|
|
إسحق أحمد فضل الله : زيناوي وحروب اليأس..
|
{ .. وللمرة الثانية.. في أسبوعين - الرئيس زيناوي يهبط الخرطوم - { وفي المحادثات التي تبدأ اليوم - الجمعة - الرئيس البشير لعله يفتتح المحادثات بالترحيب بالرئيس الإثيوبي - وبأن السودان يرحب بالحديث حول كل شيء - عدا الحديث عن عقار أو دولة جنوب السودان ومطالبها التي تتحدث عن البترول والطعام والجنسية، أو الحديث حول مفاوضات ـ أي مفاوضات ـ { والجهات الثلاث ـ السيد زيناوي والخرطوم والحركة الشعبية ـ كلهم يعرف ما سوف تقوله الخرطوم.. { والمعرفة هذه تجعل كل جهة تعد ملفاتها الخاصة. { والحركة الشعبية ما تعده الآن هو ــ الاغتيالات. { والاغتيالات مخطط يكتمل الآن. { ولعل الأسبوع القادم يشهد بدايات التنفيذ. { لكن الحركة والخرطوم والآخرين كلهم يعرف أن اغتيال قيادي هنا أو اثنين أو عشرة لن يجعل الناس يخرجون من المنازل وأيديهم فوق رؤوسهم يطلبون من الحركة وعقار أن يتكرموا باستلام الحكم. { .. والمعركة هذه كانت تجعل الخرطوم تدير نقاشا - اغرب نقاش - حول : إن وقع اغتيال هنا أو هناك.. هل يكون الرد بأصابع القانون أم بأصابع المخابرات { .. وتجارب الإنقاذ الطويلة تجعل الإجابة سهلة { والحديث عن الرد على التمرد بكامله يصبح طريفًا إن رد الخرطوم ـ على زيناوي ـ يبدأ بالإشارة إلى رد السيد بوتن على عملية الشيشان { فقد كان غريبًا أن زيارة السيد زيناوي السابقة ـ نهاية أغسطس كانت تتوافق مع ذكرى إبادة الحكومة الروسية لعدة مئات من المجاهدين الشيشان حين قام المجاهدون باحتلال مسرح في موسكو { حكومة بوتن قامت بإطلاق الغازات السامة .. وقتلت المتمردين ومواطنيها على السواء.. ثلاثمائة وثلاثين { دون أن يصرخ صارخ واحد من العالم كله { .. ونهاية الأسبوع التي تستقبل زيناوي كانت تستقبل ممثل حركات دارفور التي تشرع في تطبيق اتفاق الدوحة. { ونهاية الأسبوع ذاتها تستقبل عودة خليل (الذي يظل الآن في حقيقة الأمر محتجزاً في موقع حدودي).
|
|
 
|
|
|
|