أيصلُح الوقت أن نقول كل شيء في مكر الكون وأصحابه الذين يجولون من حولنا كبيزنطة جديدة مثلاً ؟ . لم يحن الوقت لنقُل كل شيء . لم يكن رحيل ( جون ) كما قال البعض :
( حظ سيء من نصيب الوطن )
بل :
مكر كوني كبير ، رجل لم يخضع لمسيرة رُسمت له . أعلن ترشيحه ليكون رئيساً للجمهورية الموحدة ، وأعلن عن أفريقيا جديدة . ومن يرضى بذلك ؟ .
بيزنطة لم ترض بذلك ويدها في كل مكان ، تنال ما تشتهي ، وتغتال من تُريد ، وتُزور كل محاضر الاتهام ، وتترُك لمن لا يرى أن يقول :
( حظ سيء من نصيب الوطن ) !! بل نقول :
مكرٌ سيء خطط له ونفذه من لا يقدر القانون على اللحاق به والاقتصاص منه .لا نُعرف القتل السياسي ، ولكنا نعرف كيف نُسميه ( مُطلق قتل ) ومن أمر به ومن نفذه ( قاتل ) . هدف كل ذلك إجهاض رؤية لم تكتمل دورتها وتنتظر التطوير الاجتماعي والتعليمي والصناعي والهندسي وهزيمة الفساد ومؤسساته القوية التي طالت كل ما لا يمكننا تصور أن تطال . ملفات كثيرة كانت تنتظر صاحب الكاريزما ( جون ) ليُديرها ، ويتم تفعيل المختصين ليكون للعِلم حظوته في نهضة الأمم ، وللإصلاح القدح المُعلى . تحققت الرؤية الاجتماعية لمقولات حول : توزيع الثروة والسلطة ولكن تبقى التفصيل والمتابعة والمحاسبة . تحققت رؤية لدستور فيه من الحقوق ما لا يعرفه الذين مهروا توقيعه بالدم ، وكثير من مجهولي الأسماء أسهموا في بُنيانه وينتظر التفعيل .. وتبقى التفصيل والمتابعة والمحاسبة .
منْ يُحاسب من ؟
هذا سؤال سينال من كل من ارتكب جُرماً في حق الوطن وبنوه وبناته ، وطوال التاريخ ولا يسقط الحساب بالتقادُم ، بل سيسقُط العفو في غير محله بالتقادم . للوطن قبل أن يقف على قدميه ويخرُج من سيف التقسيم أن يكون لأبنائه رؤية ، وإيمان بأن الوطن المُقسم هو ضيعة ذئاب العالم الأول ، وكنـز تستهدفه بيزنطة ، بدأ بكنـز العراق ، ثم السودان ، والبقية تأتي . يحتاج الوطن لأصحاب رؤية نهضة حقيقية ، ورغم سوء ما نرى وما نسمع ، فإن الزمان لن ينتظر طويلاً لنصحو من بعد نوم ضُحى الدُنيا ونبكي . !
خير حفاوة هو بعض التذكير . ***8 هُنا بعض لفائف مما كتبنا في فاجعة رحيل الدكتور جون :
الاخ عبدالله مساء الخير ومساء يملاك امان وخير رحل عن دنيانا رجلا كنا نتمنى ان يعيش للابد بيننا رحل عملاق كان نرجى منه الكثير ولكن ان رحل عن دنيانا فانه باقى فى قلوبنا الى (الابد) افكاره ستظل تنير لنا الطريق ونعمل على تحقيقها لانه الماتم الحقيقى الذى يجب ان نقيمه له
07-31-2007, 07:40 PM
عبدالله الشقليني عبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 03-01-2005
مجموع المشاركات: 12736
سادتي بالحزن ننقل نبأ رحيل وجه ناصع من وجوه السودان ............................... أخرس الحُزن قلمي أربعـة عشر ساعة ، ثم أباح :
على عتبات دفء الميلاد أمسكت بِرأسكَ يدٌ وخرجت للدُنيا . صرخت أنتَ من سُخونة أوكسجين الرئة : ـ أهذأ أنت يا وطني..لِمَ الصراخ !
ذهبتَ أنت مُغادِراً من ذات المطار الحربي على القرب ، ثم عُدت . وطئت رجليك بساطاً أحمراً ، وحين قدمت ، جاء الفرح . الملايين اصطفوا لرؤيتك طليقاً تَمُدَّ اليد مُلوِحاً : ـ أشرقت يا شعب... فأنت السيد الذي صنعت كل هذا .
من بين لؤلؤ بسّامك تفرّ الشفتين بطُرفة ، فيقول الوطن لكَ :
ـ إبني أنت ولد الحشى ، وابن أرضي التي تُحبكْ . ستعود يوماً ..سيُنير مرقدك الثرى .
اليوم ..على خاصرة الوطن ، جُرح ودم في جبين الفرح القادم ، فكيف ياربي نحتمل ؟ . . . . ألهم لا تُحملنا ما لا طاقة لنا به . أنك مولانا وسيد الزمن القادم والآتي ..ترفق بنا ، فنحن أحوج لنستدفئ بك عند برد الموت ، ونحن أحوج لريح نسيمك البارد على شرفات لظى ، لم نَعُد نطيق حرَّها .
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة