|
|
Re: نشكر الحركة الشعبية لإعلان رفضها لطرد منظمات الإغاثة (Re: فتحي البحيري)
|
مجرد سؤال .. وبدأت الخلافات بقلم : حامد إبراهيم حامد .. من المؤكد ان طرد منظمات الإغاثة من السودان بدعوى أنها تتجسس على الحكومة وتقدم معلومات للجنائية الدولية التي أصدرت أمراً بتوقيف الرئيس عمر البشير أمر غير موفق لأنه أظهر خلافات الحكومة الداخلية وأكد أن الشركاء ليسوا على قلب رجل واحد لمواجهة الجنائية كما أنه يؤثر سلباً على دعم مواقف السودان الخارجية وما أثارته حكومة الجنوب من تحفظات حول القرار يمثل دليلاً على الخلافات بشأن هذا الملف.
فهذا القرار في نظر حكومة الجنوب وفي نظر رئيسها سلفاً كير لا يشمل الجنوب وأنه غير معني به وبالتالي فإن هذا الموقف يمثل الحركة الشعبية التي يشرف وزير منها على الشوؤن الإنسانية والإغاثة ويبدو أنه مغيب ولم يستشر وإلا فلماذا أثارت الحركة التحفظات وأعلنت أنها غير معنية بالقرار ودعت المؤتمرالوطني للتراجع عنه.
فمن الواضح أن القرار صدر من جانب واحد وهو المؤتمر الوطني وان الشركاء فوجئوا به مثلما تفاجأ به العالم أجمع وتحير الجميع في دوافعه، والتي بدت واضحة ولكن السؤال لماذا سكتت الحكومة طيلة الفترة الماضية منذ اندلاع أزمة دارفور عن سلوك هذه المنظمات وهي تعلم أنها تقوم بعمل استخباراتي ضد سيادة السودان؟ ولماذا صدر القرار الآن فقط؟ من المؤكد أن القرار مهما حاول الذين أصدروه التبرير إلا أنه مرتبط بقرار الجنائية الدولية.
إن السودان في حاجة لجميع جهود ابنائه للخروج من هذه الأزمة ولكن يبدو أن القائمين على الأمر لا يزالون يسيرون الأمور وفقا لمنطلقات شرعية الإنقاذ بدلاً من التشاور مع الجميع والاستفادة من المواقف الإيجابية التي ظهرت بالساحة على ضوء قرار الجنائية، فليس من المعقول أن يعمل المؤتمر الوطني وهو يواجه المعضلة الحالية والتي تعصف ليس به فقط وإنما بالجميع، بموقف انفرادي ولا يشرك حتى الحركة الشعبية في قضية طرد المنظمات ويقرر قادته الأمور باسم الجميع.
هذه المواقف هي التي تضر بمواقف وقضايا السودان، فكيف يستقيم أن تدعم الحركة الشعبية او غيرها من الأحزاب والشريك الأكبر لا يأبه بمواقفهم ويتخذ القرارات المصيرية ويضع الجميع أمام الأمر الواقع كما حدث في قضية طرد المنظمات التي اختلف فيها الشريكان، وقرر الشريك الثاني أنه غير معني به.
ان المظاهرات وحدها ليست وسيلة لمواجهة العالم وإن توحيد الجبهة الداخلية هو الأساس ولكن من الواضح أن المؤتمر الوطني ليس مستعداً لذلك، فهو رمى بثقله على مواقف الصين والإسلاميين في الدول العربية والإسلامية ونسوا ان هذه المواقف غير دائمة وأنها لا تمثل الحكومات وأن الصين إذا وقفت اليوم معك فغداً لها موقف آخر لأن ما بينها وبين الغرب أكثر من ما بين الخرطوم وبكين، فالمحك هو توحيد الجبهة الداخلية خاصة توحيد آراء ومواقف الشريكين وهذا يعني عدم إثارة الخلافات مع الحركة الشعبية حتى لا تقول أنها غير معنية بقرار الجنائية الدولية مثلما قالت إنها غير معنية بقرار طرد المنظمات من السودان.
فكيف يكون وزير ما مسؤولاً عن جهاز يصدر قرارات ويرفض الحزب التابع له هذه القرارات فالأمر يحتاج إلى تفسير!
| |
 
|
|
|
|