|
|
الاستراتيجية الايرانية حول العراق المحتل ( وثيقة سرية للمقاومة العراقية)
|
في اواخر عام 2005 اسرت المقاومة العراقية شخصا ايرانيا وضع لفترة تحت المراقبة، واتضح فيما بعد انه ضابط مخابرات ايرانية كبير (من فيلق القدس) مكلف بالتنسيق مع التنظيمات الموالية لايران في العراق، وعثرت معه على وثيقة خطيرة تكشف الخطة الايرانية في مجال الاعلام الموجه للاقطار العربية، تسلط الضوء على حجم التغلغل الايراني في اوساط عربية مثل كتاب وصحفيين وسياسيين محسوبين على الخط الوطني والقومي والاسلامي العربي! ورغم تكتم مخابرات المقاومة الوطنية العراقية على اسر هذا الضابط لمدة سنتين لاسباب امنية الا انها كشفت لشبكة البصرة النقاب عن بعض ما ورد في الوثيقة التي كانت بحوزته، وحجبت البعض الاخر لانها معلومات بالغة الحساسية تتعلق باسماء شخصيات عربية وكتاب وتنظيمات عربية متورطة مع ايران بطريقتين اما عن طريق صلتها بحزب الله اللبناني، والذي تكشف الوثيقة انه الجهة الاساسية في تنفيذ الخطة الاعلامية الايرانية في الاقطار العربية والتي تقوم بتمويل هذه الاسماء وتوجيهها مباشرة او بصورة غير مباشرة، او ارتباط بعض هؤلاء مباشرة بالسفارات الايرانية. واكدت مصادر مخابرات المقاومة الوطنية العراقية لشبكة البصرة بان بقية اجزاء الوثيقة ربما ستكشف في المستقبل. وفيما يلي ترجمة من الفارسية الى العربية لبعض ما ورد في الوثيقة : بناء على توجيهات المرشد الاعلى السيد علي خامنئي المتعلقة بتحسين وتصويب الخطة الاعلامية لجمهورية ايران الاسلامية في البلدان العربية بعد اكثر من سنتين على تطبيقها، وبناء على التطورات الخطيرة في العراق المتمثلة في بدء امريكا حملة ضد جمهورية ايران الاسلامية وبالاخص عملها على فصل بعض اخوتنا في التنظيمات المشاركة في الحكم في العراق عنا ووضعهم تحت سيطرة المخابرات الامريكية، مستغلة حب هذا البعض للسلطة والمال، وبناء على زيادة النقد الموجه للسياسة الايرانية في العراق في البلدان العربية، فقد اصبح ضروريا تحسين خطتنا وجعلها قادرة على مواجهة الهجمات الاعلامية والسياسية على جمهورية ايران الاسلامية المرجعية المدافعة عن المذهب والمحافظة عليه والممثل الشرعي له. ان من المهم ان ندرك بان ثمار ما زرعناه في البلدان العربية، منذ عقود من الزمن بعد الثورة الاسلامية، قد نضجت وحان وقت قطافها، مما يجعل استثمار رصيدنا العربي من الكتاب والمثقفين والساسة العرب، الذين عرف عنهم معاداة امريكا في المراحل الماضية والوقوف ضد غزو العراق ودعم ما يسمى ب (المقاومة العراقية) الصدامية الوهابية ضرورة حاسمة، وخصوصا زج رصيدنا العربي مباشرة في الرد على خصومنا وجعلهم يتصدون للكتاب والصحفيين المناصرين للصداميين والوهابيين او العفالقة والوهابيين انفسهم. لقد حان وقت تحرك هؤلاء لانهم يحظون بسمعة طيبة خصوصا في الاوساط المساندة للصداميين والوهابيين مما يخلق ارتباكا في صفوف مناهضي جمهورية ايران الاسلامية. وتبعا لذلك فان نجاح هذه الخطة يتوقف على دور هؤلاء الاصدقاء العرب لنا، فكلما قاموا بتسليط الضوء على القضايا الجوهرية من وجهة نظرنا كلما حاصرنا الهجمات القوية والواسعة النطاق ضدنا. من الضروري التركيز من قبل اصدقائنا العرب على الامور المهمة التالية ====================================================================== 1 – ان المهمة الاساسية في خطتنا الجديدة هي اخراج امريكا من العراق بعد ان نجحنا في جرها اليه وحققنا هدفين كبيرين وتاريخيين اولا القضاء على حكم الطاغية صدام الى الابد على يد امريكا التي صنعته، وبذلك تجنبنا التكاليف البشرية والمادية لحرب اخرى مع العراق، وذلك هدف كان من بين اول الاهداف التي تبنتها جمورية ايران الاسلامية والامام خميني قدس الله سره، والهدف الثاني كان توريط امريكا في المستنقع العراقي من اجل منعها من الاعتداء على جمهوريتنا الاسلامية امل كل المسلمين والمستضعفين في العالم. وفي هذا الصدد يجب ان لا يخجل من يدافع عن ايران من تأكيد ان تعاوننا مع امريكا ضد الطاغية يخدم اهدافنا الاسلامية ويعزز مركز الجمهورية الاسلامية ويزيل اكبر واخطر عقبة من طريق انتصارنا الحاسم في كل الامة الاسلامية ونشر مذهبنا فيه واعادة الحق الى اهله بعد حوالي 14 قرنا على سلبه. ولاجل تعزيز موقف اصدقائنا العرب يجب تأكيد ان المعيار المعول عليه هو ان جمهورية ايران الاسلامية هي التي تحارب امريكا ستراتيجيا الان وليس تعاونها تكتيكيا مع امريكا لتدمير الطاغية صدام في بداية الغزو. 2 – يجب ان يستعد اخوتنا لجعل العام القادم عام حسم الصراع في العراق لصالحنا والقضاء في وقت واحد على الاحتلال الامريكي والارهابيين الصداميين والوهابيين الذين يشكلون قوة بالغة الخطورة وحسم كل الامور المعلقة في العراق. ان السبب في ذلك هو ان اعداء الاسلام في العراق يستعدون لتوجيه ضربات لنا تدفعنا لترك العراق بعد ان نجحو في تعبئة اقسام غير قليلة من الراي العام العربي ضدنا، لذلك يجب ان يكون عام 2006 عام الحسم بالنسبة لنا من خلال المبادرة بتوجيه ضربات قوية لاعدائنا خصوصا في بغداد وجعلها منطلقا لنشر سيطرتنا على العراق. وقد كلفنا الاخوة في التيار الصدري (جيش الامام المهدي عجل الله فرجه) بالقيام بالسيطرة على بغداد وتطهيرها من النواصب باسرع وقت ممكن.
3 – ولاجل توفير جو مناسب لنا عربيا للقيام بعملية السيطرة على بغداد وعدم توفير الفرصة للتركيز على احداث العراق القادمة اصدر المرشد الاعلى السيد خامنئي اوامره للسيد حسن نصرالله لجعل لبنان ساحة جلب الانظار عن طريق الاشتباك مع الكيان الصهيوني الغاصب للقدس الشريف، لضمان حشد الراي العام العربي مع ايران ومنع مهاجمتها بسبب العراق. ولاجل ذلك وفرنا لحزب الله كل ما يحتاجه لاجل تحقيق افضل صمود ممكن مما يضعف قدرة اعدائنا على مهاجمتنا بنجاح، ويسمح ببقاء الكثير من المثقفين العرب معنا مستندين على ما يحققه حزب الله من انتصارات ومكاسب ستراتيجية، رغم الضغوط العربية الشعبية عليهم. ويجب ان لا يغيب عن البال امر مهم وهو ان السيطرة على العراق لن تنجح الا اذا كنا مبادرين ضد امريكا والكيان الغاصب لفلسطين وطرقنا على راسيهما بقوة تثير اعجاب العرب وتوفر دعمهم لنا مهما كانت سياساتنا في العراق مرفوضة من قبل العناصر القومية الشوفينية العلمانية العربية. 4 – ويجب ان نفهم بان العراق هو منطقة معركتنا الحاسمة مع امريكا ومالم نكسب المعركة فيها لن تجد جمهورية ايران الاسلامية اي فرصة اخرى لنشر المذهب في العالم وتحقيق النصر. لقد عطل الطاغية صدام محاولة الثورة الاسلامية الانتشار في الثمانينيات عندما شن حربه الظالمة علينا بدعم امريكي لذلك يجب ان لا نفقد الفرصة التاريخية التي اتيحت لنا مرة اخرى مما يتطلب جعل كل الطاقات الخاصة بنا في العالم العربي تخدم هدفنا الاهم وهو جعل العراق جمهورية اسلامية حليفة لجمهورية ايران الاسلامية ومساندة بقوة لها وتحت قيادة الاخوة العراقيين المساندين لنا. ويجب ان يكون واضحا وبلا لبس ان انتصارنا في العراق هو مفتاح تحقيق اهدافنا في البلدان العربية كلها وفي الامة الاسلامية كلها. ==========================ونـــواصـــل ==========================
|
|

|
|
|
|