الفضائيات العربية " الجزيرة والعربية " في مسألة أبيى أنصر أخاك ظالماً ومظلوماً
خميس كات ميول / القاهرة
Khamis_kat2@yahoo.com
Khamis_kat2@yahoo.com
khamiskat@gmail.com
مع الأسف الشديد هذا لم يكن بالجديد ومعروف لدى الجميع أن بعض الفضائيات العربية لا تعرف المصداقية لا من بعيد ولا من قريب وبعيدة كل البعد عن المهنية الصحفية وإذ أن البعض منها تعادى الأنظمة الحاكمة في الدول العربية بزعم إن هذه الأنظمة منحازة للغرب ولا لقضايا الأمة العربية والإسلامية كما في مخيلتهم ، طريقة تناول الخبر لهذه الفضائيات توحي بأنها منحازة تماماً وتحاول عن تلفق الأخبار وتخرجها لنصرة الهدف الاساسى من تأسيس هذه القنوات ، ونشراتها تكاد تشبه بالمسرحية الهزلية والتمثيلية التي تجعل البطل خائناً والخائن بطلاً ويموت البطل في نهاية الإخراج .
في هذه الأيام تذهب هذه القنوات إلى مناطق المسيرية في المجلد حاضرة المسيرية وضواحيها وتزعم مراسلو هذه القنوات أنهم في أبيى وأتحدى هذه القنوات أن تذهب إلى مناطق مشائخ الدينكا نقوك في أبيى وينقل تصريح لزعيم من زعماء المسيرية أو أحد أعيانهم وأضيف لهم أن أبيى رغم بقائها الطويلة تحت الحكم الشمالي الظالم لم تغير شئ لا من حيث جغرافيتها المكانية ولا من ديموغرافيتها السكانية . وفى نهاية المطاف ستؤول لجنوب السودان وهذه رغبة شعبية في منطقة أبيى لا يستطيع أي قوة على ظهر البسيطة أن تمنعها ، وما قبائل المسيرية إلا رعاة يعبرون المنطقة إلى المُروج الخُضر في جنوب السودان وأن أبيى ليست مرعى لهذه القبائل بل منطقة ممر وأن قبائل المسيرية جيراناً لنا لديهم مناطق خاصة بهم ، هذه الحقيقة لا بد أن تعيها أجهزة الإعلام المنحازة حتى لا تتعب من فبركة الأخبار والدعم الإعلامي المزيف للطرف الآخر لا بد أن تعرف هذه الأجهزة أن كل المحاولات فشلت لتبقى أبيى في الشمال من المحاولات العسكرية من جرائم الإبادة الجماعية والقتل والتهجير القسرى لسكانها إلى محاولة سلبها عبر الأكاذيب والتلفيقات طيلة السنوات الماضية في المفاوضات إلى النصر العظيم لشعبنا في محكمة التحكيم في لاهاي التي أقرت بملكية الأرض للدينكا بعدما قدمنا أدلة ووثائق ثبوتية وقدم الطرف الآخر مدعوم من الدولة التي تأسست أركانها منذ خمسين سنة حشدت كل قواها لتسلب أبيى ولكن الحق عمره لا يضيع حتى ولو اجتمعت كل الدول ضد عشائر الدينكا نقوك في النهاية الحق يطفو إلى السطح أو كما يقولون الحق أبلج .
هذه الفضائيات تنحاز بجانب المسيرية ليست لأنها صاحبة الحق بل لأنها عربية أو بالأحرى مستعربة على رأى القول الشهير أنصر أخاك ظالماً ومظلوماً ولكن هل ستفلح هذه القنوات في تحقيق مآربها الإجابة ستكون لا والأيام القادم ستثبت ما نقول . فقط أطالب هذه القنوات أن تذهب ولو مرة لمشايخ الدينكا نقوك وتوصل أرائهم كما تفعل للطرف الآخر لتتحلى بروح المصداقية ولو ببضع دقائق أو تقف من نقل رسائل التهديد والوعيد لبعض أمراء الحرب من أبناء المسيرية ، الوضع الآن يعتبر لحد ما هادئ قابل للانفجار فقط تنتظر من يعججها وأن هذه الأجهزة الإعلامية بنشاطها السلبي ستفعلها.
إنا على يقين أن هناك صوت الحق والحقيقة من عقلاء المسيرية والتقيتهم وناقشتهم كثيراً ومع الأسف أرائهم لم ترى النور حتى الآن أيضاً نطالب هذه القنوات أن تصل لهم .
وقبل النهاية :
أبيى ستنضم للجنوب ونحن لا يهمنا اعتراف الطرف الآخر وحقيقة لا يعرفها الكثير من أبناء المسيرية والعجب أنهم يثقون في هذا النظام " والحمد لله إتحلينا منهم " أن الولايات المتحدة الأمريكية تفاوض حزب المؤتمر الوطني سراً في مسألة أبيى لا على شئ بل لحفظ الأمن والسلام في السودان وستقايضها بالجنائية والديون والتطبيع وأقسم بأنهم سيتفاجعون عما قريب بالمفاجعة المدوية ، وثمة حقيقة أخرى لا تذكرها وسائل الإعلام أن أبقار المسيرية تم منعها من دخول المنطقة وكان رعاة المسيرية يأتون للمنطقة من أكتوبر فيبدو أن هذه الأبقار سيذهبون بها إلى الخرطوم أو الخليج أو البحر الأحمر رغم ملوحة مياهها .
وآخر الكلام :
وطني ..
يا وردة حزينة
يملئها الندى
كقطرات الدموع
يا بسمة هزيلة
لم ترى النهار بعد ..
لماذا لا تحتج ؟ّ!
عندما تقطف
منك الأحلام
عندما تداس بالأقدام
إلام الانتظار
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة