في ذكرى الثلاثين من يونيو، نستحضر ذلك اليوم الذي دوّى فيه صوت الشعب السوداني فوق كل أصوات القمع، وخرجت فيه الملايين زرافات ووحدانا لتعلن أن إرادة الشعوب لا تُهزم، وأن الثورة ليست لحظة في التاريخ، بل عهد متجدد بين الوطن وأبنائه.
في هذا اليوم، لم يكن السودانيون يحتفلون بذكرى عابرة، بل كانوا يجددون القسم الذي قطعوه على أنفسهم: حرية، سلام، وعدالة… قسم كُتب بدماء الشهداء، وسُقي بتضحيات الأحرار، وسيظل حياً ما بقي في هذا الوطن من ينشد الكرامة والعدالة.
وفي هذه الذكرى المجيدة، نجدد العهد مع شهداء ثورة ديسمبر المجيدة، ومع شهداء فض اعتصام القيادة العامة الأبطال، ونقول لأسرهم ولشعبنا العظيم: إن دماء الشهداء لم ولن تضيع هدراً؛ فقد أصبحت شعلة تهدي طريق الحرية، ووصية وطنية لا تسقط بالتقادم، وديناً في أعناق الأحرار حتى تتحقق العدالة كاملة غير منقوصة.
إن الطريق قد يطول، وقد تشتد المحن والعقبات، لكن التاريخ لم يسجل يوماً أن إرادة الشعوب انكسرت أمام الطغيان. فالاستبداد، مهما امتلك من قوة، إلى زوال، أما الشعوب فهي الباقية، وهي صانعة المستقبل.
ندعو جماهير شعبنا في الداخل والخارج إلى أن تجعل من ذكرى الثلاثين من يونيو يوماً لتجديد العهد مع الثورة، وتجديد الوفاء لتضحيات الشهداء، وتوحيد الصفوف ورصها، والالتحام حول هدف واحد: وقف الحرب وإحلال السلام، حتى يستعيد السودان أمنه وأمانه.
إن هذه المعركة الوطنية لن تُحسم إلا باستعادة روح ثورة ديسمبر المجيدة، وإحياء قيمها وأهدافها، والإيمان الراسخ بأن السودان الذي حلم به الشهداء، وطن الحرية والسلام والعدالة، سيولد من جديد بإرادة جماهيره، وبوحدة قواه الثورية، وبصمود شعبه الذي لم ولن تنكسر إرادته. فلنجعل من الثلاثين من يونيو صوتاً واحداً في وجه الحرب، وراية للوحدة، وعهداً متجدداً بأن الثورة ماضية حتى يتحقق السلام، ويُبنى الوطن الذي يستحقه السودانيون جميعاً.
عاشت ذكرى الثلاثين من يونيو رمزاً للعزة والكبرياء الوطني. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار. الحرية والسلام والعدالة… عهد لا يتراجع، وثورة لا تنكسر، وشعب لا يُقهر.
الثورة مستمرة… حتى ينتصر الوطن.
الجبهة السودانية للتغيير أمانة الإعلام يوافق الثلاثين من يونيو 2026
تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة