|
|
Re: صحيح بشتاق _ بروفيسور عبد الله محمد الأمين (Re: هند محمد)
|
Quote: صحيح بشتاق
2012/02/29 02:16
وأفتش ليك وأسأل عنك الغيمات وأوصّي النسمة كان تغشاك توصّل ليك صدى الآهات دموع الشوق وكيف برجاك وكيف بتذكر الغنوات أريتني الليلة كان ألقاك وأفتش في عيون الناس وأسال عنك النجمات أمانة عليك وكت اشتاق تجيني براك ... هذه كلمات شاعرة شابة ومليحة اسمها هند محمد أبو العزائم من ديوانها (خلينا نبدأ من هنا) طباعة مطابع العملة في اكتوبر 2011م اهداني له صديق منذ يوم 19/1/2012م ولم اطلع عليه إلا بسرقة سويعات مساء الخميس 23/2/2012م .هذه (الشافعة) ورّمت قلبي وانتزعت دمعات بشعرها الشفيف وكلماتها الوريفة (لسّة المشاعر بي حنانها بتشتهيك ... لو غنوة من جوف الحزن ... أو لهفة في موعد حبيب ... جواي غنوات تندهك ... يا ضحكة الزمن الرحيق ... يا عيون موشحة بالعسل ... يا رقة الطبع الحنون ... شايلة الهموم ... نجمات مساي التشبهك ... ماشات حداك) ... (أنا راجياك ... في آخر خيط الدنيا الماشة ... ولابسه الخوف ... والوجع الهد أكتاف الدمعة ... ومال اتحكر سكن الجوف ... الروح الفاتت يوم غبتا ... ورجعت تاني تصارع الخوف ... الهمسة البينا وكانت لوحة ... ألوانها اتماصت ... حرقة جوف) ...(ما قلناها ... مافي لزوم من تاني نعيدها ... من ميلادنا ... كان متطابق جين الحس الفي تكوينا ... ومصيرنا الريدة ... وكونو نفارق ... مافي طريقة) ... (لمن أقول الشوق غلب ... والفرقة زادت لهفتي ... يبقى الفرح عندي الرجوع ... بهجة لقاك يا دنيتي ... في السّاعة ديك الدنيا عيد) ... (أنا أبقى مين ... غير أبقى منك وأحتويك ...) (بالله كيف قبلك أنا ... شلتا الفرح جوّاي غنا ... وعشت الوهم طول السنين) ... (الأشواق ... ما خاطر يسرح ويرجع مرة ... ولو فكرت الشوق بتأجل ... ما وروك قانون الفطرة ... والأعياد ميعادهم غادر ... وأنا في سكة أحلام جيتك ... تهتا حقيقة ... والشوق اتململ وفاقد حسك ... وحتى البسمة غبّتنا وفاتت ... وكلمة أحبك ... ماتت ... ماتت ... ممكن جيتك تبقى حقيقة ... وتبدأ الفرحة ... وكل ميعاد لجيتك عيدا). الكلمات رغم جرأتها إلا أنها نداء الروح وليست نداء الجسد كما فعلت ولّادة بنت المستكفي التي "بهدلت" و "مرمطت" ابن زيدون واحالته إلى شخص رخيّص في نونيته "أضحى التنائي بديلاً عن تدانينا وناب عن طيب لقيانا تجافينا" حيث قالت " والله أنا أصلح للمعالي وأمشي مشيتي واتيه تيها ... وأمكن عاشقي من صحن خدي واعطي قبلتي من يشتهيها" ... ومقارنة قصيدة ابن زيدون وحبه ورخاصته بشعر بنت المستكفي ومجونها يدل على أن كلا الطرفين خارج شبكة الآخر . ما جعل قلبي يتورّم ويتفطّر والدمعات تنسكب هو شريط الذكريات التي مرّت بخاطري منذ نعومة أظافرنا وحتى تخرجنا من الجامعة حيث نضب بعدها معين المودة بدخولنا للحياة العملية والتنافس على لعُاعة الدنيا وبدء تصنيف الناس حسب ميولهم السياسية والحزبية "جبهجي ، كوز ، أنصاري ، ختمي ، سلفي ، شيوعي ... " والمحبه والكره على على أساس هذا التصنيف ثم ازدياد المرارة باستيلاء أخوانا على السلطة منذ 1989م حيث صارت المودة لـ ( أخوانا في الله) وتلقائياً يصير غيرهم ابالسة وشياطين فكثرت الشكوك والظنون وطغت العداوة والبغضاء وغابت المحبة والريدة والإلفة ... - صحيح بشتاق – على رأي الشاعرة – وافتش لأصحاب ورفاق الصبا الباكر الذين لعبنا معاهم البلّي والمنقلة وكرة الشرّاب وعووك وشليل وين راح؟ - وصحيح بشتاق لأولاد دفعتنا بشرفت الابتدائية. - وصحيح بشتاق لأولاد دفعتنا بمناقزا المتوسطة. - وصحيح بشتاق لأولاد دفعتنا بمدرسة حنتوب الثانوية وعموم أولاد داخلية الزبير وأولى مهدي وثانية غزالي وثالثة شوقي . - وصحيح بشتاق لأولاد دفعتنا بكلية الآداب – جامعة ام درمان الإسلامية – وعموم أولاد قسم التاريخ وداخلية بروني وداخلية الفتيحاب . - وصحيح بشتاق لزمن العيون الإلفة والحضن الملاذ . نشتاق لأناس أشبعوا أرواحنا وعمّروا قلوبنا بالمودة ، وتقاسموا معنا النبقة فما أوحشتنا الحياة ولا عرفنا لهيبها ... وها نحن نعيش بين الأبالسة الذين فاقوا كبيرهم الذي علّمهم السحر. وحينما نكتب عن الحنين والشوق للأيام الخوالي فإن ذلك ليس هروباً من هذا الواقع المادي الغليظ ولكنه رجوع إلى قانون الفطرة حيث الأصل في الإنسان نزوعه إلى الخير والصلاح والتوادد والتراحم . ما قلناها ... مافي لزوم من تاني نعيدا من ميلادنا ... كان متطابق جين الحس الفي تكوينا مصيرنا الريدة ... وكونو نفارق ... مافي طريقة ... وأسال عنك النجمات ... أمانة عليك وكت اشتاق ... تجيني براك
|
http://www.halaween.net/articles.php?action=show&id=9270
| |
 
|
|
|
|