صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


وثائق امريكية عن السودان (12):كتاب جديد عن دارفور: اميركا ودارفور/واشنطن: محمد علي صالح: "الشرق الاوسط"
Mar 16, 2007, 21:26

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

وثائق امريكية عن السودان (12):

 

كتاب جديد عن دارفور: اميركا ودارفور

 

واشنطن: محمد علي صالح: "الشرق الاوسط"

 

 في الشهر الماضي، اصدرت مطبعة جامعة كورنيل الاميركية كتاب "دارفور: الابادة الغامضة" لجيرارد برونيير، الذي كان كتب كتابين عن الحروب في افريقيا: "رواندا: تاريخ ابادة" و "الكونغو: من ابادة الى حرب شاملة." 

هذه طبعة جديدة لكتاب دارفور، فيها اضافات لطبعة كانت نشرت قبل سنتين.  وكان المؤلف نفسه كتب، قبل سنتين، بحثا عن "العرق والدين والثقافة في السودان."

هذا كتاب معلومات وليس كتاب رأي. 

شرح خلفية مشكلة دارفور، وتطوراتها، وقال انها مشكلة معقدة، ويجب الا ينظر الناس اليها نظرة من زاوية واحدة (مثل القول انها مشكلة بين "عرب " و "افارقة"). 

انتقد الكتاب حكومة السودان، والمتمردين، والولايات المتحدة، والاتحاد الاروبي، والامم المتحدة، وقال انهم يقضون وقتا كثيرا يجادلون حول كلمات مثل "عرب" و "افارقة" و "مذبحة" و "ابادة" و "قوات افريقية" و "قوات دولية"، بينما مئات الآلاف يموتون، ويقتلون، ويعذبون، ويهربون، ويهجرون بلادهم وعائلاتهم واصدقائهم.

طبعا، لم يعطف الكتاب على حكومة السودان الاسلامية العسكرية ابدا.  

لكنه لم يعف غيرها من النقد.  واهتم كثيرا بالجانب الانساني للمشكلة.  وتحسر لأنه، "بعد عشر سنوات من الابادة في رواندا، يبدو وكأن الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لم يستفيدا من اي شئ حدث." 

لهذا، جمع الكتاب معلومات مفصلة، ومفيدة، ومحايدة عن المشكلة، خاصة التطورات داخل السودان.  لكن، تثير الاهتمام هنا الادوار الاجنبية ، وخاصة الدور الاميركي.

 

اميركا ودافور:

 

قال الكتاب ان الدور الاميركي في دارفور بدأ قبل اكثر من ثلاثين سنة. عن طريق تشاد.  وبدأ في تشاد عن طريق ليببا. 

منذ ثورة ليبيا التي قادها (في سنة 1969) الرئيس معمر القذافي، عادت اميركا القذافي للاسباب الآتية:

اولا، انضم الى تيار القومية العربية بقيادة الرئيس المصري جمال عبد الناصر. 

ثانيا، اغلق القاعدتين العسكريتين الاميركية والبريطانية. 

ثالثا، عادي رئيس تشاد، وحليف اميركا في ذلك الوقت، تمبل باي. 

قال الكتاب: "كان القذافي عنصريا.  لم يكن قوميا عربيا فقط، بل كان، ايضا، عربيا استعلائيا.  وعادي الرئيس تمبل باي لأنه كان اسودا ومسيحيا.  وايد المسلمين ضده." 

بعد سنوات، بعد نهاية حكم تمبل باي، ووصول المسلمين الى الحكم، فرق القذافي بين "مسلمين عرب" (وهو الذي ينتمي الى قبيلة بدوية)، و"مسلمين زرق" (اشارة الى "غير العرب"، مثل القرعان المنتشرين في ليبيا، وتشاد، والسودان).

 

اميركا ونميري:

 

في نفس سنة ثورة القذافي، قاد الرئيس جعفر نميري ثورة في السودان، مالت، ايضا، نحو الناصرية والقومية العربية، وعادتها، ايضا، اميركا، خاصة بسبب نفوذ الشيوعيين واليساريين فيها.  لكن، بعد ثورة شيوعية ويسارية مضادة فاشلة (سنة 1971)، مال السودان نحو اميركا، ثم صار صديقا لها. 

صادقت اميركا السودان لاسباب كثيرة منها:

أولا، لمواجهة ليبيا (خاصة لان القذافي كان ساعد انقلابا فاشلا ضد نميري). 

ثانيا، لمواجهة الحكومة الشيوعية في اثيوبيا (حكومة منقستو هيلامريم).

وقام نائب الرئيس الاميركي جورج بوش بأكثر من زيارة للسودان، كانت واحدة لترتيب نقل اليهود الاثيوبيين (الفلاشا) الى اسرائيل، واخرى لتقديم مساعدات الى دارفور بعد زيادة حجم المجاعة هناك.

 

اميركا وسوار الدهب:

 

في سنة 1985، قامت ثورة عسكرية وشعبية في السودان (بقيادة الفريق عبد الرحمن سوار الدهب)، وعزلت الرئيس نميري.  لكن، لم تخف اميركا قلقها، خاصة لأن الحكومة الجديدة سارعت وحسنت العلاقات مع ليبيا. 

واعلن متحدث بأسم وزارة الخارجية الاميركية عن "قلقنا العميق". 

واضطر سوار الذهب لأصدار بيان قال فيه: "على اصدقائنا الغربيين الا يقلقوا."  وغضبت الخارجية الاميركية مرة ثانية، في السنة التالية، عندما ارسل السودان وفدا عاليا لتعزية القذافي بعد الهجوم الجوي الاميركي عليه (قتل الهجوم بنت القذافي).  وغضبت الخارجية الاميركية مرة ثالثة، في السنة التالية، عندما بدأت ليبيا ترسل مساعدات عسكرية مباشرة وعلنية الى السودان لمساعدة الحكومة في الحرب ضد الحركة الشعبية في الجنوب (بقيادة جون قرنق).

لكن، استمرت اميركا في ارسال مساعدات الى دارفور (قدمت وكالة التمنية الاميركية "يو اس ايه آى دي" ثمانين في المائة من المساعدات في ذلك الوقت).

 

اميركا وقرنق:

 

مع زيادة دور ليبيا في السودان، زاد عداء اميركا للسودان.  

خاصة بعد زيارات قام بها الى واشنطن جون قرنق، رئيس الحركة الشعبية.  اشتكى  قرنق لثلاث جهات اميركية: للكونغرس، وللكنائس، وللزنوج.  اشتكى بان حكومة السودان الاسلامية اعلنت "حربا دينية" ضد الجنوبيين.   واشتكي بأن ليبيا اشتركت معها، وسلحت "المرحلين" في جنوب دارفور لقتل الدينكا في الجنوب. 

وفي سرعة فائقة، صور الاميركيون الوضع وكأن القذافي ("العربي العنصري") انضم الى الشماليين ("العرب العنصريين") ضد الجنوبيين (المسيحيين). 

وكان قرنق، مثلما فعل نميري قبله بعشرة سنوات تقريبا، تحول من الشيوعيين واليساريين نحو الاميركيين.  خاصة بعد سقوط حكومة اثيوبيا الشيوعية (حكومة منقستو هيلامريم) التي كانت تؤيده.  وخاصة بعد ان قيام الحكومة العسكرية الاسلامية في السودان (سنة 1989).

وهكذا، فتحت اميركا ثلاث جبهات قتال (عسكرية واستخباراتية) ضد ليبيا:

اولا، ضربت ليبيا نفسها، كما ذكرنا.  

ثانيا، ساعدت الحركة الشعبية في جنوب السودان. 

ثالثا، ساعدت حكومة تشاد التي كانت تعادي ليبيا (حكومة حسين حبري). 

 

حبري ودبي:

 

انتصرت ليبيا مرة، وانتصرت اميركا مرة.

انتصرت ليبيا ضد اميركا في تشاد بعد حرب اهلية استمرت ثلاث سنوات.  سقطت حكومة حبرى، وحلت محلها حكومة ادريس دبي، المؤيدة لليبيا، واضطرت الاستخبارات الاميركية لنقل حبري وقواته الى الكاميرون والنيجر.

لكن، في الجانب الآخر، انتصرت اميركا علي ليبيا وعلى حكومة السودان الاسلامية في جنوب السودان.  وذلك عندما ساعدت اميركا (ادارتا كلنتون وبوش) الحركة الشعبية لعشر سنوات تقريبا، حتى نجحت في التوقيع على اتفاقية سلام، وضعت قوات اجنبية في الجنوب لحمايته.

وفي نفس الوقت، زاد طموح الحركة الشعبية التي اعلنت ان هدفها هو "سودان جديد".   وساعدت المتمردين في دارفور ضد حكومة السودان، وفتحت، بذلك، جبهة قتال اخرى بين "العرب" و "الافارقة". 

وانقلبت الموازين مرتين:

انقلبت الموازين عندما تحالفت الحركة الشعبية مع تشاد (كان تحالف "افارقة"، لأن رئيس تشاد، ادريس دبي، ينتمي الى قبيلة الزغاوة "الافريقية" التي تقود القتال المعارض لحكومة السودان في دارفور). 

وانقلبت الموازين عندما ايدت اميركا هذا التحالف، لسبب بسيط، وهو انه ضد حكومة السودان الاسلامية.

 

غزو العراق:

 

ثم غزت اميركا وحلفاؤها العراق، وتحول الغزو الى احتلال بغيض، واثار اسئلة (داخل اميركا وخارجها) عن نفاق السياسة الخارجية الاميركية.

وكتب المؤلف: "نعم، الجنجويد (حلفاء الحكومة في دافور) قاسين وعنيفين.  لكن، كانت كذلك القوات الفرنسية في الجزائر، والقوات الاميركية في فيتنام، والقوات الروسية في افغانستان.  ولايبدو ان القوات الاميركية في العراق ستكون غير ذلك." 

طبعا، لا يؤيد مؤلف الكتاب حكومة السودان الاسلامية ابدا.  لكنه قال انها تستفيد من هذا التناقض الاخلاقي الاميركي.

ومثلما زاد عنف القوات الاميركية مع استمرار احتلال العراق، زاد عنف القوات السودانية (والجنجويد) مع استمرار القتال في دارفور.  وزاد  شئ ثالث، كما قال الكتاب: "زاد عداء المسلمين للغرب ولاميركا، وصاروا يعتقدون ان اي مبادرة سياسية غربية ليست الا مؤامرة سوداء، ولئيمة ضد الاسلام والمسلمين." 

وقال مؤلف الكتاب انه سمع الناس في الخرطوم يسألون: "ماذا يريد الخواجات في دارفور؟  لماذا لا يهتمون بفلسطين؟  الا يريدون بترولنا؟"

 

"النيوكون":

 

لكن، كان واضحا ان السياسة الاميركية في العراق وفي دارفور وغيرهما، يوجهها المحافظون الجدد، "النيوكون" (تحالف مسيحيين متطرفين، وجمهوريين محافظين، ويهود صهاينة).  وسار معهم سياسيون سود يعتقدون ان المشكلة في السودان، وفي بقية افريقيا، هي بين الافارقة والعرب ("تجار الرقيق")، ويخافون من انتشار الثقافة العربية الاسلامية في السودان، وفي بقية افريقيا. 

وامتلأت صفحات "واشنطن بوست" و "نيويورك تايمز" وغيرهما بأراء  ناس مثل مادلين اولبرايت، وزيرة الخارجية السابقة، وكونداليزا رايس، وزيرة الخارجية الحالية، وزميلتها السوداء سوزان رايس، مساعدة سابقة لوزيرة الخارجية للشئون الافريقية، وزميلتهما السوداء جينداي فريزر، المساعدة الحالية لوزيرة الخارجية للشئون الافريقية (لماذا السوداوات للشئون الافريقية؟)

لكن، لم يكتب هؤلاء في الصحف كثيرا مثلما كتب د. اريك ريفز، الاستاذ في كلية سميث (ولاية ماساجوستس) الذي تخصص في الكتابة ضد حكومة السودان.  وسيصدر قريبا كتاب "السودان: طريق طويل".  (ربطت مواقع في الانترنت بينه وبين تحالف "النيوكون").

 

"لوبي قرنق":

 

في نفس الوقت، زادت زيارات قرنق، زعيم الحركة الشعبية في جنوب السودان، الى واشنطن.  وتأسس ما سماه الكتاب "لوبي قرنق" (تحالف مسيحيين، وجمهوريين، وسود، ويهود). 

هل كانت هناك صلة بين "لوبي قرنق" و "النيوكون"؟ 

لا يشير الكتاب الى "النيوكون" ابدا.   لكنه قال ان السياسة الاميركية نحو دارفور، في ذلك الوقت، كان لها جناحان:

اولا، "لوبي قرنق"، وقادته اعضاء الكونغرس.  ويبدو ان "لوبي قرنق" كان جزءا من "المثاليين" الذين قالوا ان اميركا يجب ان تنشر الحرية في كل مكان، حتى اذا اضطرت لأستعمال القوة.  وينتمي "النيوكون" ايضا الى هؤلاء "المثاليين".  (وربما لهذا اتفقوا على التدخل في العراق، والتدخل في جنوب السودان، والتدخل في دارفور).

ثانيا، "الواقعيون"، وقادته دبلوماسيون في وزارة الخارجية، ووكالة الاستخبارات المركزية.  اشار هؤلاء الى  تعاون حكومة السودان الاسلامية مع اميركا في الحرب ضد الارهاب بعد هجوم 11 سبتمبر (تطوع الاسلاميون وقدموا للاستخبارات الاميركية معلومات عن "ارهابيين").  وقال "الواقعيون" ان اميركا، لهذا السبب، يجب الا تميل كثيرا نحو قرنق، ونحو متمردي دارفور.  ويجب ان تحاول التعاون مع حكومة السودان الاسلامية.

 

بوش ضد "الواقعيين":

 

وقف بوش ضد "الواقعيين".

مثلما وقف ضدهم، وغزا العراق.  رغم تردد "الواقعيين" في وزارة الخارجية، وفي الاستخبارات المركزية، والذين قالوا انهم ليسوا متأكدين من وجود اسلحة الدمار الشامل في العراق (السبب الرئيسي لغزو العراق).

وقال الكتاب الآتي:

"لم يؤيد بوش مستشاريه "الواقعيين" نحو السودان لأن المعارضين في اميركا لحكومة السودان كانوا اغلبية.  وكانوا يمينيين ويساريين.  وكانوا من الحزبيين الجمهوري والديمقراطي.  وتظاهر كثير من المسيحيين الاصوليين ضد حكومة السودان.  وظهر لوبي معارض لحكومة السودان، كانت من قادته نينا شيا"(مديرة "فريدوم هاوس" في نيويورك، ومن "النيوكون"). وانضمت اليهم منظمات يهودية قوية، مثل متحف الهولوكوست (اليهودي) في واشنطن."

واضاف الكتاب: "كان بوش يواجه حملة الرئاسة الانتخابية الثانية (سنة 2004).  ولهذا ايد هؤلاء."

 

ابادة او لا ابادة؟

 

اثار الدور الاميركي في دارفور سؤالين:

الاول: هل هي "ابادة" كما اعلنت الحكومة الاميركية؟

الثاني: لماذا قسم الاميركيون اطراف الحرب الى "عرب" و "افارقة"؟

قال الكتاب: "في مايو (آيار) سنة 2004، اشار متحف "الهولوكوست" (اليهودي) في واشنطن الى كلمة "ابادة".  وكانت تلك اول مرة تتجرأ فيها اي مؤسسة على استعمال هذه الكلمة.  وفي الشهر التالي، بدأ اعضاء الكونغرس يستعملون الكلمة."  ثم بدأ الرئيس بوش، ووزير خارجيته في ذلك الوقت، كولن باول، يستعملان الكلمة .  ثم اصدر الكونغرس قانونا عن "الابادة".

واعلن البرلمان الاروبي ان ما حدث "يشبه ابادة"، وتساءل مؤلف الكتاب في سخرية: "ما هو معنى ذلك؟"

لكن، كما قال الكتاب: "اجابت لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة على سؤال: هل هي ابادة او لا؟  وكانت الاجابة بالنفي.  قالت ان ما حدث خليط من جرائم حرب وخروقات لحقوق الانسان."

 

"عرب" و "سود":

 

كانت اول اشارة في اميركا الى ان المشكلة بين "عرب" و "سود"، كما قال الكتاب، في جريدة "نيويورك تايمز" يوم 17-1-2004، من مراسلها في دارفور: "هرب تمور برمة ادريس من الجنجويد بعد ان قتلوا والده ووالدته، وقال انهم قالوا له: "سنقضي عليكم كلكم ايها العبيد."  

وبدأت الجريدة (وهي ليبرالية، وتعطف كثيرا على السود في اميركا، وتعطف كثيرا على اسرائيل ضد العرب) في نشر تقارير بأن "العرب" يقتلون "السود"، وتبعتها جرائد، واذاعات، وتلفزيونات.

وقال الكتاب: "حتى اذا كان جزء من المشكلة هو بين عرب وسود، يخفي التركيز علي هذه الجزء بقية جوانب المشكلة."  وانتقد الكتاب الصحافيين الاميركيين لأنهم ركزوا على اللون، "ولم يهتموا بحقيقة ان هناك عرب سود." 

لكن، بعد فترة، بدأ صحافيون اميركيون في وصف المشكلة بأنها بين "عرب" و "افارقة" (لا سودا)، بعد ان ذهبوا الى دارفور، ووجدوا ان كل الذين يقتلون بعضهم البعض سودا.

 

مشكلة اللون:

 

وشرح الكتاب موضوع اللون كألاتي:

اولا، دارفور، وكل السودان، "خليط من قبائل عربية وافريقية."  

ثانيا، "نسى بعض الافارقة لهجاتهم الافريقية، وبداوا يكتبون ويتكلمون اللغة العربية".  

ثالثا، "كل السودانيين سود." 

رابعا، "رغم ذلك، هناك عنصرية ثقافية (اعتمادا على اللغة العربية) تفرق بين "عربي" و "زنجي."

ولهذا وفي دارفور، يمكن ان يكون "عربيا" انسان من قبيلة الرزيقات، رغم ان "ملامح وجهه زنجية جدا."  وفي الجانب الآخر، يمكن ان يكون "افريقيا" انسان من قبيلة الزغاوة، رغم ان "ملامح وجهه فاتحة."

وقال الكتاب ان من اسباب ذلك زواج الرجال في القبائل العربية (التي دخلت السودان من الجزيرة العربية وشمال افريقيا، قبل مئات السنين) من "الرقيق والجوارى" الافريقيات.

 

شعب فريد:

 

واعتمد الكتاب على كتاب "جمهورية السودان"، الذي كتبه قبل اربعين سنة المؤرخ البريطاني كي. ام. باربر، في شرح الخاصية الفريدة التي يتمتع بها السودانيون. 

قال الكتاب: "يستعمل السوداني كلمة "عربي" اعتمادا على عوامل مختلفة، منها العرق، واللغة، والمكان، والمستوى الاجتماعي.  ويقدر السوداني على ان يقول انه ينتمي الى العرب (عرب الجزيرة العربية) رغم انهم (وشعوب الغرب والشرق) لا يعتبرونه عربيا.  ويقدر السوداني على ان يشتم انسانا بأنه عربي (اي انسان غير متحضر، اعتمادا على ان العرب عرب بادية)." 

بالاضافة الى ذلك، يقدر السوداني على ان يشتم سودانيا بأنه "عبد" بسبب سواد لونه، رغم انه هو اسود مثله. 

من اسباب ذلك:

اولا، الاعتماد على النسب العربي البعيد (حتى اذا لا يمكن اثباته علميا).  

ثانيا، الاعتماد على اللغة العربية (كلما زادت فصاحة السوداني زادت عروبته). 

ثالثا، الاعتماد على مكان السكن (ساكن المدينة اكثر حضارة من البدوي).

لهذا، كما قال الكتاب،"صارت العروبة رمزا للحضارة."

 

(عن جريدة "الشرق الاوسط")

 

mohammadalisalih@yahoo.com

 

مممممممممممممممممممممم

 وثائق سابقة:

1.    تقرير المعهد الديمقراطي في واشنطن: مسح لأراء الشماليين والجنوبيين (2005)

2.    تقرير المعهد الجمهوري في واشنطن: جهود احلال السلام في الجنوب (2005)

3.    تقرير الخارجية الاميركية: خلفية مشاكل السودان (2005)

4.    تقرير مجلس الامن السنوي عن السودان (سنة 2005)

5. محضر نقاش في الكونغرس عن قانون سلام دارفور (2005)

6. محضر نقاش في الكونغرس عن قانون محاسبة السودان (2005)

7.    تقرير مجلس الامن السنوي عن السودان (سنة 2006)

8.    تقرير معهد بروكنغز في واشنطن: الحماية الدولية وسيادة السودان (2006)

9.    تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: تركيز السلام في الجنوب (2006)

10. محضر نقاش في الكونغرس عن دارفور (2007).

11.  محضر نقاس في الكونغرس عن الجنوب (2007).

مممممممممممممممممممممم

قريبا:

1.    فيلم عن جنوبيين نقلوا الى اميركا: دعاية مسيحية؟

2.    فيلم عن الفلاشا: دعاية اسرائيلية؟

3.    كتاب السفير الاميركي السابق في السودان: نظرة محايدة؟

4.    كتاب جديد عن دارفور: "اولاد البحر" و "الزرقة"

مممممممممممممممممممممم

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج