حين أطلّ الميرغني علي جموع الشباب في بحري

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 02-25-2026, 11:48 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-01-2008, 06:39 PM

Abulbasha
<aAbulbasha
تاريخ التسجيل: 02-27-2002
مجموع المشاركات: 805

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
حين أطلّ الميرغني علي جموع الشباب في بحري

    أضواء كاشفة
    صلاح الباشا
    [email protected]

    بدأ صباح الخميس 27 نوفمبر 2008م في شارع الميرغني .. وبحلة خوجلي بالخرطوم بحري تحديداً .. بدأ بنسائم باردة نسبياً مع حيوية تكسو مداخل مسجد مولانا الحسيب النسيب السيد علي الميرغني .. فقد ظلت الجموع تأتي فرادي وجماعات .. والأتوبيسات والحافلات القادمة من شتي الولايات عموماً ومن الشرق والوسط والشمال علي وجه الخصوص تفرغ مافي جوفها من أهل السودان .. وحركة شرطة المرور تبذل الجهد التنظيمي باكراً جداً .. حيث طغي عنصر الشباب هذه المرة علي حشود كبار السن الذين ربما سلموا راية الولاء الفطري للاجيال الجديدة .. غير أن الملامح هذه المرة تقول بانه جيل مثقف ومستنير ومتسلح بشتي أجناس العلوم التي إبتدعها بني البشر .. ولكهم كانوا في شوق دفاق دفاق ولهفة قوية الملامح لرؤية قائد وزعيم ظل معظمهم يسمع به ولم يره إلا من خلال الصور التي تنشرها الصحف من وقت لآخر .. وبرغم حملات السخرية التي سكتت مجبرة الآن في بعض الصحف حتي لايجرفها سيل الجماهير بالمقاطعة .
    وكل ما في الأمر .. أن كافة أشكال الميديا ظلت تبشر بأن الزعيم السيد محمد عثمان الميرغني سيطل علي الملأ وللمرة الثانية خلال إسبوعين فقط في باحة مسجد والده الرابض في ضريحه التاريخي بمسجده الجامع بحلة خوجلي .. ومفردة الرابض هذه ليست من عندي بل إستصحبتها من واقع سجلات التاريخ حيث أطلقها الزعيم الأزهري صبيحة إستقلال البلاد في الفاتح من يناير 1956م حيث اشار إلي أن الإستقلال لم يكن ليتم بتلك الصورة الباهرة لولا جهود ( الأسد الرابض في حلة خوجلي ) . ومنذ ذلك الزمان أخذ الحسيب النسيب الكبير صفة الأسد الرابض والذي لم نره يساوم في قضية إستقلال شعب السودان من ربقة الإستعمار الذي كم حاول تليين جانب سيادته حين اغروه بمقعد الملك منذ بواكير الحركة الوطنية السودانية .. غير أن سيادته قد رفضه بإباء وشمم .. فلم يرد أن يستغفل شعب بلاده مطلقاً .. بل فضلها حكما وطنيا ديمقراطياً يأتي به الشعب حيثما اراد .. فكان له ما اراد .. فعاش حتي اللحظة ولأزمنة طويلة قادمة داخل وجدان أهل السودان عموما وداخل ارباب الطريقة الختمية وقبيلة الإتحاديين علي وجه الخصوص .. فكان لابد ان يحتفي به ابناء شعبه وقد مرت الذكري الأربعين لرحيله الذي حدث في فبراير من عام 1968م .
    وحين يأتي الحديث عن ذكري هذا العام .. فإن لهذه الذكري معزة خاصة عند أهل السودان .. لذلك فقد هرع الشباب مقترناً بعنصر النساء منذ العصر الباكر في ذلك اليوم التاريخي لحجز مقاعد لهم لرؤية السيد محمد عثمان والذي طالما ظلوا يسمعون عبر كافة الوسائط بكل تراكم جهود نضاله الوطني المسؤول والذي أفضي بلا أدني شك إلي التحول الإيجابي في الحياة السياسية السودانية .. فإنهمرت سيول إتفاقيات السلام من شتي المناحي لتؤطر لواقع جديد يصبح من الصعوبة بمكان الإلتفاف حولها .. فالحريات كاملة الدسم قادمة وقد أعادها شعبنا بأسنانه القاطعة حيث لم تأت كمنحة من أحد مطلقاً .. فكان لقدوم الحريات مهوراً باهظة الثمن .. دفعتها جماهير شعبنا ولسنوات طويلة ورعاها التجمع الوطني الديمقراطي ولسنوات طويلة أيضاً .
    ولكن .. مصيبة البعض أصبحت تتمثل في خاصية النسيان التي إعترت ذاكرة العديدين منهم .. وبالتالي فقد أحياها تدفق الشباب من الجنسين صوب مسجد السيد علي الميرغني في ذلك المساء المكتنز بشحنات عالية من الحماسة والروح الوطنية المتوثبة .. احيا كل ذلك روح حب الأوطان وتقدير الزعماء الخلصاء الذين لايبغون من نعيم هذه الفانية غير رؤية الوطن والمواطن ينعم بدفء الحريات والأمن والإستقرار مهما طال أمده .
    وهنا .. لابد من أن نثمن عالياً تفاصيل خطاب السيد الميرغني الذي أطل به علي هذه الجموع المتدفقة حيث أشار إلي إهتمام حزبه مستقبلاً برعاية الشباب وتحميله مسؤولية عبء قيادة الحزب ورفع راياته الخفاقة حتي لاتسقط أو حتي تنحني .. ذلك أن سيادته قد لمس في شباب حزبه وأبناء الطريقة الختمية حماساً شاهده بنفسه تماماً عند وصوله مرافقاً لجثمان فقيد الوطن والوطنية السيد الرئيس أحمد الميرغني .. وبالتالي فإن السيد محمد عثمان قد راهن من خلال سطور خطابه التاريخي علي عنصر الشباب من الجنسين لإنجاز مرحلة التحول الديمقراطي وللفوز في الإنتخابات القادمة منذ زمن مبكر .
    إذن .. لابد من التخطيط لإنجاز هذا الإهتمام من الآن بعد أن ضرب الركود السياسي هذا الحزب الإتحادي العملاق في مقتل من حيث الحراك اليومي في أواسط الجماهير .. ما يؤكد علي أهمية شحذ الهمم من الآن لبداية النشاط السياسي والإجتماعي الدؤوب .. وهنا تستحضرني جملة تحدث وعدد ذكرها السيد الميرغني في خطابه ذاك وأخذت تحتل مانشيتات الصحف حين قال : ( لامكان بيننا لمتخاذل أو مساوم في مباديء الحزب الإتحادي ) .
    فتلك العبارة التي ألهبت اكف الجماهير بالتصفيق الطويل لهي دلالة واضحة الملامح علي بداية حملة إصلاح وتثوير وتنظيم يطال كافة قطاعات الحزب الإتحادي العملاق دون مساومة أو مجاملة بعد اليوم .. حتي يصبح حزباً يعانق النجوم ويتغطي بالأهلة وينشر الفرح مبشراً بغد ٍ أفضل لجماهير شعبنا إستعداداً لإكتساح كافة مراحل الإنتخابات القادمة بكافة مستوياتها دون وجل .. وحينذاك سيعود لبلادنا ألقها وإشراقها القديم .. وسؤددها القديم أيضاً.
    وفي واقع الأمر .. وحسب ما ذكرنا في سلسلة مقالات سابقة ربما أزعجت البعض وأفرحت الآخرين وهمٌ كثرٌ .. فإن جماهير الحزب الإتحادي العملاق موعودة بعمل تنظيمي وتعبوي وعلمي كبير يضع إطاراً جديداً للأداء الحزبي المؤسس والذي يعتمد علي العطاء غير المحدود والمتجرد .. وذلك مكافأة مستحقة لهذه الجماهير الجديدة التي فاجئت السيد زعيم الحزب بهذا الحضور المكثف والمشرف عند التشييع وعند الإستقبال وأيضاً عند الإحتفال بالذكري الأربعين لرحيل مولانا الميرغني الكبير .
    فقد يلجأ البعض سواء داخل الحزب الإتحادي أو من خارجه لإحتواء ولإمتصاص آثار هذه الروح الشبايبة المتوثبة التي أظهرها عنصر الشباب من الجنسين عفوياً ودون ترتيبات مسبقة عند عودة السيد محمد عثمان إلي أرض الوطن .. ما يؤكد علي أن هذا الشعب الأسمر لايزال يحتفظ بحيويته التي إستمدها من تراث أجداده من رواد الحركة الوطنية في بلادنا وفي قلبها الحزب الإتحادي وفي مقدمته السيد علي الميرغني والزعيم الأزهري .. وهاهو التاريخ يعيد مجد هؤلاء من خلال هذا الزخم الكبير الذي غطي علي ملامح الخرطوم طوال شهر نوفمبر الماضي .
    لذلك .. فحين أطل السيد الميرغني في منصة الإحتفال علي أبناء شعبه .. فهناك حدث ما يشبه الهستيريا تماماً .. وذلك من واقع التعبير والهتاف الذي كان يشق عنان السماء ويكسر صمت الليل الحزين .. وزغاريد النساء تتعالي وتخترق حاجز الظلام الدامس من داخل باحة المسجد العتيق ومن خارجه أيضاً .
    وقد كان الكرنفال الذي بدأ عصر ذلك اليوم يتقدمه الشباب والنساء بطبولهم مخترقاً شوارع الخرطوم بحري الطويلة حتي كوبري شمبات عن طريق المعونة ثم العودة عبر دار الميرغني حتي المسجد مرة أخري .. فقد ألهب المشهد مشاعر الناس بروعته وبقوته وبإتساع حجم المشاركين فيه .. كل ذلك يعتبر مؤشراً علي قوة ومتانة الرباط التاريخي بين الزعيم وجماهير حزبه من أبناء شعبنا .
    أما المنصة الرئيسية وعلي حجم إتساعها فإنها لم تستوعب حتي الضيوف من خارج إطار الحزب والطريقة والذين أتو مبكرين للمشاركة في الحدث .. وقد كنا نري حضوراً مبكراً للعديد من رموز أهل السودان وفي مقدمتهم المشير عبدالرحمن سوار الذهب والفريق الدكتور عمر محمد الطيب وكافة قيادات الطرق الصوفية .. كما شهدنا حضوراً واضحاً للعديد من القيادات الإتحادية كالحاج مضوي محمد أحمد وهو يتوكأ علي عكازه حتي صعوده للمنصة وللحاج ميرغني عبدالرحمن وهو يحتل موقعه بين رفاق دربه في المسيرة الإتحادية الطويلة فضلاُ علي حضور كافة قيادات المكتب السياسي للحزب الإتحادي الديمقراطي ولخلفاء الطريقة الختمية من كافة أرجاء الوطن .
    وكانت من المشاهد الجميلة في الكرنفال العصري هو حضور مجموعات كبيرة من أهل شرق السودان بزيهم المعروف ( السديري ) وهم يسيرون في الموكب في شكل خطوات تنظيم العسكرية المعروفة منسجمين مع إيقاعات الطبول والترمبيت والنوبات وهم يجوبون شوارع بحري .
    وهنا يجدر بنا أن نثمن الدور الكبير الذي قامت به لجان التنظيم والخدمات والمراسم والإعلاام من خيرة شباب الحزب والطريقة .. فقد كان اداؤهم جميعا مدهشا للغاية ويستحقون عليه قلادات الشرف الفاخرة .
    حقاً .... كانت الأمسية والإطلالة الميرغنية تحكي عبق التاريخ المجيد لأبناء هذا الشعب الذي أصبح يمتلك زمام امره تماماً وبكامل المسؤولية .. وستظل الأيام حـٌبلي تلد كل جديد وإلي اللقاء ،،،،،،





                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de