|
|
Re: باقان وأزرق طيبة يتفقان على دعم السلام والتحول الديمقراطي ! (Re: شكرى سليمان ماطوس)
|
لا بد لي وأن أشيد بالتحرك { وإن جاء متأخرا } للأخ باقان أموم فى مسرح الشمال الجغرافي, فهنا أمارة طيبة تؤذن وإن على خفض, بإحتمال إلتئام سوداني على ظلال تشي بالفرقة. وأتمنى أن تتواصل مثل هذه اللقاءآت من جهة الحركة الشعبية ومن كل أطراف السياسة السودانية لأجل الإلتقاء بالناس والتعرف على أفكارهم ومواقفهم, وفيما يعين القائمين بأمر السودان السياسي على الإطلاع على معطيات الأمر الواقع ومحاولة إستيعابه فى مجرى عملهم السياسي.
لكن ... وآه من تلك اللكنة ... غير أنها ضرورية, فأزرق طيبة راعي لطريقة صوفية وسجادة قائمة فى الأصل على الوراثة ..., يعني أنه إستخلف والده أو أخيه, ومن ينتظر موته لإستخلافه, هو إبنه أو أخيه أو ما تقتضيه حسبة الدم, فليس هنا لأهل طيبة ولا حتى كل أتباع سجادة أزرق طيبة وأينما حلوا... أي مقدار فى هذا التحكيم العشائري ... فهل هذا هو السودان الجديد؟ وهل يقبل باقان أو الحركة الشعبية { مباركة } إرث عشائري يكرس السلطة على أسس { جينية }؟
كنت سأحترم لقاء باقان بأزرق طيبة, فى إطار رحابة الفرضية الصوفية إجتماعيا, فأكيد أنهم يرحبون بكل طارق لأبوابهم, وحيث آلت المنظومة الصوفية فى السودان على نفسها أن تنزع مغلاغ أبوابها, وأن تحرص على نار التكية مشتعله على مدى الأزمان ولإستقبال كل محتاج ومعتاس وضال طريق وذو عوز, لكني أرى هنا حكمية { ماكرة } ... تدع الناس يعتقدون فى بهاء تلك المؤسسة الدينية الإجتماعية, فيما جوهرها قائم على الإستغلال وعلى الحظوة الكبرى بالسلطة الدينية والإجتماعية دون أدنى مشاركة من قبل الناس, فهنا نظمية أتوقراطية مهيأة لإحتكار السلطة وتتعامل مع الواقع الموضوعي على هذا الأساس.
أما أن يكون أزرق طيبة قد إستغرق فى أحوال السياسة السودانية, وإختار جانب المعارضة ... فلهذا الأمر إستحقاقته الموضوعية, والتي آمل إستيفائها, وهي الدولة الديمقراطية فى الأمر ... فهل يقبل أزرق طيبة بذلك ... , بل هذه البداية ... ليليها قبوله { الموضوعي } لفصل الدين على الدولة ... وإذ هو يعتلى ومن زمن وإلى الآن مسرح السياسة ... فهل فى إمكانه التواضع لنتوخى فصل طائفته الدينية عن مراداته السياسية. أما إن أراد أن يوظف وضعيته الراهنة لتصويب كل الطائفة لجهة ما يعتقد وبإسم كل الناس ... فأنا { كطيباوي } عندي راي وأختلف معه بكل إحترام... ففي تقديري لا ينهض العمل السياسي المنظم إلا من منبر سياسي وعبر منطلقات وآليات سياسية, فعلى أزرق طيبة أن يختار بين ميوله السياسية وطائفته الدينية, أما المزاوجة القسرية بينهما فهو مما يحط على رصيف إستثنائي غير مؤهل لسفر آمن.
ويكون فى وسعي من بعد القول ... أنني ضد الطائفية ... وإن إدعت التقدمية ... وعلى باقان ومن يرغب فى الإطلاع على موقف أهل طيبة السياسي أن يجتمع بهم فى أي من فضاءآت طيبة الأربع, وعبر نداء {سياسي} مباشر... وليس عبر ولي نعمة موروثة.
شكرا ... جني .
مع آهل تقديري
| |
 
|
|
|
|