- فهو (تاج) على (الرأس).تاج على رؤوسنا جميعا.وأمثاله، يجعلون المرء يمدّ عنقه طويلا جدا، لأنه (سوداني) !!
- وإن كانت ثمّة مأثرة كبرى في حياتي، فهي أنني كنت قريبا جدا منه، لسنوات، وما زلت.
- فـ(سيدي) الأمير عبدالرحمن نقدالله، رجل من طراز نادر.معدنه، من الطينة ذاتها التي خلق منها (علي عبداللطيف) و(ود حبوبة) و(المهدي) و(مانديلا) و(غيفارا) و(غاندي) !!
- طينته، محروقة بنار كرامة تصلي القلب، ومعجونة بروح تذوب عشقا - كالصوفي - في الوطن !!
- الوطن وحده، وليس سواه. لا غايات دنيوية، ولا رغبة في السلطان ولا الجاه !!
- رجل شامخ مهاب، حتى في السجن.حكى مرة، وكنت حاضرا، كيف أن سجانيه فروا من وجهه، حين صرخ فيهم !!
- هذا الرجل الضئيل الجسم، يخيف العشرات منهم، لأنهم يدركون سلفا، صلابة روحه، وسموّه.هذا هو نوع الرجال الذين يرتجف أمامهم (الصغار).لأنه (كبير) حقا !!
- كبير بأفعاله، وزهده، وتواضعه، وقوته في الحق !!
- لا يخشى في الحقّ لومة لائم، لا داخل حزبه، ولا في خارجه، ولا حتى أمام (جبروت) جهاز الأمن، الذي لطالما أحنى جباه !!
- لكني لم أر الأمير نقدالله يحني جبهته سوى لله !!
- لا يخشى، لأنه لا ينتظر أيّ مقابل !!
- هذا الرجل (قاموس) في الوطنية، ومعجم في حبّ الوطن، والرغبة في التضحية من أجله بكلّ غال ونفيس !!
- الشجاعة تمشي على قدمين، اسمها نقدالله.والكرامة والمروءة و(العزّة).عزّة النفس التي لا تعرف حدودا أبدا، خصوصا في وجه الظالمين.
- كان يحدثنا عن المستقبل، بآمال عريضة، تمنحه قدرة على مواصلة النضال على نحو استثنائي !!
- ننتظر عودته.فالوطن محتاج إليه، الآن، أكثر من أيّ وقت مضى.والحزب محتاج إليه، الآن، أكثر من أيّ وقت مضى !!
- لو لم يكن على فراش المرض، لما اقترب حزبه قيد أنملة من حزب الذين كووا الوطن، وخططوا للإنقلاب على الحرية !!
- لو لم يكن على فراش المرض، لتردد الكثيرون ألف مرة قبل أن يرتموا في أحضان (الظلم)، ويأكلوا من (الثمار المحرمة) !!
- لو كان (هنا) في دار حزبه، (يزأر) كالأسد، لما تجرأ الكثيرون على فعل الكثير، الذي لا يليق بالوطن، وهم يدعون الإنتماء لهذا الحزب، إلى ما قبل سنوات قليلة !!
- (الأمير) صفة تليق به، ولقب يتشرف بأن يحمل اسم نقدالله !!
- كم نفتقد (صالونه) الواسع، وباحات داره، ونشتاق اليوم الذي ندخل فيه ذلك الصالون، لنعانقه - نعانق في شخصه الوطن - ونهنئه على سلامته - سلامة الوطن - !!
- هذا الرجل أحبّه في الله، ولا تسألوني لماذا !! ومنه تعلمت الكثير الكثير !!
- حين أعتقلت، نهاية التسعينيات، وأخذوني إلى (مكتب رقم 4)، الذي هو أمانة المرأة في حزب الأمة، سابقا، استحضرت وجهه.استحضرت روحه الكبيرة، ووطنيته، لم آبه لشيء، ولم يمسني ضرّ على مستوى دواخلي، إذ كانت تزأر.تمثلته تماما، فازددت صلابة، وما عاد يهمني، في تلك اللحظة، حتى لو قتلت !!
اللهم آمين شكرا لك اخي خالد فاميرنا المحبوب قد طال فقدنا وفقدالوطن الحبيب له ومعك نبتهل لله الرحيم ان يشفيه شفاءا تاما لا يغادر سقما انه على كل شئ قدير وبالاجابة جدير.
12-24-2007, 08:53 PM
Nasr Nasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 11513
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة