|
|
السماء ... إكتست بهاء زرقة بلادى _ خاطرة مسافر
|
الليلُ يهطلُ عليَّ كالنور.. وها أنا قابعٌه منحنٍيه في صمتٍ مدوٍّ أصلي الظلامُ يُهيمن على كلِّ ما حولي.. السكون موحش وبارد لقد صار البردُ ليلاً والليلُ نوراً والنور يشعُّ على كلِّ ما حولي حيث " الأيقونةُ.. و رفيق الدرب يرتب أوراق كم يشبه فارس أحلام مراهقات بلادي وطفلّى تشع اعينهم لهفةوترقب حركاتهم تفسر إحساساتى لقد أحبّهم قلبي كلُّ ما حولي.. كل ما فيَّ.. كلُّ شيءٍ يدعو إلى الصلاة.... ولكني أشعر برغبةٍ عارمةٍ إلى نحت هذه الكلمات لا أعرف..! هل ستكون بعد قليلٍ طعاماً للنار التي بقربي وقد لامس جسدي دفؤها اللاهث؟.. أم أعود وأستبيح لنفسي التمتع بقراءتها؟.. ألعلها تصير لآول وآخر الأحبة؟؟؟
|
|

|
|
|
|
|
|
|
Re: السماء ... إكتست بهاء زرقة بلادى _ خاطرة مسافر (Re: NAHID HASSAN BASHIR)
|
قبل الفجر، انطلق "الطائر" لأشعر معه المسير إلى مجهول.. رغم أنني ككلِّ الركاب أعرف إلى أين نتوجه.. لا أعرف لماذا داهمني هذا الشعور الغريب: أسيرُ إلى مجهول!.. وكأن سراً عميقاً ينتظرني ما أصعب أن تسير إلى مجهول.. ما أجمل أن تسير إلى مجهول.. وشيئاً فشيئاً، استيقظت الطبيعة.. وبينما كنت أصحو وأغفو على ابتسامتها حدَّقت عيناي مرّة وإذا الشمس قد أطلَّت الكون كله ساطعٌ كالنور قد اتشح بالزرقة البيضاء! صار كالعروس يتراقص كما ابتسامات اطفال سودانى الحبيب نورٌ قد أبرق عليَّ من الزمن الآخر.. من الزمن الأبد.. ما نظرت عيناي بهاء كهذا أية قدسية تختلج فيَّ كلما أتذكر الإزرقاق لا أادرى لماذا أحب سحائب بلادى؟!.. ألأنَّ غربتي عنه أصبحت قديمة كزمني الذي أدمن المسير؟!. أم أنها مياه نيل بلادى الذى نبعه دماء جدودى الزرق ؟. أم ألأنني أصبحت أسيرة الألوان فى سماء بلادى ؟ وما عاد الأزرق فيَّ إلا واحداً منها.. واليوم أصبح كلَّ شيء؟!.. الفرح يُعسكر فيَّ.. في كل جوانبي في كل كياني يسير في دمي .. وأعصابي.. وعظامي.. وتنفسي يُهفو له جنابى وإليه يُباح جسدي.. كم لديَّ رغبة أن أستحمَّ بالأزرق.. .. أتعرّى من الألوان أحتَضَن منه.. أتحدّى عتوقة الزمن وقد أثقلني وصيّرني كسكان مُتحف الشمع الغابرين.. كم لديَّ رغبة أن أغطس في الزمن الآخر.. الزمن الأبد هناك.. حيث اليقين .. والضمان.. والدفء.. والسلام هناك الآخر فقط.. هذا الذي لا يزال محفوراً فى احساساتى..
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: السماء ... إكتست بهاء زرقة بلادى _ خاطرة مسافر (Re: NAHID HASSAN BASHIR)
|
اكاد اجزم أن الترقب فيَّ ما هو إلا الوجه الآخر لحقيقتى .. الساكته المترقبه أحياناً.. المعتمله توثباً القلقة باستمرار. ليتني أتمكَّن تماماً من حقيقتي وصلت البرية الصحراء محاطة بأفق ازرق محاصرة محتضنة حتى السماء اكتست زرقة شعرت أن لا صحراء .. ولا سماء شعرت بالأزرق فقط شعرت التواصل الأزرق جعل السماء والصحراء في وحدة الضياء أزرق.. أزرق..أزرق! ألهذا الحد الأزرق جميل؟ كأنني أمام حلم المراهقة الأول.. أو أمام سكينة جنينيّتي أو في صمت الأبدية الزمن الأول كالزمن الآخر .. هذا يعيش من ذاك، وذاك يولد من هذا الحقيقة في البدء وفي الفناء.. والإنسان بينهما يعيش قلق الانتظار.. ما أقلقني ..انني أسيرُ "الآن".. سجينة اللحظة.. مقيَّدة الألوان الأزرق فيَّ وحَّد الأزل بالأبد.. وتبعثر المكان وانتشر انتشار الفراغ هكذا يشعر المستلقي على زرقة السماء التواصل كأنه هو .. لا غير سواه كأنَّ كلّ غير هو إنني كقطعة الشجر الزرقاء كالزمرد الذي صار مثل الصوف كالأفق المتصل بالسماء ومن كلِّ شيء ينبثق حولي ينابيع عذبة تتفجّر أبديات الزمن المجهول.. وفجأة! يتحوَّل الجميل إلى شبح لحظاتٌ.. يصبح الكون الفسيح سجناً الأزرق يتهددني من كل ما حولي بالموت إنني أمام صراع حقيقي كم كانت فرحتي عظيمةً حين صار "لا جهة" والآن، كم أنا خائفه من "لا جهة" إن شعوري بأنني أتجمَّد في زنزانة الأزرق أقوى من الموت نفسه أن أموت؟.. سنموت جميعنا بسرعة.. ببطء.. بمعنى.. بدون معنى.. لا يهم.. الموت لا يخيفني.. ما أخشاه هو قلق الموت أموت ولا أتبعثر يقولون: "الحياة مدرسة".. مدرسة كل يوم أما اليوم، السماء مدرستي.. العصافير المختبئة التي تصارع وتقاوم وتتحدّى لتعيش.. أولئك أساتذتي.. هناك نغمةٌ تقول من عينيها اللامعتين .. وشفتيها الباردتين.. من جسدها العاري من كل شيء تقول.. تغني.. ترتل: "موتٌ، حياة.. موتٌ، حياة.. موتٌ، حياة.." حتى نهاية الزمن.. أنها صور نحتت فى ذاكرتي
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: السماء ... إكتست بهاء زرقة بلادى _ خاطرة مسافر (Re: NAHID HASSAN BASHIR)
|
تمنيّت عندئذٍ أن أولد من جديد من حام ول سام..الا أو في إحدى اراضى الشعوب السائده ولا حتى على كوكب من الكواكب الواعدة.. أحببت أن أولد هنا على الأزرق ولو سأموت لحظة ميلادي.. ليتني كهذى السحائب.. عارية!.. ولكن الأزرق الذي يلامس جسدها البارد يمنحها دفء التواصل.. يقول لها: بعد حين سيُعاد اتلادك.. هكذا كل عام تعيشين.. ما أفقرني.. ما أعجب إنساني يشمئزمن التراب .. وكل ما فيه حنين إلى التراب وأخيراً انحنيت دخلت كان التاريخ كله بانتظاري.. أصحابي ا سلّموا عليّ بشوق وفرح.. وكأنني واحدٌ منهم تعوّد الغربة قد أتى من بعيد الحجارة أصبحت من أصحابي .. وقفت أتكلّم معها لست مجنوناً يكلِّم الحجارة .. إنها هي التي تريد أن تكلمني لا تعرف لغتي.. ولا أنا أعرف لغتها.. .. ! ما أفقرني ! .. لا يؤسرون في نغمات الماضي أو متطلبات الحاضر أو صروح المستقبل "الآن" عندهم أغنية تواصل الأزل والأبد.. ألا يكفي؟! أصحابي يكتفون ليتني أنا أيضاً أكتفي.. عذراً يا أوراقي .. يا قلمي وكلماتي ويا أزرق مدادى.. أحب أن أُمدّد جسدي على تراب ارضى الزرقاء.. أحب لغة الحجارة .. همسات العصافير .. دعوني أصلي.. دعوني أرتل .. دعوني أصمت.. وهذا يكفيني.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: السماء ... إكتست بهاء زرقة بلادى _ خاطرة مسافر (Re: NAHID HASSAN BASHIR)
|
يا صنو التراتيل في الليل والمساجد والبيارق يا نقياً كما العشيات النجيمات الشوارق يا بدايات المراسي وكل شرفات القصور الآن تحتشد الأشواق في النحور..
تسلم هاشم وكل عام وانت والاسره ترفلون فى الخير والنعيم
________ تخريمه : رغم حبى الشدييييد واعجابى بهذا الازرق الذى استحوذ عليه الهلال , لكنى مريخابيه متعصبه
| |

|
|
|
|
|
|
|