يعرب اللاجئون وطالبو اللجوء المقيمون في صنعاء عن بالغ القلق والاستنكار إزاء الممارسات المتزايدة المتمثلة في سحب واحتجاز وثائق اللجوء سارية المفعول، والتي تُعد الوسيلة الأساسية لإثبات الهوية والوضع القانوني والحصول على الحماية والخدمات الإنسانية.
إن وثيقة اللجوء ليست مجرد مستند إداري، بل تمثل حجر الأساس للحماية الدولية، حيث تضمن لصاحبها الاعتراف القانوني وتتيح له الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية. وعليه، فإن سحب هذه الوثائق أو احتجازها دون سند قانوني أو ضمانات إجرائية يشكل انتهاكًا خطيرًا لمعايير الحماية الدولية.
لقد أدت هذه الممارسات إلى آثار خطيرة، من بينها:
حرمان اللاجئين من إثبات هويتهم بشكل رسمي تعريضهم لمخاطر التوقيف والمساءلة تقييد قدرتهم على الوصول إلى العلاج والخدمات الأساسية خلق حالة من “اللا مرئية القانونية” التي تزيد من هشاشتهم كما أن غياب الشفافية، وعدم تقديم مبررات مكتوبة، أو توفير بدائل قانونية للوثائق المسحوبة، يعكس إخلالًا واضحًا بمبادئ العدالة الإجرائية والالتزامات الدولية ذات الصلة بحماية اللاجئين.
وعليه، فإننا نطالب بما يلي:
الوقف الفوري لعمليات سحب واحتجاز وثائق اللجوء دون أساس قانوني واضح. إعادة جميع الوثائق المسحوبة إلى أصحابها دون تأخير. ضمان إصدار وثائق بديلة أو مؤقتة في حال وجود أي إجراءات إدارية. احترام الحق في الهوية والحماية وفقًا للمعايير الدولية. فتح تحقيق مستقل في هذه الممارسات ومساءلة الجهات المسؤولة عنها. إن استمرار هذه الإجراءات لا يقوض فقط حقوق اللاجئين، بل يهدد جوهر نظام الحماية الدولية ويضع الفئات الأشد ضعفًا في مواجهة مخاطر جسيمة.
ندعو جميع الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات وضمان احترام كرامة وحقوق اللاجئين وطالبي اللجوء.
تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة