أعلم أني حنين أذرف الدمع بصمت ولا أعرف التَحدُث بكلام العُشاق ، يُربكني حضرة المحبوب عندما يتجلى من سماواته ويُضرِب الكون بأجنحته . أقف بلا مُعين . لِبَنَاني قُدرة على الكتابة عند الصُدفة ، وعند قسوة الليل وهُموم شِراكه ، هو أكثر خُضرة من القول وأكثر جُرأة من تلعثُم اللسان عندما تتكور الدُنيا في امرأة . أين السمع ، أين البصر بل أين الفؤاد :
مسامحَكْ يا حبيبي
لو كانت الدُنيا بُساطاً من شغَاف القلب لكسوتكِ شرنقة تُنبِض محبة . أنا من دونَكِ : خسائر لا تُحصيها حبات الرمل منذ بدء الكون ، وإلى الحِجر الذي تسعى العذابات أن تجرفه كالسنين وتُفتته المصائر ولن تستطع .
مسامحكَ يا حبيبي
أعلم أن العُمر هو دولة المحبة ، وسنين العُمر هو الزمان الذي توقف فيه تاريخي ليأخذ نفساً من ريحَكِ التي تُطل من كل صوبٍ وحَدب . بكِ تبدأ الدُنيا الجميلة سيرتها ، وإن أعسرتنا الدُنيا فأعشاش المحبة تسع كل من لا دار له ، والبقاء لأيُهم يصلُح أن يكون ناصِعاً نقياً مُصافِحاً ، ومُسامِحاً .
مُسامحَكْ يا حبيبي
مهما قسيت عليَّ . قلبك ورق لن تبقى في رسم حروفه سوى الأقلام المُلونة ، والصواري وأعلام الهِداية في بِحار محبتي . حيث الزوارق مَدفوعة بالريح و بهاجس أن نُساوم الدُنيا لنُعطيها كل المُنى وتمنحنا أن نكون لبعضنا طول العُمر .
مُسامحَكْ يا حبيبي .
صورتكَ من بعد عِتابك مُنتبِهة ناصِعة في الذاكرة ، وكَوني من بعد غضبكَ أسوداً كالزورقين الذين يتوقفا حيناً من الدهر في قمة موجة في بياض العين اليُمنى وتأتلِف هي مع اليُسرى ، وتنظُرينني بعِشق وأنا أذوب وتُميد من تحتي الأرض وبَسطتها العتيدة . إنَكِ سيدة الإبهار ، وبهجَة الإزهار ، وأم الينابيع التي تبحث عن أُمهاتها الأنهُر كل خريف ، روعة من فرح يُطل في كُل المواسم .
مسامحَكْ يا حبيبي مسامحك يا حبيبي مهما قسيت عليَ قلبك عارفو أبيض وكلك حُسن نية
..................
السرد دوليب : شاعراً مُغرداً بقلمه . عثمان حسين : عابداً في بَهو الموسيقى . أســــرار : من مملكة الطرب الشجي .
البُساط يسع من يستريح من عناء كثير كاد يُطلي وجداننا بغلظة بسبب دُنيانا القاسية … للمحبة باب مُشرع لمن يرغب الراحة .. ومعها كأس … ويتخير من يرغب ما في الكأس .
كل من صادفت حافره مكان الحافر : ينتبه أن الدُنيا كوم من حجارة وعندما تلمح برقاً لامعاً ، تعرف أن من بين الحجارة ..حجراً كريماً ..
اسمه الحُب
07-28-2007, 02:44 PM
سلمى الشيخ سلامة سلمى الشيخ سلامة
تاريخ التسجيل: 12-14-2003
مجموع المشاركات: 10754
ما اجمل ان نكون متسامحين ما اصدق العشق حين يكون التسامح هو مخيلة له يكون حاضرا دائما عثمان حسين حين تشتبك الكلمات لدن الاحبة فهو الحكم والعادل الذى ينصف كل حبيب ممكون وصابر احيانا يدعوه للوكر المهجور واحيانا يكون على مشارف ان يحدد( المصير ) واحيانا يكون (فراشا حائر) ومعظم الاحيان يلبسك فى (شجن ) وكلما اوغلت فى دربه كلما تنامت المحبة فى داخلك لتلك القامة الغنائية فله الانحانء ولنا ان نتلمس فى غنائه عزاء المحب حين يختصم وتكون مسامحك يا حبيبى
07-28-2007, 07:27 PM
عبدالله الشقليني عبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 03-01-2005
مجموع المشاركات: 12736
إلى ألسا في الظل الوريف من شُجيرة تحفظ الماء لأهلنا لحين الطلب . كنتَ ابريقاً من قهوة أهلنا عندما تأخذهم الفرحة والأنس . شكراً لعثمان الطروب ، وشُعراء الكلمة التي تلتصق بالضمير
07-29-2007, 04:48 PM
هاشم أحمد خلف الله هاشم أحمد خلف الله
تاريخ التسجيل: 01-16-2007
مجموع المشاركات: 6449
يالعين لاتسقي هتونها ظماء دون أن تهتز تحتها صفحة أسيلة ويربو قلب شفيف يالإنسان يبيض من الدمع ... لايملكه إلا رقيق حال ياللهيب يشتد ليقينه أن ذهبه سيخرج أكثر نقاء يالربيع تشكل ألوانه ومساراته نفحة تهب من صبوة الصبا ويالك من ماهر تنحت ثوابتك علي الماء وتكتب مواثيق رسلك علي الهواء فقد كانت النار برداً وسلاما على إبراهيم ... عاشق غيور مغاضب ... يقاضي فقيها بشرعة الحب و محب متسامح فيالها من أضداد معجزة ... الأستاذ / عبد الله الشقليني شكراً جزيلاً لك .
09-07-2007, 10:57 AM
عبدالله الشقليني عبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 03-01-2005
مجموع المشاركات: 12736
Quote: يالعين لاتسقي هتونها ظماء دون أن تهتز تحتها صفحة أسيلة ويربو قلب شفيف يالإنسان يبيض من الدمع ... لايملكه إلا رقيق حال ياللهيب يشتد ليقينه أن ذهبه سيخرج أكثر نقاء يالربيع تشكل ألوانه ومساراته نفحة تهب من صبوة الصبا ويالك من ماهر تنحت ثوابتك علي الماء وتكتب مواثيق رسلك علي الهواء فقد كانت النار برداً وسلاما على إبراهيم ... عاشق غيور مغاضب ... يقاضي فقيها بشرعة الحب و محب متسامح فيالها من أضداد معجزة ... الأستاذ / عبد الله الشقليني شكراً جزيلاً لك .
الأستاذة / سمية الحســـــن تحية واحتراما
كنتُ أعلم أن هنالك من مسته تلك المشاعر وهي في طلقِها ، وسافرت . كنتُ أعلم أن أنفسنا خيرة الطباع تـنزع للعفو رغم ما يبدو . كلنا أطفال في حضرة من نُحب :
إن الإنسان طفل أو طفلة صغيرة ، دقيقة الملامِح ، خطاءة في المشي وفي الحديث وفي الغضب وفي الفرح ، ولكنها مُكتـنزة بالتسامُح ، قطعة حلوى وينتهي الأمر .
كنتُ فيما مضى أمُر على الأغنية مرور العابرين محطات السفر دون تدقيق ، وآن لنا أن نقرأ تُراثنا وأن نمنحه ما يستحق من تكريم ، وللمبدعين ما يستحقونه من التقدير ، فقد جمل أمثال هؤلاء وجداننا ، ولو انتبهنا لمثل تلك الشُهب ، لعرفنا ثقافة التسامُح وهي تضرب في جذور التاريخ ،
فما الذي أنبت ثقافة انتقام الجِمال التي لا تنسى وتنتقم ولو بعد حين . شكراً لهذا الدفق الحنين من اللغة بعواطفها الثرية ، فمثلكِ يُغسلون ببنانهم الأنفس مما بها ، وما تكتبينه في عُجالة ، يُسهِم في الوعي دون شك ، وإن ثمار ذلك للآتية لا ريب ولو بعد حين .
إنها من غرائب الصُدف أن يلتقي شاعرٌٌ بملحن موسيقي وكلاهما سماء في فنه . يعرفون كيف يستنطقون الوجدان ويقولون عنا المشاعر التي تتخطفها الدُنيا ولا تخرُج إلا من مثل هؤلاء .
لم يزل الوقت مُبكراً لكي ندلُف من بوابة ونُماثلهم في حُسن الصنيع . شكراً لكِ بيننا ،
وسعادتكِ تكريم لهؤلاء المُبدعين
09-09-2007, 10:16 AM
انعام عبد الحفيظ انعام عبد الحفيظ
تاريخ التسجيل: 12-07-2005
مجموع المشاركات: 8738
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة