|
|
Re: ما جرى معي خلال تلك الحوارات التلفزيونيّة/ تأمّلات الميديا (Re: عبد الحميد البرنس)
|
كان الظرف الثالث، الذي إكتشفت أنني أحوز، في أعقاب خروجي من مدينة الإنتاج الإعلامي، هو مواجهتي لأول مرة لظاهرة المذيع النجم، ولعله كان من شاكلة مذيع واجه السيد الصادق المهدي أخيرا، مع أن الأخير مخضرم لا يشق له غبار حين يتعلق الأمر هنا بالحوار، وهي المسألة التي خبرتها شخصيا خلال محاورتي له في عام 1998. كان من عادة السيد مثلا أن يضع راحة يده اليسرى مبسوطة أحيانا قريبا من فمه مضمومة الأصابع في بعض المناطق من الحوار. لم أشك أثناء ذلك كمحاور أنها عادته بينما يتحدث مجيبا. لكنّ مطابقة حركة اليد تلك مع تلك الملاحظات المكتوبة على أجندتي كموجهات للصياغة لاحقا وجدتها على الشريط لا تكاد تُسمع. الأمر الذي دفعني لحظة تفريغها وقتها إلى اللجوء إلى مسجلة تكنولوجيا أكثر حساسية أوتطورا، مما أوجع عنقي أثناء إرهاف السمع حتى مع وجود تلك المساعدة. لكنّ ذلك المذيع بدا من طراز فريد حقا.
| |
 
|
|
|
|