدرها خطاً استوائياً ومداراً من حنين. هي فتح الليل إذا استوى عنقود العنب بصدرها وأنبت البحر موجة عذراء وشاطئاً من عقيق.
للزمن بخطوها إيقاع المسافات الملونة بالشبق والنجوى تهمس للقرب منها أن ينأى عن وعد الحدوث، فما أبرق الليل صمتاً إذا اكتسى بالشوق نبض الأغنيات المحملة بالهمس وعجز اللغة عن الدوران عكس عقارب الهطول.
إنه الوجد المشبع بالآهات المزمعة على التربع بنفس الصاعقة والغيم يسقط آخر الأشجان ألقاً وكبرياء.
بساقيها يمضي الوقت على قطار الإنتظار وبعينيها يهمس المدى لرحيل يوشك ان يجيء بصقيع الوعد الممهور بالنشوة كلما تمدد الفتح بجبينها وأشبع النهار كفيها سمرة والغروب ضياءً والبقاء سجعاً لا يبارح الأسى حين ينتحب السقوط.
إني أصعد بمقلتيها حتى آواخر الليل على نفسها الطويل، وبين البارحة والغد يلتحم الشوق بدمع الأصيل ويستقي الشفق وشائج النوى والبيت مطلعي الأخير عند حاسة اللجوء لفيضها العذب وحد الإرتواء حين يستطيع إليها يقيناً ورجاء.
وعلى الخليج يطلع النهار من جناته العليا ويسقي فوديها شعاعاً ملوناً بالعطر الشرقي وبخار الإلفة يتلوى طرباُ عند فاجعة التلاقي ومرايا الإنشطار تستبق الحلم أنى يلوح له بالعبق، وابنة النيل تشرع الطريق بين خارطة الحدوث واستئذان الشطين أن يفتحا زاوية للضوء تولج الليل في البكاء، وتخرج النهار من عشق القادمين فتحاً نبيلاً وجسداً حريرياً وأبناءً قادمين..
مدخل للخروج: تذكرى بأننا سنستفيق والملاذ في العبور من نجيمة ٍ وضيئة ٍ إليك أصعب الطُرق.. وأن فى العميق لوعة ً تصاحب الخروج في صباح عودة الخريف للتساقط الشتاء والورق ْ فودّعى غيوم صمتك الطويل واحملي مرافىء الرحيل من ظهيرة المساء لانتفاضة الشفق ْ وعلّمي الشعوب حبنا واجعلي توافقى إليك نجمة ً وبرق ْ إليك ما اتفق ْ سوى نضالي الدؤوب في تدافع الغروب واتكاء عشقي القديم في حوائط الأرق وكل ما حملت فى دمي قد كان منك روعة ً ودمعة ً و زهرة ً من الهوى و مُفترق ْ وليس في الحياة غير وعدك الكريم يرسم الحدود شتلة ً تمددت غصونها حرائرا ً من الورود و الصفق فاقبلي خطابي الأخير ما حملت غيره إليك رغم جرحي العميق رغم عودة الحريق بالرحيق والعبق .. على المدى تمددت ظلال ثورة الضياع همسة ً من الصراع قطرة ًمن العرق فاختمي قصيدتي بأول الدعاء وابرقي مسارح البقاء ما خفق بأضلعي إليك غير ما حملته من الوعود صادقا ً وبانيا على وسائد الفضاء مسكني فموطني على خرائط السماء قد تداعى واحترق.
11-05-2012, 11:30 PM
Dr. Moiz Bakhiet Dr. Moiz Bakhiet
تاريخ التسجيل: 05-20-2004
مجموع المشاركات: 9044
Quote: يرسم الحدود شتلة ً تمددت غصونها حرائرا ً من الورود و الصفق
سلامات يا دكتور معز هل الصفق هنا بمعنى ورق الشجر؟ و إن كان ذلك كذلك فهل في الفصحى يسمى ورق الشجر "صفقا"؟ لأنو دي اول مرة اسمع بالحكاية دي و كنت بفتكر أن "صفق" دي مفردة عامية سودانية.
11-06-2012, 01:46 AM
Abd Alla Elhabib Abd Alla Elhabib
تاريخ التسجيل: 12-09-2005
مجموع المشاركات: 3806
ببراعة تأمله اللافت يخفي دكتور معز بل يحاول اخفاء تمرده الانشطاري ممسكا بتلابيب الاغواء في سحره غير المنظور مختبئا كطفل خلف اصابعه الصغيره...لكنه يعترف في النهاية ان ذاك العالم غير موجود...الا عند معز يا تري؟..
لكم الاحترام...
11-06-2012, 04:30 PM
Dr. Moiz Bakhiet Dr. Moiz Bakhiet
تاريخ التسجيل: 05-20-2004
مجموع المشاركات: 9044
حقيقة عندما كتبتها في البدء كنت أعتقد أنها فصيحة لكن أحد الأخوان نبهني لأن أكتبها بين قوسين لأنها كلمة عامية وأعتقد أنها جاءت من حركة الريح على الأشجار كما وجدت في بعص قواميس المعاني على الانترنت.
كل الود والتقدير
11-06-2012, 10:05 AM
الشيخ سيد أحمد الشيخ سيد أحمد
تاريخ التسجيل: 07-14-2008
مجموع المشاركات: 2735
تحياتي دكتور،، لا أظن ان كلمة (صفق) بعيدة عن الفصاحة ، فكما جاء في بعض معاجم الفصحى فإن (الصفق) يعني (الجنب) ، ويقال :(صفقا الإنسان): أي (جانباه)..... و (صفقا العنق) : ناحيتاه .... و (صفقا الفرس) : خداه .... و (صفقا الباب) : مصراعاه ... والجمع (صفوق) ...
وبالقياس على ذلك يمكن ايراد (صفق الشجر) على أنها أحد (جوانب) الشجر على إعتبار أنها جزء منه... وهو إجتهاد يحتمل الصواب والخطأ,,,,, ولكم التحايا،،،،،
11-08-2012, 08:03 AM
Dr. Moiz Bakhiet Dr. Moiz Bakhiet
تاريخ التسجيل: 05-20-2004
مجموع المشاركات: 9044
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة