بيان صادر عن الجبهة المدنية العريضة لتحرير شرق السودان
الزيارة الإيرانية لبورتسودان خيانة وطنية وإعلان حرب على أمن السودان ومحيطه العربي
تدين الجبهة المدنية العريضة لتحرير شرق السودان بأشد عبارات الإدانة والاستنكار زيارة الوفد الإيراني رفيع المستوى إلى مدينة بورتسودان سرا ، والتي جاءت بهدف تفعيل اتفاقيات التعاون العسكري المشبوهة، ومناقشة إنشاء قاعدة بحرية إيرانية على سواحل البحر الأحمر ، وإعادة طرح ملف القاعدة الروسية .
هذه الزيارة التي تمت في سرية تامة واجتماعات مغلقة مع قيادات عسكرية وقيادات الحركة الإسلامية في سلطة الأمر الواقع ، تمثل خطوة عدوانية خطيرة تضع السودان بشكل مباشر في محور معادٍ لمحيطه العربي ولأمنه القومي ، وتُعدّ اصطفافاً في الاتجاه الخاطئ يُقدم مصالح شعبنا الوطنية قرباناً على مذبح المشروع الإيراني التوسعي .
إن النظام الإيراني الذي يقصف دول الخليج العربي بالصواريخ والطائرات المسيرة ، ويهدد أمن الملاحة الدولية في الخليج ومضيق هرمز ، ويزرع الفتن والميليشيات في المنطقة العربية من اليمن إلى لبنان مروراً بالعراق وسوريا ، يُعتبر اليوم ضيفاً رسمياً في بورتسودان . هذا التقارب هو جريمة في حق الشعب السوداني وتهديد وجودي لأمن المنطقة بأسرها .
إن إقامة قاعدة عسكرية إيرانية على البحر الأحمر ، أو السماح للحرس الثوري بالتموضع في شرق السودان ، يعني تحويل الإقليم بأكمله إلى ساحة صراع دولي وإقليمي مفتوحة ، وتعريض الأمن القومي السوداني للخطر المباشر ، وتهديد الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم . هذا هو احتلال مقنّع واستعمار جديد يُباع له سيادة البلاد مقابل أوهام الدعم العسكري .
الجبهة المدنية العريضة لتحرير شرق السودان تؤكد رفضه القاطع والنهائي التآمر على دول الخليج وترفض :
أولا/ أي اتفاق عسكري أو أمني مع النظام الإيراني . ثانيا/ وجود أي قوات أو قواعد عسكرية أجنبية (إيرانية أو روسية أو غيرها) على أرض شرق السودان . ثالثا/ تحويل البحر الأحمر إلى منطقة نفوذ للمحور الإيراني-الروسي . رابعا/ الزج بالسودان في صراعات المحاور الإقليمية والدولية التي لا ناقة له فيها ولا جمل .
نحذر سلطة الأمر الواقع في بورتسودان من أن استمرار هذا المسار الخياني الذي يُعتبر إعلان حرب على الشعب السوداني ، ولن يمر مرور الكرام . شرق السودان لن يكون منصة انطلاق لتهديد أمن الخليج العربي أو السعودية أو أي دولة عربية شقيقة .
ندعو جميع القوى الوطنية الحية والشرفاء في القوات المسلحة والمكونات المدنية والأهلية إلى الوقوف صفاً واحداً ضد هذا المشروع الخطير ، ونطالب بوقف فوري لكل المفاوضات والاجتماعات مع الجانب الإيراني ، وسحب أي دعوات رسمية تمت لهذا الوفد .
السيادة الوطنية ليست للبيع . شرق السودان ليس مزرعة للحرس الثوري . البحر الأحمر لن يكون قاعدة لإيران .
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة