هل يدخل النار عظماء الانسانيه الام تريزا وجيفارا وغاندى

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 02-22-2026, 11:51 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-03-2009, 03:25 AM

ناظم ابراهيم
<aناظم ابراهيم
تاريخ التسجيل: 04-18-2008
مجموع المشاركات: 3734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
هل يدخل النار عظماء الانسانيه الام تريزا وجيفارا وغاندى





    اردد دائما ان الدين المعامله والرب عادل كريم

    عظماء الانسانيه كثر قدموا للحياه وقراننهم من البشر اعمال خالده ضحوا بارواحهم او نذروا عمرهم من اجل الخير والتقدم

    قائمه تطول لويس باستير واديسون وجاليلو وبيل غيتس ومانديلا وعبدالفضيل الماظ والاف

    هم ام غيرهم من القتله والمتعصبين
                  

04-03-2009, 03:28 AM

ناظم ابراهيم
<aناظم ابراهيم
تاريخ التسجيل: 04-18-2008
مجموع المشاركات: 3734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: هل يدخل النار عظماء الانسانيه الام تريزا وجيفارا وغاندى (Re: ناظم ابراهيم)

    عنوان حياة الأم تريزا : العناية بالجائعين والعراة والمشردين والعاجزين والعميان والمنبوذين
    في 27 اغسطس 1910م ولدت الأم تريزا في قرية سوكجية من عائلة مهاجرةإلى يوغسلافيا أصلها من ألبانيا ( مدينة سكوبي التي تقع الآن في دولة مقدونيال ] ، والداها كانا من أصل الباني ، كان الوالد يعمل متعهد بناء والأم ربة بيت. وكلاهما من الكاثوليك , اسمها الأصلي آغنيس غونكزا بوجاكسيو عرفت فيما بعد باسم الأم تريزا، تعلمت في بداية حياتها في مدرسة لليسوعيين في الرهبانية اليسوعية اليوغسلافية وكانت عائلتها تتميز بالكرم الشديد ومساعدتها ورعايتها للفقراء في مكان إقامتها. وهذا ما طبع حياتها كلها بطابعه .

    ولدت في 27 أغسطس 1910 م كانت تعمل في الفلاحة، ، في نوفمبر 1928 م ولما بلغت سن الثانية عشرة أرسلت إلى دبلن في إيرلندا للدراسة والتأهيل الديني حيث أدركت هناك ان رسالتها هي مساعدة الفقراء والمحتاجين، فقررت ان تصير راهبة، وارتحلت لهذه الغاية إلى دير راهبات (أخوية لوريتو) في دبلن بايرلندا حيث رسمت راهبة مبتدئة. وفي عام 1929 م أرسلت للبنغال لتعمل في دير لوريتو. وبعد عام أرسلت إلى دير تابع لتلك الرهبنة في مدينة داريلينج بالقرب من كالكوتا في الهند ، وفي عام 1931 م دخلت آغنيس في سلك الرهبنة اتخذت اسم الأخت تريزا لها ، وفي عام 1937 م نذرت نفسها وأصبحت الأم تريزا. وقد أمضت في ذلك الدير 17 عاما وهي تقوم بالتعلم والتعليم ، ثم صارت مديرة لثانوية (القديسة مريم) في كلكوتا،

    في أحد الأيام من عام 1946، وهي مسافرة بالقطار إلى داريلينغ ، شاهدت رؤيا يبدو فيها الرب يدعوها إلى (خدمته بين أفقر الفقراء)، وقد أثرت فيها تلك الرؤيا كثيرا، بل إنها غيرت وجه حياتها إلى الأبد.

    فى عام 1948 تلقت الإذن بمغادرة الدير والذهاب إلى أحياء كلكوتا الفقيرة لإنشاء أول مدرسة لها. وما لبثت الأخت انياس، وهي تلميذة سابقة لها في دير داريلينغ، ان التحقت بها، فصارت أولى اتباع الأم تيريزا. ثم تبعتها راهبات أخريات رغبن في خدمة الربعن طريق رعاية الفقراء.

    فتقدمت الأم تريزا من الكنيسة الكاثوليكية بطلب لإنشاء رهبنة منفصلة تحت اسم (الإرساليات الخيرية)، فوافق غبطة البابا على ذلك في 7 أكتوبر 1950. في عام 1957 م اهتمت بموضوع المجذومين والعناية بهم ومع اتساع عملها أسست جمعية أخوة المحبة .
    كفاح القديسين في الهند:
    و في كلكوتا حولت الأم تريزا جزءا من معبد كالي (إلهة الموت والدمار عند الهندوس) إلى منزل لرعاية المصابين بأمراض غير قابلة للشفاء والعناية بهم في أيامهم الأخيرة لكي يموتوا بكرامة، ويحسوا بالعطف والقبول بدل البغض والرفض من مجتمعهم،وتوالت بعد ذلك المؤسسات التي أنشأتها الأم تريزا، فأقامت "القلب النقي" (منزل للمرضى المزمنين أيضا)، و "مدينة السلام" (مجموعة من المنازل الصغيرة لإيواء المنبوذين من المصابين بأمراض معدية). ثم أنشأت أول مأوى للأيتام.
    وبازدياد المنتسبات إلى رهبنة "الإرسالية الخيرية"، راحت الأم تريزا تنشئ مئات البيوت المماثلة في طول الهند وعرضها لرعاية الفقراء ومسح جروحاتهم وتخفيف آلامهم، والأهم من كل ذلك لجعلهم يشعرون بأنهم محبوبون ومحترمون كبشر.
    وقد اختارت الأم تريزا لرهبنتها ثوبا بسيطا هو عبارة عن ساري أبيض اللون ذي إطار ازرق مع شارة الصليب على الكتف الأيسر، لكي يصير بإمكان المحتاجين معرفة الراهبات.

    عنوان طريق الأم تريزا فى الرهبنة

    وكانت مهمة الرهبنة، كما حددتها الأم تريزا لدى تلقيها جائزة نوبل للسلام عام 1979(العناية بالجائعين والعراة والمشردين والعاجزين والعميان والمنبوذين. كل هؤلاء البشر الذين يشعرون بأنهم غير مرغوب فيهم أو محرومون من العناية والمحبة. أولئك الذين يعتبرهم أفراد المجتمع عبئا عليهم فيتجنبونهم).
    وفى عام 1965 م منحها البابا بولس السادس الإذن بالتوسع والعمل في كافة أنحاء العالم، لا الهند وحسب. وهكذا راح عدد المنتسبات إليها يزداد وفروعها تشمل معظم دول العالم الفقيرة أو التي تشهد حروبا ونزاعات.

    فعملت فى أثيوبيا المهددة بالجوع الى جيتوات السود المقفلة في جنوب أفريقيا، إلى ألبانيا مسقط رأسها بعد سقوط الشيوعية،

    ومن أعمالها المشهودة أنها استطاعت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ان توقف إطلاق النار لمدة معينة إلى ان تمكن رجال الدفاع المدني من إنقاذ 37 طفلا مريضا كانوا محاصرين في إحدى المستشفيات. ولكن صحة الأم تريزا بدأت تتدهور منذ عام 1985. ويعود ذلك في جزء منه إلى عمرها، وفي جزء آخر إلى الأوضاع الصحية للمرضى الذين عملت معهم، والى إنفاقها معظم وقتها في رحلات حول العالم لجمع الأموال والمساعدات من أجل الفقراء، دون ان تصرف وقتا كافيا للعناية بصحتها ،

    نياحة الأم تريزا

    أصيبت بذبحة قلبية عام 1985 فيما كانت في روما. وأخرى عام 1989 كانت أخطر وكادت تودي بحياتها، ما اضطرها إلى ان تخضع لعملية جراحية جرى خلالها زرع منظم للنبض ،عام 1991 كانت في المكسيك وأصيبت بمرض ذات الرئة فأثر ذلك على عمل القلب،عانت من مرض الملاريا والتهاب الصدر وخضعت لعملية جراحية في القلب عام 1996، وتنيحت فى توفيت في كالكوتا في 5 سبتمبر 1997 م .
                  

04-03-2009, 03:39 AM

ناظم ابراهيم
<aناظم ابراهيم
تاريخ التسجيل: 04-18-2008
مجموع المشاركات: 3734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: هل يدخل النار عظماء الانسانيه الام تريزا وجيفارا وغاندى (Re: ناظم ابراهيم)

    المهاتما غاندي : (الروح الكبيرة )



    ولد المهاتما غاندي (أبو الهند) أي الروح الكبيرة عام 1869 في قرية راجكوب وسمي بهذا الاسم لأنه قاد مئات الملايين على طريق الحرية بقوته الروحية التي أدهشت العالم. وهو ينتمي إلى أسرة هندوسية اشتهرت بالصدق والشرف والشجاعة وكان والده قد شغل منصب وزير وقد أدى واجبه على أكمل وجه وكان يسمى (كابا كرمشن غاندي) .

    - كان موهان حتى السابعة عشر من عمره يعيش في عزلة من العالم وكان يتلقى الحنان من أمه التي علمته كل أمور الدين

    - وكان ضعيف الذاكرة حيث تبدى ذلك جلياً في المدرسة بالإضافة إلى العزلة وقد تزوج في سن السادسة عشر حسب تقاليد الهندوس وكانت تسمى زوجته (كستور بي).

    - وبعد أربعة أعوام 1889 سافر إلى انكلترة لدراسة الحقوق تعلم فيها الرقص والغناء والموسيقى ولكنه لم يتركها لأنه كان قد عاهد نفسه على الدراسة كما وعد أمه وحيث اطلع خلال آخر أيامه الدراسية في انكلترة على أسفار (ألغيتا) أي الصوفية الهندوسية المترفعة عن الدنايا والداعية إلى الزهد والتقشف وقال فيه (ها الكتاب يهدي إلى الحق) ودرس التوراة وسير المصلحين العالميين.

    - وبعد إنهاء دراسته ويل شهادة الحقوق أصبح في وسعه ممارسة المحاماة فعاد إلى الهند وهو غارق في تأملاته يفكر في إصلاح شعبه وقيادته من الفقر والمرض والجهل إلى الثراء والعافية والعلم والحرية.

    - عاد إلى بومباي حيث زوجته وولده الذي كان قد بلغ الرابعة من عمره حيث أكب على دراسة القوانين الهندية ولكنه لم يوفق إلى كسب عمل ما يسد به رمقه فعاد إلى بلدته (راجكوت) وحتى تلك اللحظة لم يكن قد اهتدى إلى طريق الثورة على مستعمري بلاده بعد وفيما هو حائر في أمره تلقى رسالة من إحدى المؤسسات في جنوب إفريقيا تقول إن لهذه المؤسسة قضية هامة وما تزال أمام المحاكم منذ زمن بعيد ويود المدير العام من موهان ملاحقة القضية.

    - كان غاندي في الرابعة والعشرين من عمره عندما هبط في جنوب إفريقيا حيث كان جحيم الشقاء نالك لا يقاس بها جحيم الهند حيث كان الألوف من العمال الهنود يعانون من الظلم والاضطهاد ويخضعون لقانون التمييز العنصري التي لم ينجو منها غاندي وحيث لم يجد فندقاً يقبله في * لأنه ملون كما أمره المفتش في القطار بمغادرة حافلة الدرجة الأولى على الرغم من دفعه ثمن البطاقة كاملاً كما تعرض لموقف مشابه عندما طلب منه القاضي الإنكليزي أثناء المحاكمة نزع عمامته واصفاً إياه بالآسيوي والتي كانت في نظر الأوروبيين والإنكليز تعني (المحتقر) وكيفما توجه كان يقابل بالازدراء فقرر أن يطلق الصبر وأن يبادر إلى النضال دفاعا عن حقوق الفرد وكرامة الإنسان.

    - في سنة 1889 نشبت حرب البويريين الإنكليز المستوطنين وسكان* الأوروبي الأصل فدعا غاندي الهنود المضطهدين للتطوع لنقل الجرحى وإسعافهم و إغاثة المرضى ومساعدة الذين شردتهم الحرب فراح الهنود يعرضون صدورهم للخطر لنقل الجرحى فقتل منهم عدد كبير ولم يكونوا يطمعون بأجر أو مكافأة لكنهم أحسوا بأن السماء بعثت لهم زعيماً محباً مخلصاً فبادروا إلى البذل عندما دعاهم هذا الزعيم .

    - بعد هذه الحرب بدأ نجم غاندي يلمع وبدأ الأوروبيون يحسبون له حساباً حيث قام بدعوة إلى الاتحاد والتضامن لمقاومة كل ظلم يلحق بهم واتحاد المظلومين أول درجة لإبعاد الظلم عنهم.

    - وفي سنة 1904 اشترى جريدة (الرأي الهندي) وجعلها منبراً لحركته فأيقظت المظلومين من سباتهم العميق, ولم يكتف غاندي بإصدار جريدته بل اشترى أرضاً واسعة في ناتال وأنشأ فيها مزرعة تعاونية جعلها ملجأً أميناً لكل عامل مضطهد وحيث كان يعيش مع اللاجئين عيشة الزهد والتقشف مع زوجته وأولاده بخشن الملابس وزهيد الطعام وفي هذه المزرعة صام لأول مرة وسجن ثلاث مرات *

    - ولم يتمكن الإنكليز من أدراك مدى قوة حركة غاندي فبادروا إلى قمعها بالقوة حيث تم زج الرجال والنساء وحتى الأطفال في السجون وكانت زوجته كستوربي في طليعة المعتقلات .

    - ولما وصت أخبار الاستبداد إلى أوروبا كانت حملة الصحافة الأوروبية على الجنرال الإنكليزي (سمطس) حاكم جنوب أفريقيا بالغة القسوة فاتهم بتشويه وجه المدنية الإنسانية وأرغم على إلغاء التدابير الظالمة التي أعلن غاندي ثورته السلمية عليها.

    - ثم انتقل غاندي إلى شبه القارة الهندية ولم يباشر حركته التحررية قبل أن يدرس أحوال الشعب الهندي ويلمس أسباب تخلفه وشقائه وحيث وضع في السجن بعد أن اتهمه الإقطاعيون الهنود بتحريض الشعب على الثورة فأعلن الفلاحون العصيان المدني فما كان من المدعي العام إلا أن طلب تأجيل المحاكمة تفاديا لاندلاع الفتنة ثم أطلق سراح غاندي ليعود إلى نشاطه مجدداً.

    - وبعد قيام الحرب العالمية الأولى وانتصار انكلترة بدماء أبناء المستعمرات تناست وعودها بتعديل سياستها الاستعمارية لذلك عاد غاندي إلى نشاطه مجدداً حيث اعتمد على المقاومة السلبية وحدد نهجه بأنه (انتصار الحقيقة بقوة الروح والمحبة) .

    - وكثيراًُ ما أعلن غاندي أن مذهب اللاعنف ليس غاية في حد ذاته بل هو وسيلة لبلوغ الاستقلال ومن أقواله : (خير للشعب الهندي أن يعدل عن هذه الطريقة وأن يعتمد العنف فيسحق الاستعمار الإنكليزي من أن يفقد شجاعته في النضال).

    - واستطاع المستعمرون افتعال حوادث دامية في بومباي والنيجاب ليجدوا مبررا لتدخلهم بالقوة فبادر غاندي لتهدئة مواطنيهم ودعاهم للصبر.

    - وفي 13 نيسان عام 1919 اجتمع عشرات الألوف من الهنود رجالا ونساء وأطفالاً في مكان يدعى (جاليونا لألا باغ) فهاجمهم الجنرال (داير) الإنكليزي وفتح عليهم النار فقتل منهم ستمائة وجرح الآلاف كما أرسل طائراته لتقصف الجماهير من الجو وساق ألوف الرجال إلى السجون. عندئذ أعلن غاندي يومذاك خطة اللاتعاون مع الإنكليز حتى يرضخوا ويعيدوا إلى الهند حقها والتي تقضي: 1- التخلي عن الألقاب ورتب الشرف.

    2- رفض شراء سندات القروض التي تعقدها الحكومة.

    3- إضراب المحاكم ورجال القانون عن العمل.

    4- فصل الخصومات بالتحكيم الأهلي.

    5- رفض المناصب المدنية والعسكرية.

    6- الدعوة إلى الاستقلال الاقتصادي للهند.

    7- مقاطعة مدارس الحكومة والوظائف على اختلاف مراتبها.

    - فما كان إلا أن استقال الموظفون وأضرب الطلاب وهجر المتقاضون المحاكم وبدأ غاندي ينظم الحركات الشعبية متنقلا من منطقة إلى منطقة وكان همه الأكبر أن يظل الشعب هادئاً فلا يحدث انفجار يبرر لجوء الإنكليز إلى السلاح . وقد رأى غاندي أن بريطانيا تحتكر شراء القطن الهندي بأبخس ثمن لتعود الهند فتشتريه قماشا بأثمان باهظة فدعا مواطنيه إلى مقاطعة البضائع الإنكليزية لذا حمل المغزل ليكون قدوة لسواه وليحمل الهنود على غزل القطن في أوقات فراغهم وبذلك تتعطل مصانع بريطانيا ويثور المشتغلون فيها على حكامهم.

    وانتشرت هذه الفكرة بسرعة مذهلة فراح مئات الألوف من السكان يحرقون الأقمشة الإنكليزية ويعتبرونها رمزاً للعبودية والاستعمار.

    وفي عام 1920 عقد المؤتمر الوطني الهندي اجتماعاً قرر فيه المطالبة بالاستقلال والعمل لإحرازه بالطرق الشرعية والسلمية وكان غاندي ينتظر تمادي السلطة في طغيانها ليعلن العصيان المدني وطالب في تلك الأثناء بإعادة الاعتبار للمنبوذين الذين لا يقل عددهم عن الستين مليون نسمة فلقي منهم تجاوباً عظيماً وخصوصاً لما أعلن أمام الجماهير قائلاً :

    خير لي أن أقطع إرباً من أن أنكر إخواني من الطبقات المدحورة وإذا قدر لي أن أبعث حياً بعد موتي فأقصى مناي أن أكون من هؤلاء (الأنجاس) لأشاطرهم ما يتلقون من إهانات وأعمل على إنقاذهم.

    كما رأى المرأة مظلومة متأخرة فطالب بمساواتها مع الرجل وحثها على الكفاح للحصول على حقوقها كاملة.

    وعلى الرغم من استمرار غاندي في دعوته إلى اللاعنف والنضال السلمي فقد نشبت عام1921 معارك دامية بين الهنود والإنكليز.

    كما أن السلطة الاستعمارية كانت تبذل قصارى جهدها للتفريق بين الهندوس والمسلمين وبذر الشعور الطائفي فيما بينهم فرد غاندي عليها في4تشرين الأول 1921 بإعلان تضامنه التام مع المسلمين مع أن هندوسي

    وذلك على أثر اعتقال الزعيمين المسلمين الأخوين : محمد علي وشوكت علي وحيث أذاع بياناً وقعه خمسون من أعضاء المؤتمر الوطني حظر فيه على الهندوس الخدمة العسكرية والمدنية مع السلطة الإنكليزية وكان المسلمون قد سبقوه بإصدار مثل ها البيان.

    ألقي القبض من جديد على المهاتما غاندي بتهمة التحريض على حكومة صاحب الجلالة بهدف سحق حركة التحرير في الهند حيث حكم عليه هذه المرة بالسجن لمدة ثلاث أعوام ولما دخل السجن اشتدت المقاومة وغمرت الهند نقمة عارمة على الإنكليز وازداد المناضلون إقداماً وتأثر الرأي العام العالمي وبدأت المطالبة في الدول الأوروبية بإرغام بريطانيا على إنصاف المظلومين واحترام حقوق الأمة الهندية.

    أمضى المهاتما غاندي عامين في السجن تم إخراجه منه نتيجة سوء حالته الصحية. وفي عام 1924 في الرابع من شباط وعند خروجه اعتزل المهاتما النشاط السياسي واعتكف مؤقتاً ليستعيد صحته المتداعية وعند عودته إلى العمل السياسي أعلن المبادى التالية:

    1- اتحاد الطوائف هو السبيل الوحيد إلى الاستقلال .

    2- المنبوذون مواطنون.

    3- لا تعون مع السلطة الإنكليزية المستعمرة .

    4- إتباع اللاعنف قولاً وفعلاً.

    5- مكافحة المظالم وإنصاف العمال والفلاحين.

    وفي 12 آذار عام 1930 قرر دعوة الشعب إلى مسيرة الملح والتي استغرقت مسير أربع وعشرين يوماً وكانت تهدف إلى تحدي احتكار الحكومة الإنكليزية لاستخراج الملح والذي كان الهنود يستهلكونه بكميات كبيرة.

    وبعد النصر الذي حققه من خلال هذه المسيرة انصرف غاندي إلى معالجة مشاكل المنبوذين ففي سنة1932 وضعت السلطة البريطانية مشروع قانون يقضي بانتخاب المنبوذين نوابهم على حده وفي معزل عن الشعب الهندي فعارض المهاتما هذا المشروع معلناً أن المنبوذين مواطنون هنود ولا بد من تغيير نظرة مواطنيهم إليهم وانتصرت وجهة نظره بعد صيام كاد يودي بحياته. وفي سنة 1934 انسحب من حزب المؤتمر الوطني واعتزل السياسة فاقتصرت زعامته على التوجيه غير المباشر واستمر في توحيد الصفوف وتنمية الإدراك في عقول الجماهير والدعوة للاعتصام حتى استطاعت الهند انتزاع استقلالها في 15 آب 1948 حيث أعلنت بريطانيا الجلاء في حزيران عام 1948 .

    - توفي غاندي في 30 كانون الثاني من عام 1948 بعد إطلاق النار عليه من قبل أحد المتطرفين الهندوس الذين اعتبروا غاندي متساهلاً مع المسلمين أكثر مما تسمح به مصلحة الهند كما كان على اتصال بالإنكليز ليخمد بذلك شعلة النضال التي أعادت الأمل للملايين بالحياة الحرة الكريمة

                  

04-03-2009, 03:43 AM

ناظم ابراهيم
<aناظم ابراهيم
تاريخ التسجيل: 04-18-2008
مجموع المشاركات: 3734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: هل يدخل النار عظماء الانسانيه الام تريزا وجيفارا وغاندى (Re: ناظم ابراهيم)

    من اقوال( تشى جيفارا)


    لا يهمني متى واين سأموت.
    لا أعرف حدوداَ فالعالم بأسره وطني.
    ان الطريق مظلم و حالك فاذا لم تحترق انت وانا فمن سينير الطريق.
    اما أن ينتصر او يموت. وكثيرون سقطوا في طريق النصر الطويل.
    الثوار يملؤون العالم ضجيجا كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء.
    لن يكون لدينا ما نحيا من أجله، ان لم نكن على استعداد أن نموت من أجله.
    أؤمن بأن النضال هو الحل الوحيد لأولئك الناس الذين يقاتلون لتحرير أنفسهم.
    الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن.
    أنا لست محررا، المحررين لا وجود لهم، فالشعوب وحدها هي من تحرر نفسها.
    انني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني.
                  

04-03-2009, 04:06 PM

عمار عبدالله عبدالرحمن
<aعمار عبدالله عبدالرحمن
تاريخ التسجيل: 02-26-2005
مجموع المشاركات: 9162

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: هل يدخل النار عظماء الانسانيه الام تريزا وجيفارا وغاندى (Re: ناظم ابراهيم)

    عزيزي ناظم
    هذا البوست يقودنا لاعظم مبحث من مباحث علم الكلام (وخاصة علم الكلام الحديث) الا وهو مبحث العدل الالهي ...
    بدء لا يملك احد سلطة على الله عز وجل في ادخال اي كان الجنة او النار ,, فهذا من شانه وحده جل جلاله . بل هو تعدى على سلطات المولى ..
    ففي يوم القيامه هنالك مفاجأت كثيرة لاهل النار واهل الجنه ومن ضمن المفاجأت هذه الآية
    Quote: وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ

    ولهذا نجد عيسى على نبينا وعليه السلام يقول عن الكفار الذين حاربوه
    Quote: مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

    مبحث العدل الالهي
    بدء قبل ان نذهب الي ميزان العداله نتوقف عند قوله عز وجل في اية البسمله
    (بسم الله الرحمن الرحيم) (ملاحظة انا كشيعي اعتبر البسلمة اية اينما وردت في القران) اذا لاحظان معنى اسمي الله عز وجل الرحمن الرحيم ,
    نجد صفة الرحمانية اعم من الرحيمية لان رحمته لكل شئ (تشمل المؤمن والكافر)
    Quote: الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم
    وايضا قول
    Quote: ه «قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا»
    فبرحمته يمد للضالين من خير الدنيا ,
    اما الرحيمية فهي للمؤمنين خاصة
    Quote: و كان بالمؤمنين رحيما»
    .

    اعذرني اتوقف هنا لامر طارئ ولي عودة ان شاء الله
                  

04-03-2009, 08:45 PM

عبدالعزيز الفاضلابى
<aعبدالعزيز الفاضلابى
تاريخ التسجيل: 07-02-2008
مجموع المشاركات: 8199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: هل يدخل النار عظماء الانسانيه الام تريزا وجيفارا وغاندى (Re: عمار عبدالله عبدالرحمن)

    ماهو الأثر المترتب على اجابة هذا السؤال فى الحالتين.
    اى حالة ما اذا كانت الإجابة يدخلون الجنة وحالة يدخلون النار.
                  

04-04-2009, 02:42 AM

ناظم ابراهيم
<aناظم ابراهيم
تاريخ التسجيل: 04-18-2008
مجموع المشاركات: 3734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: هل يدخل النار عظماء الانسانيه الام تريزا وجيفارا وغاندى (Re: عبدالعزيز الفاضلابى)

    الفاضلابى تحياتى

    اجابه السؤال مهمه لكل حاملى (صكوك الغفران)

    تقديرى
                  

04-04-2009, 02:39 AM

ناظم ابراهيم
<aناظم ابراهيم
تاريخ التسجيل: 04-18-2008
مجموع المشاركات: 3734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: هل يدخل النار عظماء الانسانيه الام تريزا وجيفارا وغاندى (Re: عمار عبدالله عبدالرحمن)

    عزيزي عمار

    (اقراء) ايه كريمه بداء بها القران

    اعمال العقل والاجتهاد وغربله التراث هو ما نريد من اجل تقدم الانسان

    لى عوده معك لنقاش اوسع

    اشكرك على اضافتك المهمه

    تقديري
                  

04-04-2009, 06:17 PM

ناظم ابراهيم
<aناظم ابراهيم
تاريخ التسجيل: 04-18-2008
مجموع المشاركات: 3734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: هل يدخل النار عظماء الانسانيه الام تريزا وجيفارا وغاندى (Re: ناظم ابراهيم)

    قيمنا ... و قيمهم ؟ !





    سيد القمنى



    ضمن سلسلة قضايا إسلامية التي تصدرها وزارة الأوقاف الإسلامية ، تم حشد عدد من المؤلفات تعني بفلسفة القيم ، و كالعادة لن تجد فروقاً واضحة لا في الأهداف و لا في المنطلقات بين كتاب و آخر في هذه السلسلة القيمية ، ربما اختلف الأسلوب بين كاتب و زميله ، لكنها في النهاية تقول شيئاً واحداً تؤكد عليه دوماً ، هو أن القيم لا تكون صحيحة و سليمة إلا إذا كانت في الأديان ، ومن بين الأديان تسمو على الكل قيم الإسلام ، و غير ذلك من فلسفات للقيم منذ سقراط و حتي اليوم هي باطل الأباطيل و قبض الريح ، إن لم تكن هي الفساد نفسه .
    سأعمد هنا إلى كتاب يشكل نموذجاً مثالياً لكل زملائه ، و قوله فيه هو تغريدة السرب كله . و هو كتاب ( القيم الدينية و ثقافة العولمة ) ، و الذي دبجه الدكتور الصاوي الصاوي أحمد ، لنناقش من خلاله ما يطرحه علينا حماة الإسلام و رعاة الدين و مفكريه .
    كي يقدم الدكتور الصاوي فلسفة الإسلام في القيم ، يبدأ أولاً بإدانة كل القيم في العالم غير المسلم ، فيقول : " إن القيم المادية الوضعية تنزل بصاحبها إلى درجة السقوط ، و ذلك يرجع إلى طبيعة مستواها المادي المحسوس ، الذي يجتذب الإنسان و يحركه نحو الفساد و الطغيان لا نحو الإصلاح " . و من ثم يبني على هذه الفرضية ( أو الحقيقة من وجهة نظره ) استطراده و هو يقول : " و بسبب السمو الذي تتميز به القيم الدينية . . فإنها تفي بحق الإنسانية ، و تخرج الإنسان الذي عانى بسبب بعده عن الدين الصحيح ، من القلق و الإضطراب و التعاسة و فقدان مشاعر الأمن ، . . و انتشار الجريمة و العنف و الإدمان و الأمراض النفسية و العصبية و زيادة نسبة الإنتحار، و الطلاق و الإغتصاب و القتل و سيطرة مشاعر الإغتراب و الوحشة و البؤس و الرعب الذي ساد معظم دول العالم المتقدم " . و تأسيساً على هذه الصورة البغيضة الذي رسمها سيادته لمجتمعات تخلت عن القيم الدينية و انغمست في قيم مادية دنيوية شريرة بالضرورة لا يبقى سوى قوله : " إن القيم الدينية .. هي من أهم القيم على الإطلاق . . و هي الأساس الذي تنطلق منه جميع القيم الحاوية لكل القيم النبيلة ، فهي تفوق جميع القيم . . و ترجع أهميتها إلى أن الدين هو أساس القيم و الوعي بها و الساعي دائماً إلى تدعيمها ، و هي قيم روحية قادرة على هداية حقيقية لأنها من صنع الله الذي خلق النفوس و أوردها فجورها و تقواها . لقد أرسلت الأديان جميعاً و علي رأسها الإسلام ، قيماً منزهة عن كل منفعة شخصية / ص 38 ، و ص 35 " ، تدهشك جرأة هؤلاء القوم على العلوم بكل أصنافها من الكيمياء إلى الفيزياء و إلى الطب إلى الفضاء ، و الفلسفة !! كل ميدان صار مستباحاً لهم إلا ميدانهم لهم وحدهم دون غيرهم ، رغم أن القرآن الكريم و السنة النبوية لم تكن تعرف شيئاً مما يقوله فقهاء أيامنا . و حسب الكتاب و السنة فإن ما يحرك الإنسان نحو الفساد و الطغيان هو الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس ، و لم يقل لنا الله شيئاً عن القيم المادية الوضعية التي يبخسها مشايخنا كل التبخيس لكونها غير صادرة عن الإسلام .
    و أحياناً لا تفهم سر حملتهم الشديدة على كل ما هو مادي موضوعي وضعي ، رغم أن آدم حسب النظرية الدينية مخلوق مادي ، و الحجر الأسود مادة ، و الكعبة نفسها أحجار مادية و كذلك كسوتها ، و مقام إبراهيم و إبليس ، كلها أحجار مادية و مع ذلك هي عندنا أسمى المقدسات ؟ !
    و بدون شعيرة الرجم المادي بالأحجار ترمي على إبليس الحجري المادي يفسد الحج من أصله . ناهيك عن كون القيم الإنسانية أو الوضعية أو بمسماها الفلسفي الاكسيولوجية ( الحق و الخير و الجمال ) تخاطب روح الإنسان لا مادته ، و الأمر على العكس مما يقول فقهائنا ، لأن القيم الدينية تخاطب المادة قبل الروح ، فقد حارب الرسول و الصحابة من أجل السيطرة و السيادة و الغنائم المادية البحت ، إضافة بالطبع إلى نشر الدعوة . و حارب الصديق من أجل الزكاة ، و حارب خالد بن الوليد و عمرو بن العاص و القعقاع و خيرة الصحابة الأجلاء من أجل الفيئ و الجزية ، بل و تصارع كبار الأجلاء منهم على عرض الدنيا المادي ، كما حدث بين الزهراء و بين الصديق بشأن ميراثها ، و كما حدث في حروب دموية رهيبة من أجل السيادة و الجاة حتى ضرب المسلمون كعبتهم بالمنجنيق ، و حتى قتلوا خليفتهم و خاضوا الفتنة الكبرى ، و حتى اقتحم المسلمون مدينة رسول الله و استباحوا فروج الصحابيات بنات الصحابة ، و حتى ذبح المسلمون آل بيت الرسول في عملية إفناء مخزية ، و طال الإقتتال الشيعي السني حول المسلمين كميراث مادي ، هل هم ميراث ولاد فاطمة وحدهم أم هم ميراث قريش على المشاع ؟ .... وحتي يومنا هذا !! .
    فأين كانت قيم الروح و الدين في كل هذا الذي حدث في تاريخنا الرهيب الملطخ بدماء الأبرياء ؟ و هي مجازر لم يكن فيها مكان لحق ، بعد أن زعمت كل فرقة أن حقها هو الصواب المطلق وحده و غير باطل ، و لم يكن فيها أى خير بقدر ما نالت شرورها عموم الناس مسلمين و غير مسلمين ، و ما كان فيها أى شئ يمكنك أن تصفه بالجمال ، و لم يكن فيها مكانا للدين ، بعد أن فرض كل فريق وجهة نظره إسلاماً يحارب به إسلاماً مارقاً لدي الفرقة الأخرى ، فضاع الإسلام و بقيت الفرق المتحاربة على عرض الدنيا فرقا إسلامية ، احتاج كل منها الشرعية فظهرت الأحاديث وظهر المشايخ عند كل طرف يقدم لة الشرعية ودعم السماء .
    المشكلة مع مثل هذا الخطاب الفقهي هو قلبه للحقائق عن قصد مبيت و سابق علم و ترصد ، ليصور للمسلمين حالهم و كأنهم قمة البشرية و سنامها المقدس الحافظ لكل القيم الأخلاقية ، لذلك ينعمون بالسعادة ، و أن غيرهم يعيش البؤس و الشقاء و التعاسة . و هو لون من الكذب و الغش و التدليس ، مع صرف متعمد للناس عن واقعهم المهين الذي وصل إلى أقصى درجات تدنيه ، صرفهم عن محاولة إصلاح هذا الواقع ، إطمئناناً إلى أن أهل الغرب الطاغوتي و بقية دول العالم المتقدمة الكفرية ، لا تحلم بما نحن فيه من عز و رفاة و سعادة بفضل قيمنا الأرقى ، و أن قيمنا الأخلاقية هي الأصح بالمطلق لأنها صيغة ربانية كاملة المواصفات سابقة التجهيز ! !
    نفس الأغنية ترنمها بقية المجموعة التي تناولت فلسفة القيم في سلسلة وزارة الأوقاف ، كلها تندد بأخلاق المجتمعات الغربية حتى تكاد توحي إلينا بأنه مجتمع من الحيوانات أو أدنى ، بل و تصرح بذلك كتب الفقه التي يدرسها أبناؤنا في مدارسنا و تؤكد " أنها مجتمعات حيوانية أقرب إلى البهيمية " . إنه ذات الأسلوب العربي في شعر الفخر و الهجاء البدوي .
    و لا يقولون لنا كيف أمكن لذلك المجتمع المنحل الخرب ، أن يخلص البشرية جميعاً دون تمييز بين الناس لا بحسب الدين و لا الجنس و لا الطائفة ، من أمراض الطاعون و الدفتريا و شلل الأطفال و الجدري و الكوليرا و بقية الأمراض الوبائية الفتاكة ، و هي أمراض عجزت الدنيا قبل الغرب الكافر عن مواجهتها ، علماً أن هذا التاريخ كان يضم أنبياء كانت تكفي دعوة واحد منهم لرفع هذه الأوبئة، وهو ما لم يحدث و لا مرة واحدة .
    إن فقهاء زماننا لا يقولون لنا كيف تمكن أهل المجتمع الغربي الأنجاس الملاعين بقيمهم السفيهة ، من توفير الطائرات التي قصرت رحلة حجنا العسيرة إلى مكة من ثلاثة أشهر نضرب فيها أكباد الإبل ، إلى ساعتين من الرفاهية و المتعة و التسلية الرفيعة و المعاملة الإنسانية الكريمة . و كيف حولت الكعبة من بناء بدائي إلى بناء غاية في الفخامة بهندسة و مواد إنشاء كلها من بلاد الطاغوت .
    في النهاية من تلك المجموعة من الكتابات لا يخرج المسلم سوى بحالة من الكراهية لهذا الغرب ، هي كتابات تعيش حالة تحريض مستعر غير مفهومة ، لنبقي مع قيمة القناعة التي هي كنز لا يفني بما لدينا من الفقر و الجهل و المرض و التخلف ، حتى بتنا القاع الذي تنتهي إليه مزابل الأمم و نفاياتها ، مع الحث على التمسك بقيمنا و حمايتها من أى تأثير قد يصيبها من قيم الغرب الذي نقنع أنفسنا بأنه تعيس ، و دون أن يشكو لنا أحداً في هذا الغرب من أية تعاسة يعانيها .
    و إذا كانت القيم الدينية و بالذات الإسلامية تفوق جميع القيم ، فهل يعني ذلك أن كل الشعوب و الأمم التي لم تعرف الأديان السماوية مثل ( اليونان القدماء : الإغريق ، و الرومان و الفرس و الفراعنة والبابليين والآشوريين و الهنود الحمر و المايا و الأنكا و الهند و شرق آسيا كلة ) كلها كانت أمماً بلا قيم ؟ فهل يمكن تصور قيام تلك الحضارات الكبرى الباقية شواهدها حتى اليوم أعلاماً للعالمين ، دون نظام قيمي معتبر ؟
    مثل هذه الرؤية العنصرية كانت سمة أوروبا في عصورها الوسطى و ما بعدها بقليل ، عندما أفتى رجال الدين المسيحي بأن سكان أمريكا الأصليين ليسوا من الآدميين و لا يملكون روحاً بشرية مثلنا لان ليس لديهم قيماً دينية مسيحية ، و من ثم سوغت الأخلاق المسيحية للمستوطنين المسيحيين إبادة هؤلاء الوثنيين .
    كان يسكن تلك البلاد بشراً لا يعرفون الله الذي نعرفه و لا القيم التي تحكمنا ، و حكم عليهم صاوي مع من أبادوهم أنهم لم يكونوا بشراً لأنهم لسوء حظهم لم يظهر عندهم أنبياء ليدلوهم على القيم الدينية .
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de