صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم: إسحق احمد فضل الله English Page Last Updated: Dec 25th, 2010 - 19:47:32


البرد - والقنافذ بقلم : اسحق أحمد فضل الله
Oct 20, 2010, 18:34

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

البرد - والقنافذ 

بقلم : اسحق أحمد فضل الله

 

- اطور.. وسلفاكير..وكل قادة جيش الحركة الشعبية .. وكل قادة الحركة الشعبية ينظرون الآن الى خطاب امام سلفاكير .. ينتظر التوقيع.

 

- فان اهتزت يد سلفاكير بالتوقيع انفجر الجنوب كله.

 

- الخطاب يحمل (تسريح ضباط الجيش الشعبي.. وبتعويض لخمس سنوات فقط).

 

- (والديكو) هذا الذي يقدم لسلفاكير يستثنى الضباط من الدينكا فقط

 

- والقرار يجعل البركان الآن يدمدم تحت الارض لينفجر

 

- واطور ينظر الى اصابع سلفاكير ينتظر التوقيع لان الضباط المسرحين يهددون الآن بالالتحاق بجورج اطور اليوم التالي لتسريحهم.

 

- والسخرية تكتمل حين يكون قرار – لم يعلن حتى الآن في الخرطوم- يقضي ببقاء كل الجنوبيين من جميع الرتب بالقوات المسلحة السودانية والشرطة والامن ..في مراكزهم.

 

(2)

 

- والاسبوع الاسبق لما كان اوباما يجلس وعن يمينه الاستاذ علي عثمان و عن يساره باقان ..وغرايشون هناك كان الاجتماع يقدم اقتراح حرمان المسيرية من التصويت في استفتاء ابيي

 

- وعلي عثمان بانجليزية رفيعة وعمل دبلوماسي قديم يقدم حديثاًيحمل (رفضاً لا يحتمل النقاش) للمقترح هذا

 

- وغرايشون يقدم حلا من عنده حتى يتفادى الرفض الحازم هذا

 

- غرايشون يقدم اقتراح ( لقاء مباشر بين المسيرية ودينكا نقوك في اديس ابابا.. لعل الحل يأتي من هناك)

 

- والطرفان يوافقان.. والاجتماع ينفض

 

- بعد نصف ساعة كان نيال دينق يهرع الى غرايشون ليقول

 

: نحن نريد ان نتراجع عن الموافقة هذه

 

- وغرايشون يقول في عنف

 

: نحن لا ندير الامور بلعب العيال!!

 

- وفي اديس ابابا كانت الحركة الشعبية – وما جعل نيال دينق يجري الى غرايشون – شيئاً تجده الحركة امامها

 

- الحركة الشعبية تجد دينكا نقوك يقولون للحركة

 

: اللعب السياسي يعرضنا للضياع.. وانتم تقودون سياسة لا تلتفت للتعايش الاجتماعي الطويل بيننا والمسيرية ونزاع عنيف ينفجر بين دينكا نقوك والحركة الشعبية.

 

- والحركة تجري للقاء غرايشون يستنجدون به ضد دينكا نقوك.

 

- وفي اللقاء يجلس غرايشون

 

وبالاسلوب الامريكي الذي لا يرى في الوجود الا الطعام والمتعة / يقدم للمسيرية اقتراحاً بان

 

: امريكيا سوف تحول المسيرية الى قطاع اوروبي بالخدمات .. على شرط ان يتنازلوا عن التصويت.

 

- والمسيرية يردون بعنف ليقولوا ( حرفياًَ)

 

= حتى لو جعلتم منطقة المسيرية شيكاغو اخرى فان ارضنا ليست للبيع.

 

- وغرايشون يلتفت للتهديد ليقول ان انفصل الجنوب اين تذهب ابقاركم

 

- قالوا: انت اذن تقول ان نبيع وطننا بطعام ابقارنا.. يالها من صفقة رابحة!!

 

- وفي لقاء منفرد غرايشون يقول للحركة

 

: لا القانون معكم.. ولا العالم معكم ولا حتى احتمالات النزاع في صالحكم.. لماذ لا تتخلون عن هذا النزاع.

 

- قادة الحركة يردون عليه بشدة

 

- واحد الشماليين ينظر الى المشهد

 

ليقول لغرايشون شامتاً

 

: ناس الحركة دلعتوهم الى درجة مسحهم (بالبامبرز)!! فلماذا لا يفعلون معكم الآن هذا

 

- لكن لا غرايشون هو من يدير الامور ولا الحركة ولا الشمال.

 

- حديث المال الآن هو ما يدير كل شئ وكل الرؤوس

 

- والدوار يبلغ درجة تجعل وزير المالية يقول للصحافة اننا نفقد 75% من البترول بالجنوب

 

- بينما الخبراء الى جواره ومن فوق المنبر ذاته يقولون عكس ذلك تماما

 

- قبلها بايام وفي قاعة الصداقة كان الخبير الاقتصادي الشيخ المك يطلق الارقام التي هي افصح فصاحة

 

المك كان يقول

 

: عند الانفصال نسبة الفاقد الاجمالي الى الايرادات القومية 33%

 

- التعويض باجراءات اقتصادية يجعل نسبة (الوفر الى الاقتصاد الاجمالي 22%)

 

- وبينما كل احد يذهب به الظن الى سقوط الاقتصاد مثل الحجر وفي ساعات يمضي الخبير الاقتصادي المك يقول حرفياً

 

- التوصل مع حكومة الجنوب الى فترة تعامل مشترك للبترول لخمس سنوات مقابل تمكين حكومة الجنوب تصدير نفطها عبر الشمال.

 

- (والجنوب يستحيل عليه ان يؤجل التنفس وقصبته الهوائية مغلقة) وما بين القوسين ليس من حديث الشيخ

 

- قال الشيخ ..هذا بالاضافة الى حصول الحكومة القومية على نصيبها من مجهوداتها لحفر الآبار واستخراج النفط.

 

- .. مما يعني ان الشمال وفي الفترة هذه يتمكن بهدوء كامل من سد ( الخرم) في حائط اقتصاده.

 

وفي قاعة الصداقة المحتشدة كان هناك المئات من الاقتصاديين .. والنقاش يدور بعد حديث المك وحمدي ودون ان يعترض احد على حديث الشيخ المك.

 

- بينما عبد الرحيم حمدي في الندوة ذاتها يحدث عن صورة جديدة تماماً لكل شئ في التعامل بين الجنوب والشمال

 

- وحديث حمدي يحمل صورة قنافذ القطب الشمالي

 

( وقنافذ القطب الشمالي تتميز بكراهية لبعضها يجعل كل منها يعيش منفرداً .. لكن البرد.. يجعل كل اثنين من القنافذ يتقاربان طلباً للدفء

 

- فان هما اقتربا كثيراً انغرس شوك كل منهما في جسد الآخر..

 

- وان هما تباعدا قتلهما البرد

 

- القنافذ ماتزال تتقارب وتتباعد حتى تجد ( المسافة المناسبة للتعامل)

 

- وحديث حمدي عن الصلة الجديدة بين الجنوب والشامل يبحث عن المسافة هذه.

  وما لم!!.


مقالات سابقة بقلم: إسحق احمد فضل الله
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع