صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


مشاكل النفط – البدائل و الاستخدام /د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
Nov 27, 2008, 03:12

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
 

مشاكل النفط – البدائل و الاستخدام

مصائب قوم عند قوم فوائد ، فبعد ان شكل ارتفاع اسعار النفط مشكلة كبيرة للبلدان المستوردة ها هو انخفاض اسعاره يسبب المشاكل للدول المنتجة له بوصفه اهم مصدر للطاقة في العالم. شكلت مشكلة النفط جزءا مهما من الحملة الانتخابية للرئاسة الامريكية و كانت تلك المشكلة محورية في البرنامج الانتخابي للرئيس الامريكي الجديد باراك اوباما.ذلك شيء طبيعي في بلد يستهلك اكثر من 20 مليون برميل من النفط يوميا بينما ينتج 8.5 مليون برميل فقط ، أي ان حاجته الخارجية للنفط خلال العام 2007م قد كانت 12.185.290 برميل يوميا. يشكل ذلك بالطبع عبئا ثقيلا علي الاقتصاد الامريكي لذلك وضع الرئيس المنتخب من ضمن اولوياته حل تلك المشكلة. و لكن ما هو اثر ذلك الحل علي الاقتصاد العالمي؟

ربما تبطي الازمة المالية من الخطط الموضوعة لاحلال النفط ببدائل المصادر الحيوية و لكن ذلك الاتجاه اصبح غالبا في العديد من بلدان العالم المتقدمة و الصاعدة و بالتالي فان ذلك سيكون هو الاتجاه الغالب في السياسات الخاصة بتأمين مصادر الطاقة. و من الاشياء المساعدة في ابطاء ذلك التحول ايضا و في تناقض ربما يبدو غريبا يدخل عامل انخفاض اسعار النفط. اذا استمرت اسعار النفط في معدلات معتدلة بالنسبة للمستهلكين و المنتجين سيساعد ذلك في تحويل الاعتمادات المالية نحو بدائل اخري اكثر الحاحا. لكن من المؤكد ان العامل البيئي و تخفيض نسب الانبعاث الحراري سيشجع العالم نحو انتهاج سياسة متصالحة مع البيئة مثل سعي الولايات المتحدة نحو انتاج مليون سيارة هجين تسير بالكهرباء و البنزين و يمكنها ان تقطع مسافة 150 ميل بجالون واحد من البنزين. في نفس الاتجاه تسعي الولايات المتحدة نحو انتاج 10% من احتياجاتها من الكهرباء عبر الوقود الحيوي حتي العام 2012 ترتفع الي 25% في العام 2025م.

ذلك المدي لا يعتبر بعيدا وفقا للتخطيط الاستراتيجي لذلك وجب الاهتمام بتلك الاتجاهات و دراستها و التكيف معها خاصة فيما يتعلق بتخصيص الموارد و انتاجها و قنوات الانفاق و وضع البدائل التنموية اللازمة في الوقت المناسب.

بحكم ان السوق الامريكي هو الاكبر عالميا و سيظل كذلك حسب معظم التقارير الاستراتيجية الدولية علي الاقل حتي العام 2025 فان اثره سيكون كبيرا علي اتجاهات الطلب العالمي خاصة علي مصادر الطاقة و انتاج الكهرباء و تصنيع السيارات . ستسعي الكثير من دول العالم للتكيف مع ذلك الواقع بانتاج السلع المرغوبة في السوق الامريكي كما ان أي نهج تتبعه السياسات الاقتصادية هناك سيؤثر علي مستويات العرض و الطلب في الاسواق العالمية مما ينعكس علي اسعار السلع و الخدمات. في ذلك الاطار يشكل توجه ادارة اوباما نحو انقاذ قطاع السيارات و الاهتمام بالاقتصاد الحقيقي مؤشرات جيدة حول القطاعات المستهدفة بالتطوير في السنوات القادمة. يحتم ذلك ضرورة تحلي خططنا المستقبلية و سياساتنا العامة باتساع في الافق يمكنها من مواكبة المتغيرات العالمية و بالتالي يجب رصدها و فهمها و التعامل معها بشكل مختص و محترف يؤدي الي نتائج حميدة في التطور و الاندماج في الاقتصاد و الاسواق العالمية.

 

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع