نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل جعفر بشير فى رحمه الله
نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل مامون أحمد إبراهيم فى رحمه الله
أحزان الجمهورريين: مامون أحمد ابراهيم (عضو المنبر) في رحاب الله
|
|
عاشقٌ ينظُر بمصباح القَمـر .
|
[/BIG
عاشقٌ ينظُر بمصباح القَمر .
(1)
من فوق السماء ، نَظَرتْ الأرض أقمارٌ مُصنَّعة . اقتربت العينُ الكاشفة من مَدار النسور . رأت واحداً يُطارد سرب إوز بُغية الصيد . قال خاطرٌ : شهر الصوم قادم ، و خيوط طُرق الملائكة عِند تنـُّزلها تبدأ من أحلام العقائد . قلّبتُ خارطة ( غُوغل مابس ) لتصفُح كيف أرى حبيبتي بمصباح أقمار اصطناعية من فوق سماء موطنها . هُنا زر للخارطة على صفحة البلَور ، وآخر للقمر الاصطناعي ، والأخير للنظر بعين طائر من علٍ . انفتحت صفحة الكون : هذه هي الأمريكتين ، انعطفتُ يميناً إلى إفريقيا ، ثم وسطها ، ثم ملتقى النيلين ، فمنه يمكنني الاقتراب أكثر .
صَدق من قال : إن موجات ( تسونامي ) المحبة تأتي بلا ميعاد .
(2)
نظرت وحدثت نفسي :
أيمكنني رؤية حبيبتي الآن ؟
تقدمت بطيئاً ورقص القلب وزادت طرقاتُه . هذا هو الطريق ، وذاك هو الحيّ . أمسكت بفأرة الحاسب الآلي واقتربتُ أكثر . تقاطعت خطوط الطير جميعاً . اعترض نَظري نسرٌ آخر يتعقب إوزة فصرَخْت . أفلتت هي من قبضة الموت ، واستراح قلبي ، وتذكرت لحظتها أيامي مع الصديق إبراهيم آل عكود ، عندما قلت له :
ـ عندما أشاهِد البرامج المُتلفزة التي تحكي قصص البراري ، وأرى كيف تصطاد أكلة اللحوم الغُزلان ، ينتابني قهر وكآبة ، رغم أن الدنيا تقول : تمتاز الفرائس بالتكاثُر ، وتمتاز أكلة اللحوم بالسُرعة والانقضاض . تُمسِك هي مواضع الشرايين في الأعناق ، فتتخدر الفريسة إلى الموت ! .
رد إبراهيم مُتعجباً :
ـ تلك حساسية مُفرطة ، وينطبق عليك قول المتنبي : تموت الأسد في الغابات جوعاً .. ، ستموت سيدي لو كنتَ أسداً يكره القتل !.
ضحكت . و فرحتُ أن الإوزة قد امتد بها العُمر ، ألا تُفارق السرب مرة أخرى وتتعِظ . أمسكت بالفأرة واقتربت : هذا هو الطريق الذي تسلكه الحبيبة راجلة من الطريق العام إلى الدار ، فمن يُحب يخاف على المحبوبة من ريح هجير ما بعد الظهيرة . الطقس إبريق يغلي والأتربة تتخلل ما خفي أو ظهر من تاج رأسها وتغبرت خصلات شعرها المُنفلتة .
هذا وطن مملوء بالمنغِّصات . تضرِب الأحلام رأسها بالحائط من الغيظ ! . إن كنتَ حالماً ولقيتها تقول لك :
ـ أريد الخروج أولاً من جهنم الطقس ، اشرب كأس ماءٍ بارد وأستحِم ، ثم تبدأ الدنيا من بعد ذلك !.
يرتد حُلمي خطوة إلى الوراء دون أن يستسلِم ، ويسألني :
ـ أهي دوماً هكذا ؟
قلتُ له أُطيب الخاطر :
ـ عندنا في وطننا أوقات نكره فيها أنفُسنا .
تبسَم و ردَ مُتعجباً :
ـ لذلك مقامي لن يطول معك ! . نسيت الأمر وتفرست ثم صرخت :
ـ يااااه ! ، إنها الآن في الطريق .
(3)
جميلة هي من أُحب ، جمال أكثر عبقاً رغُم الهجير . نظرتُها بعين الرأفة ، و من ملامح وجهها تعرف أنتَ أن الشمس اليوم أقرب إليها من كل يوم ، تنفُث من حولها الأشواق المُحرِقة . عاصفة لولبية أخذت تعبث بثيابها ، لكنها استدركت بيد دربها العقل الباطن أن ظل المُجتمع التقليدي الثقيل قد جثم على ذاكرتها ، وأخفت عن نظري مفاتِن كنتُ أتمنى رؤيتها مُتلصصاً بعين قمرٍ اصطناعي نظرتْ من السماء الدُنيا لترى !.
(4)
في عطلتي هذا اليوم أكثر من غواية . أستحِق أن أنظر سيدة عُمري الجميل من بعد فراقها ، فقد مضى زمان وتراكمت الأتربة على أرائك الفرح . تبعِد هي الآن عني آلاف الفراسخ . هي في الوطن وأنا في غليون المهاجر المُتقِد . نسأل الكون كيف يكون حالها ؟. كيف فرقتنا دُنيا ، وأعسرتنا أن يضُمنا سكن وطعام طيب . بَقيَّتنا من الناشئة الذين في مُقتبل العُمر يستبشرون خيراً عند كل تلفنة . نأمل جميعاً أن يبتعد عنا شقاء اللهث وراء أن نحيا حياة عاديّة ! . قلت أنظر الدُنيا بعين الرضا والقناعة وكنوزها التي تفنى ، فصحِبت معي حُلمي . رأيته يتململ ضيقاً مرة أُخرى ويقول :
ـ أ هذا هو الوطن الذي يقولون عنه : ( كنـز الكرة الأرضية ) !؟ أ هذا موطن الماء النمير ونهر الفراديس ؟ . أين الخُضرة ؟ ، مكانها جبال من الفَحْم !. أعرف أن الوجه الحسن يهُمك وحدكَ ، فأنت عاشق وأنا رفيق صُحبة .
قلتُ له :
ـ كم تأخذ ثمناً لصمتك ؟ . هنا غرفة تصلُح لصناعة المحبة إن استعصت هي أن تأتي بطيب خاطر . هذا كأس عصير حلو لا يُخِل بموازين الصحة . الغرفة تعبق في صندل العود المُبهر يحترق طيباً ، هو من بقية ما تركت لنا منْ نُحب .جئتكَ اليوم واجِداً استحضر روحك وألبِسكَ ثوباً زاهياً لتكون معي ساعة زمان . شمسُكَ تستسهِل الفرار إلى الأفق ، وليل العاشقين طويلُ .
انتهى النص . ـــــــ
من هنا نظر العاشق : http://maps.google.com /
عبد الله الشقليني 25/08/2006 م
|
|
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: عاشقٌ ينظُر بمصباح القَمـر . (Re: عبدالله الشقليني)
|
قراءة (1) لنص ( عاشقٌ ينظر بمصباح القمر )
( عاشقٌ ينظر بمصباح القمر ) :
أي عشق تلبسَكَ ، وأي مارد تغلغل في عظامك ، وأشبعكَ ريح المُحبين . أيصنعُ اليُتم خميرةً لخُبز النفس ، أم يُفلِح الفراق أن يبتني بيتاً في صحارى الأحلام . يحفر نبعاً بالأظافر ، يقيم كهفاً من رملٍ ونَدَى ، وبيوتاً لأطفال السَحر .
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: عاشقٌ ينظُر بمصباح القَمـر . (Re: عبدالله الشقليني)
|
قراءة (2)لنص ( عاشق تنظر بمصباح القمر ) :
( من فوق السماء ، نَظَرتْ الأرض أقمارٌ مُصنَّعة ) :
من فوقنا أعيُن ترى : مساكننا وأعشاش الغرام ، وخُطى المُحبين تحفُر الطريق . على الرمل في منتصف الليل كالثلج وقعَها في الصحارى ، وعلى النهار جمرها يحرق الأصابع . ترى الأقمار عِريَنا ، وتقُص علينا أنفاسنا ، وتحصي الخفايا .
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: عاشقٌ ينظُر بمصباح القَمـر . (Re: عبدالله الشقليني)
|
قراءة (3) لنص ( عاشق ينظر بمصباح القمر ) :
(اقتربت العين الكاشفة من مَدار النسور ) :
النجم الخافق يرقب ، والكون في الليل و من علٍ بُستان سواد ولا حُزن . قُلنا يا عيننا الساهرة هذا يوم ميلادٍ لكِ لتفرحي . هذا يوم سعدَكِ لتركبي الصهيل . هذا يوم عيد تُسافرين للحبيب ، وتسجُد الشمس في أُتون حرَّها بلا موعد للصلاة ، أو غيمة للسفر .
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: عاشقٌ ينظُر بمصباح القَمـر . (Re: جورج بنيوتي)
|
القراءة (4) في نص ( عاشق ينظر بمصباح القمر ) :
فقلت أجرب اليوم ( غوغل ) ، وجربت حركت الفارة واقتربت ، وصارت العشرين متراً تُعادِل ثلاثين مليمتراً ! ثم توقف القمر ..
هُنا تتوقف الضيافة ويبدأ العالم الرأسمالي يستدرجك وإن كان لك الاشتراك والمال ، فسيرى الإنسان علبة كريم فارغة أفلتت من قُمامة !!! ثم نزل الخاطر : بصولجانه ، وحُراسه ، وبهلوانات الضحك وراقصات مفاتن العصور الوسطى ، .. وتشكل العاشق في غليون المنافي يتقِد ، والمعشوقة في وطنها في لولبية طقسه المُشمِس ، حاسر الرأس ، لا يأبه الجمال الراحل ....
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: عاشقٌ ينظُر بمصباح القَمـر . (Re: عبدالله الشقليني)
|
القراءة (5) في نص ( عاشق ينظر بمصباح القمر ) :
النص :
( رأت واحداً يُطارد سرب إوز بُغية الصيد ) :
القراءة :
هذا ميعاد جوع الضنى . قلب الأم في كبدها يعوي ، وريح النهار لا تُخفي النوايا . أين تركت طفولة الزغب ، جائعة نائحة تنتظر . هُنا سربٌ يُهاجر ، سأختار الخفيض الضعيف . السماء تهوى القوي ، والضعيف يهوي طافحاً إلى زبد .
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: عاشقٌ ينظُر بمصباح القَمـر . (Re: عبدالله الشقليني)
|
قراءة (6) في نص ( عاشق ينظر بمصباح القمر )
النص :
( قال خاطرٌ : شهر الصوم قادم ، وخيوط طُرق الملائكة عندَ تنـزُّلها تبدأ من أحلام العقائد ) :
القراءة
باسم ربهم تُكتب العقائد برياش المحبة ، وتتنـزل الأطياف هابطة . دروب المراعي في الأرض للأنبياء والرُسل ، درب التبانَة للروح والملائكيين ، في عيد الوفاء . أي المزامير يفتح فرجة بين السحاب للبرق الخائف والرعد الغاضِب ؟ . على الريح ترى عجلاتهم تحفُر في أمكنة الفراغ . هُنا موعد بألف عام ، تُمحَى الخطايا وتُغسل المآقي بملحها وتسعد
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: عاشقٌ ينظُر بمصباح القَمـر . (Re: محمد عكاشة)
|
عزيزنا الكاتب : محمد عُكاشة
في لمسة العواطف الساجَدة ، تهمس القلوب أن هنالك شيء للنفس ، وهو المُحصلة التي يصطرع عليها أصحاب خيول المعارك .
هُم ما تركوا إلا القليل ..
وتأتي أنتَ دوماً تُجلي السرائر ، وتكشف لنا الحكاية الدافئة . فكتابك المرفوع في السماء خير دليل عنك ، تُجمل الكتابة هُنا بقصك الباذخ ،
و( تذكرنا مرَّة )
لك منا محبة الرفقة .
6/9/2006 م
| |
 
|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |