|
|
|
Re: هل تستطيع ان تضرب بوش بالجزمة ? yes you can (Re: دينا خالد)
|
استراحه حرية التعبير بـ(الجزمة)..! ضياء الدين بلال
 Quote: الملاحظة سليمة تماماً..الصديق جمال الخبير قال في مكالمته الصباحية معي أمس، ان الضرب او القذف بالحذاء أمر معتاد في المجتمعات العربية، يحدث في الاحياء والمواصلات والمشاجرات ذات الايقاع السريع..! ولكن الجديد فيما حدث للرئيس الامريكي جورج بوش داخل المنطقة الخضراء ببغداد أمس الأول، يختلف تماماً. الرجل لم يقذف بفردة حذاء واحدة ولكن( بفردتي حذائه)..! وهذه سابقة بحد ذاتها. بغض النظر عن الجدل المثار في بعض المواقع الالكترونية حول نمرة الحذاء ان كانت «44» أو«45» وان كان الحذاء من صناعة عراقية أو مستورداً. وقد لا يهم وزنه وسرعته في الثانية.. ولكن القذف( بفردتي حذاء) يضاعف الاهانة ويفضح ضعف ردة الفعل لدى افراد الحراسة . وان اظهرالحادث مهارة رياضية فائقة لم تكن معروفة عن( بوش الابن) وهى مهارة التعامل مع الاحذية الطائرة..! وأظهرت الحادثة كذلك للمرة الثانية، ثبات الرئيس العراقي المالكي وبرود أعصابه، في التعامل مع المفاجآت. وقد سبق واثناء مؤتمر صحفي جمعه- بذات المبنى- مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ،ان حدث انفجار مفاجئ خارج قاعة المؤتمر.. فسارع كي مون -زاحفاً - يبحث عن مخبأ افتراضي، وظل المالكي على استقامته محتفظاً بملامحه الصارمة. ولكن المثير والمضحك في حادثة بوش الاخيرة، ان المالكى ظل ثابتاً وبوش يواصل مسرحية الانحناء والتعالي على الحذاءين الطائرين ..! المالكي لاول مرة منذ وصوله السلطة توفر له الاقدار فرصة ان يحمي أمريكا ببسطة يده من الاحذية العابرة للرؤوس ..المضحك حقاً تلك الابتسامة التي انزلقت من المالكي وهو يشاهد تلك المسرحية، ابتسامة اختلطت فيها الدبلوماسية بالشماتة..ولكن سرعان ما أمسك الرجل بابتسامته حتى لا تحسب عليه سياسياً. وبوش كذلك حاول ان يسعف وضعه بابتسامة مصنوعة ولكنها انهارت سريعاً تحت اضواء الفلاشات. وحاول كذلك ان يجرد الموقف من قيمته الثورية ويضعه على فترينة البحث عن الشهرة وان يعيد استثمار الحدث كدليل على نجاح مهمة الغزو في بسط الديمقراطية بالعراق، واقرار مبدأ ديمقراطي جديد وهو حرية التعبير بالاحذية..! ربما كان بوش أقل حزناً ان كانت حادثة الزيارة الاخيرة للعراق محاولة اغتيال فاشلة. لانه يعلم ان ما حدث سيمثل اختزالاً مهيناً لمهمته بالعراق التي اراد لها ان تكون مقدسة، فاذا بها ستختزل في مختصرات التاريخ داخل فردتي حذاء..! ولأمريكا تاريخ طويل في التعامل مع الأحذية فهي الدولة الوحيدة التى لا تدخلها إلا بعد خلع حذائك، فلا يزال حذاء الرئيس الروسي خورتشوف منذ العام 1964 الى اليوم يدق على ذاكرتها.. ولا تزال أحذية القتلى من جنودها بالعراق تمتليء بها ساحات الاحتجاج بميادين واشنطن..! مسؤول مصري سابق التقيت به بمدريد قبل أشهر، قال لي ان السبب الاساسي في ابعاد أحمد ماهر عن وزارة الخارجية ،مشهد تلقيه ضربات مهينة على رأسه بالقدس ..فقد كان ماهر ضحية لحرية التعبير بالاحذية..! ومن قبل صفعة مفاجئة من شاب مخمور تلقاها الرئيس غورباتشوف في آخر أيامه في الكرملين كانت بمثابة رصاصة رحمة في قلب البروستاريكا. ما تستطيع ان تفعله الادارة الاوبامية القادمة لا ان تجرد خصومها من أحذيتهم، ولكن ان تضع في معاملاتها مع المنطقة العربية من الاعتبارات ما يجنبها أحذية شعوبها..!
|
| |
 
|
|
|
|
|
|
|