|
|
Re: في رحاب الله البرفسور عبدالعال عبدالله (Re: Al-Mansour Jaafar)
|
اللهم ارحم بروف عبد العال وانزله منزل صدق مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا
ونعي من د. اسماء التجاني:
Quote:
مالى أرى العقد الماسى الثمين يفقد حباته واحدة تلو الأخرى,ولكأن كل واحدة تفجع برحيل الثانية فتقرر الرحيل عاجلا,أتدرون ما هو العقد الماسى الثمين؟,انه عقد الأطباء المتميز وهم قد قضوا عمرهم يسكبون عصارة علمهم وتجاربهم تعليما للأجيال,نعم انهم لم يقصروا فى أداء رسالتهم كاملة ولكنا كنا نتوق للمزيد من الوابل من السحاب المعطاء,ولكنها ارادة الله ومشيئته ,انا لله وانا اليه راجعون,بروفيسور داؤود,ب .الضو مختار,ب.طه بعشر,ب.صالح يس,ب .مصطفى دفع الله,واخرين لا يقل دورهم عن هِؤلاء أيضا ولوا حيث لا رجعة,ولكن تبقى سيرتهم شعلة تستضئ بها الأجيال طريقها,وها نحن نفجع البارحة برحيل درة علم جديدة,ألا وهو بروفيسور عبدالعال عبدالله,تتوارى الكلمات منى خجلا عن وصفه ولسان حالها هو العجز,أتتحدث عن الطب؟أم عن الدين؟أم عن التأريخ؟أم عن علم النفس؟,فالرجل كان موسوعة علمية تمشى على قدمين,لم أبالغ فى الوصف وقد كنت من المحظوظين أولئك المرتشفين من رحيق علمه وحكمته,كنا نغالط الزمن بعد نهاية محاضراته التى تبدو كالثانية فى المرور السريع دون ملل أو كلل وجلستنا لا تتغير فيها وهو يخرج بالمحاضرة من القالب الأكاديمى الجامد فيحدثنا تارة عن الدين ولعمرى كأنه شيخ يقف أمامنا,وتارة يحدثنا عن علم النفس وكأنه سيكولوجست ,وتارة عن التأريخ وتارة يحكى لنا قصصا مفيدة تخرج منها بعبرة مدى الحياةوفى نفس الوقت لا يقصر فى المعلومات الطبية,وهو فن فى التحبيب للعلم لا يدركه كل الناس,وقتها كنت أحسب الدقائق وأعاتبها على المرور الثقيل انتظارا لمحاضرته,ألا رحمه الله وأسكنه فسيح جناته,كان وجهه يضئ بنور الايمان الحقيقى بكل ما تحمل الكلمة من معان دون تملق ,وكان شقه الأيمن يثقل عليه من كثرة العلم فيخفف عليه الأيسر وهو مغعما بالتواضع,تواضع العلماء,وخفة الروح فيتوازن الميزان,لم أوصف بعد قطرة من محيط الرجل العبقرى الموسوعة,كان بشوشا طيبا بسيطا لم يزده العلم الا تواضعا وثقة بالنفس بعيدا عن أمراضها من فخر وتكبر,ولم يزده الايمان الا وقارا,يا له من فقد عظيم جلل ,اللهم أرحمه وأغفر الله وأسكنه فسيح جناتك بقدر ما قدم وأكثر يا رب العالمين والعين تدمع والقلب يحزن وانا لفراقك يا بروف عبدالعال لمحزونون
|
| |
 
|
|
|
|