الانسان السودانى متفرد بطبيعته سمح بفطرته متسامح ودود عفيف وشريف رغم التقلبات السياسية وعدم الاستقرار والحروب والتفلتات كان السودان متماسكا فى نسيجه الاجتماعى والاخلاقى عفيف شريف رغم فقره وقلة حيلته مع ان الذى مر به هذا المواطن يجعله مؤهلا تماما ليكون مثالا للفوضى والانهيار الاخلاقى والتقاتل والاحتراب .. هذه الامور ظلت مشهودة ومعروفة عن الانسان السودانى بشهادة الاخرين لا بشهادتنا نحن حتى اتت حكومة الانقلاب بما جعل كل هذه الصفات النادرة على كف عفريت
نواصل
07-30-2011, 09:51 AM
Mustafa Mahmoud Mustafa Mahmoud
تاريخ التسجيل: 05-16-2006
مجموع المشاركات: 38072
المنبر تحالف قوس قزح يصم الشرفاء من كل بقعة في ارض السودان من كل الوان الطيف السياسي لهدف رئيسي واحد هو اسقاط مافيا الانقاذ بتعبئة الشباب من اجل التظاهر و الاعتصام و نهاية بالعصيان المدني حتي زوال الدولة الكيزانية
نداء الي كل الشرفاء الرجاء دعوة كل الشرفاء من معارفكم للانضمام للمنبر نحن نحتاج لحشد قوة كبيرة لاسقاط مافيا الكيزان وشكرا
ايد في ايد تجدع الكوز بعيد ايد في ايد تجدع الكوز بعيد
07-30-2011, 09:53 AM
هشام عباس هشام عباس
تاريخ التسجيل: 08-30-2010
مجموع المشاركات: 5609
لا استطيع ان احكم على فترة لم اعشها لكن من خلال ما قرانا ومن خلال ما سمعنا مهما كانت حكومة مايو قاسية فانها باى حال لم تصل من الصلف والاجرام والمساوئ المجتمعية الى ربع ما وصل اليه حال السودان فى هذه الفترة نحن من جيل لم يعش عهد النميرى وعندما سقط كنا حينها لم نتجاوز سن السابعة لكن ما عشناه بعقولنا البسيطة فى تلك الفترة كافية على ان نحكم على ما بعدها والمؤكد ان ما سبق فترة مايو كان افضل وانضر
المتابع لتاريخ هذه الحكومة اى حكومة المؤتمر الوطنى منذ فجر الانقلاب انها تقود الوطن من عثرة الى عثرة ربما العثرات الاقتصادية مقدورة عليها متى ما اتت حكومة حقيقية والعثرات الثقافية مقدورة عليها وكذلك الانحطاط السياسى مقدور عليه حتى الجنوب الذى انفصل والغرب الذى كاد وكردفان التى تحترق كل هذه مقدور عليها متى ما عاش السودان فى بيئة سياسية واجتماعية صحيحة وفى ظل حكومة من الشعب تعبر عنها وتلبى احتياجاتها ومطالبها لكن غير المقدور عليه والخطر الذى انتشر هو الانهيار الذى اصاب المجتمع فى قيمه الاخلاقية .. والامثلة كثيرة وسنتطرق لها
الحكومات الديكتاتورية فى اى مكان واى زمان باختلاف الجغرافيا والبيئة والثقافة والعقيدة هى فى النهاية تتفق على امر واحد البقاء .. البقاء فى السلطة ايا كان ثمن البقاء لذلك تجد ان هذه الحكومات مستعدة لممارسة اى شئ والتنازل عن اى شئ والتضحية بكل شئ ما دام يحفظ لها الكرسى وما دام يكرس لسلطتها وبقاءها وحكومة المؤتمر الوطنى كمثال لم تترك وسيلة من الوسائل الا واستخدمها حفاظا على مقعده فى السلطة الكذب شراء الذمم الفساد الاعتقال التعذيب القتل الاغتصاب ولكى تمارس هذه الوسائل مؤكد ان الحكومة كانت تحتاج لاشخاص يفتقدون لاى واعظ من اخلاق او ضمير او دين او حتى الخلق السودانى القويم الذى ينشا عليه الانسان بفطرته ..
فى بدايتها لعبت الانقاذ على وتر العاطفة مارست الكذب باسم الدين وسرقت لسان الله هذه الوسيلة نجحت فى اشد فترات الانقاذ صعوبة وهى فترة تثبيت الحكم والصمود للبقاء حتى التمكين قادوا شباب ينع الى المحرقة مقابل بيعهم متر مربع فى الجنة كما ادعوا لكن هذه الوسيلة كانت من الصعوبة ان تستمر لان الحقيقة لا بد ان تتكشف ولو بقدر بسيط ولان الحكومة لن تجد كل يوم حطبا من الشباب تلقى بهم فى الجحيم فكانت الضحية شباب لا ذنب لهم سوى انهم خدعوا وكانت نواياهم طيبة تخيل حكومة تحرص على حرق شعبها من اجل ان تبقى
07-30-2011, 10:24 AM
هشام عباس هشام عباس
تاريخ التسجيل: 08-30-2010
مجموع المشاركات: 5609
الانسان السودانى بطبيعته عفيف اليد شريف والمجتمع السودانى ما كان يقبل انسانا عرف عنه الفساد دعك من الفساد على المستوى الكبير حتى اللص البسيط او النشال كان يعامل باحتقار من المجتمع حتى لو تاب واصلح لكن حكومة الانقاذ بحثت فى المجتمع عن امثلة للمفسدين استقوت بهم فاصبح الشريف ذليلا بين قومه واصبح اللص سيدا هذا الوضع المقلوب كان محفزا اساسيا لكى تتوافق رغبات الدنيئين مع رغبة الحكومة .. فالبقاء مصلحة متبادلة بين الطرفين تحفظ للمؤتمر مقعده ويحفظ للمفسدين مصدرا لمطامعهم وعبر السلطة والمال جعل المؤتمر الوطنى لامثال هؤلاء مكانة فى المجتمعات لدرجة ان المجتمع اليوم بات يتقبل ولو بصورة ليست كبيرة مظاهر الفساد اصبحت السرقة تسمى فهلوة وشطارة ولا تجد اى استهجان واصبح فساد الذمة والتعدى على المال العام عبقرية محبذة لا تجد الاستنكار بل واصبح المفسدين مقبولين فى المجتمع هذا الوضع شجع كل النفوس المريضة للتسابق فى مضمار المال الحرام والثراء السريع مع الوضع فى الاعتبار سوء الحالة الاقتصادية والمادية لكل اطياف المجتمع هنا اصاب السهم هذه المرة المجتمع فى قلبه فكان اسوء من محرقة الشباب
كما المثال السابق ايضا لجئ المؤتمر الوطنى الى استخدام المجرمين والقتلة اداة للبطش والبقاء .. كل من مارس الاجرام وكل من له خلفية سادية بل حتى اولئك الذين يعانون من عقدة التسلط على البشر وجدوا بيئتهم المناسبة فى ظل حكومة المؤتمر الوطنى وبعد ان كانت جرائمهم ترتكب بصور خفية بعيدا عن رقابة المجتمع ومحاسبة القانون اصبحوا يمارسون الجرائم بحماية القانون فاما انه رجل امن بربتة ما واما انه رجل استخبارات او حتى يكفيه انه يحمل بطاقة الانتساب للحزب الحاكم لذلك الادلة والشواهد كثيرة عن هؤلاء بيوت الاشباح فتحت على مصراعيها ليمارس هؤلاء اشباع الرغبة الاجرامية لديهم والتعذيب كانت الوجبة التى تقدمها الانقاذ لهؤلاء وعندما تستخدم مجرمين متمرسين فى موقع حساس كهذا فانت تقدم وجبة دسمة لممارسة كل ما هو غير انسانى وغير اخلاقى هذا الامر هو الذى خلق بين السودانيين الكراهية والعدوانية بدلا عن التسامح والطيبة التى كنا نشتهر بها ..
من درسوا فى الجامعات السودانية فى عهد الانقاذ مثلنا كانوا شهودا على ممارسات من سمتهم الحكومة بالاحتياطى المركزى وهؤلاء يتم استخدامهم لفض التظاهرات او الاحتجاجات بانواعها كنا شهودا مثلا على حادثة اقتحام جامعات مثل الخرطوم والسودان والنيلين والاهلية وخير شاهد اقتحام داخلية الطالبات بجامعة الخرطوم الكل وقف على الممارسات التى لا تمت الى البشرية بصلة تحرشات جنسية واعتداءات جسدية وسرقة كل ما وقع قريبا من اليد هذه المجموعة التى تقوم بهذه السلوكيات مجموعة منتقاة بعناية تتمثل فى الفاقد التربوى والاسرى هؤلاء اصلا يعانون من الاحساس بالقهر والظلم من المجتمع وان لم يكن للمجتمع يد فى وضعهم تقوم الحكومة بتغذية ذاك الشعور لديهم لذلك عندما تقوم هذه المجموعة بمثل تلك الاعتداءات فهى تقوم بها وفى بالها انها تقتص بحقها من المجتمع المسؤول عن وضعها حسب اعتقادهم لا يفكر احدهم من ناحية ان هذه الفتاة قد تكون اخته او اخت صديق له او قريب له او حتى جارة فى الحى الذى يسكن فيه هذه الممارسات كانت مقدمة لما تابعناه بكل اسى وقهر فى دارفور جرائم الاغتصاب بتلك الصورة والعددية الملفتة كانت كفيلة بتشويه سمعة الوطن ككل وليس الحزب الحاكم فحسب
الانسان الذى يعانى الخلل النفسى ان كانت عقدة نقص او احساس بالدونية او شعور بالمذلة يسهل قياده وهو اصلا تربة خصبة للاستخدام تبحث الحكومة عن مثل هذه الثغرات فى الشخص ثم تغرى هذا الشخص باشباع تلك الرغبة اذا كنت تعانى من احساس بالدونية جعلت السلطة بيدك اذا كنت تعانى عقدة النقص جعلت خزائن الدولة تحت قدميك اذا كنت تعانى المذلة اعطتك الصوت والصورة والقلم لتكتب على الناس انهم اشقياء بنظرة بسيطة اذا اخذنا حال هذا المنبر كمثال كان الجميع يتابع باحترام وتقدير جهود هذا المنبر خبرا وتحليلا ونقاشا وجدلا فكريا لكن بمجرد دخول مجموعة معينة من امثال علاء الدين يوسف قادوا المنبر الى حيث بيئتهم وما يجيدونه من رصيد فى هذه الحياة بذاءات وشتم بدلا عن الحوار عهر اخلاقى بدلا عن النقاش تفلتات ولغة مراحيض بدلا عن شرف الكلام وبدلا من بث الوعى بين الناس اصبح المطلوب بث لغة جديدة فانتقلت امراض المجتمع بكاملها الى حيث المكان المنوط به علاج تلك الامراض
المؤتمر الوطنى كحزب ربما بدا رساليا باتخاذ المنهج الاسلامى برنامجا لكن مغريات السلطة ومتطلبات البقاء غير المنحى تماما بدلا من مسؤولية الرسالة او الفكرة او البرنامج اصبحت مسؤولية البقاء وهمه اكبر ومن اجل هذا كانت فكرة التحالف تحالف المؤتمر الوطنى سابقا وحزب الحكم حاليا مع حثالة الارض جميعا نعلم ان الامثلة لمثل هذا كثيرة لكن اسوء مثال هو المؤتمر الوطنى فى مصر مثلا كانت واحدة من اسباب ثورة الشارع تحالف السلطة والمال وفى السودان لدينا مثال سابق الاتحاد الاشتراكى الذى ذاب مثل الملح مع اولى ساعات الانتفاضة التاريخية لان الكتلة لم تكن لفكرة او برنامج او رسالة انما تحالف من اجل السلطة وبزوال السلطة انفض الجمع .. هذا الامر ليس حديث مختلف او معارض انما لو تابعت ستجد الاسلاميين القدامى المشفقين على الفكرة والبرنامج من امثال الطيب زين العابدين اول من انتقدوا ونادوا بالخطر
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة