حكى لي احد اصدقائي ويعمل باحدى سفاراتنا قصة طريفة للغاية توضح لاي مدى وصل انحدار الخدمة المدنية لدينا ولاي مدى انهارت كل القيم والمثل العليا ..لا اطيل ولندخل في القصة الطريفة.
اخبرني الرجل بانه كان هنالك مؤتمر سيعقد بمنطقة تمثيلهم وعلى حسب المتبع فان السفارة السودانية ارسلت للخارجية لابلاغ الجهة الحكومية المعنية بالمؤتمر لترشيح من تراه مناسبا لحضور المؤتمر علما بان تكلفة السفر والاقامة والنثريات تتحملها حكومة السودان ، واحاطتهم السفارة علما بموعد انعقاد المؤتمر . وذكر الرجل ان الجهة الحكومية اخطرتهم باسم المشارك بعد اليوم الاول لبداية المؤتمر الذي يدوم ثلاثة ايام ، فما كان من السفارة الا مخاطبة الجهة الحكومية ببرقية عاجلة بان المؤتمر قد ابتدأ فعلا وان ممثل السودان لن يتمكن من اللحاق بالمؤتمر وبالتالي لا داعي لسفره . حتى هنا والامر يبدو عاديا ..ولكن المفاجأة ان ممثل السودان المحترم رد ببرقية اعجل من برقية السفارة فحواها الجملة التالية: (لقد توكلنا على الله وعقدنا العزم على الحضور)واخبرني صديقي والاسى يتملكه بان الرجل قد حضر فعلا واستمتع بالزيارة ولم ينسى شراء بعض الهدايا لاسرته الكريمة علما بان تكلفة التذاكر والاقامة والنثريات قدرت بحوالي اربعة الاف دولار::
Quote: (لقد توكلنا على الله وعقدنا العزم على الحضور)
اخونا ده عزيمته فاتت الزمخشري لي غادي حين وقفت تماضر زوجة الزمخشري في طريقه حين أراد الحج ، وقفت وعيونها تدمع لرحيله ، محاولة بذلك في إعادته عن قراره ، ولمّا رأى موقفها ، وحنينها ، وطلبها القوي ، هبت في روحه رياح العزيمة فعير عنها شعراً بقوله :
قامت لتمنعني المسير تماضرٌ *** أنى لها وغِرارُ عزمي باترٌ
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة