صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


مبارك حسين وعشة الفلاتية/ ثروت قاسم
Nov 14, 2008, 20:40

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

مبارك حسين  وعشة الفلاتية

 

[email protected]                     ثروت قاسم

 

الفلاتية :

 

 هل تذكر قصة عشة الفلاتية مع الكاشف ؟ عندما يسألها أحدهم إن كانت تعرف القرآءة والكتابة ، كانت ترد دوماً:

   أنا زي أخوي الكاشف ... ما بفك الخط !

 

كانت يرحمها الله تستقوي بإخيها الكاشف.

والآن وبعد يوم الثلاثاء الرابع من نوفمبر أصبح السود والمهمشون في كل العالم يستقون

بمبارك حسين أوباما . كل واحد منهم يحاكي عشة الفلاتية :

 

 أنا زي أخوي أوباما ... أنا أسود !

 

 أعاد أوباما للسود والمهمشين كرامتهم . واستطاعوا أن يرفعوا رؤوسهم عالياً .

 

يوم الثلاثاء الرابع من نوفمبر طوى عهداً جاهلياً طوله 232 حولاً وأعلن بزوغ

فجرصادق .

   بعد يوم الثلاثاء الرابع من نوفمبر ، كل إنسان ، نعم أي إنسان ، يمكن أن يعبر كما عبر أوباما ، ولكن بجده وعمله وعقله . السماء هي السقف.  ووداعاً العبودية ، وداعاً الإسترقاق,  وداعاً الظلم,  وأهلاً بالحرية ، والعدالة ,  والمساواة .

دارفور :

 

  ماهي مآلات أنتخاب أوباما على دارفور ؟

 

المؤسسات واللوبيات المتعددة في أمريكا,  تؤثر تأثيراً مباشراً وفاعلاً على الرأي العام الأمريكي . والرئيس وأعضاء الكونغرس بمجلسيه يعتمدون على الرأي العام الأمريكي في الوصول إلى مراكزهم عن طريق الإنتخاب وإعادة الإنتخاب . الرئيس وأعضاء الكونغرس رهائن في أيادي الرأي العام الأمريكي,  والذي بدوره رهينة في أيادي اللوبيات الأمريكية . وهذه هي سنة الحياة السياسية في أمريكا ولن تجد لهذه السنة تبديلاً .

   اللوبي اليهودي ولوبي مجموعة منظمات أنقذوا دارفور من أقوى اللوبيات في أمريكا. وهذان اللوبيان وغيرهما من المنظمات غير الحكومية يدعمون دعماً قوياً ومؤثراً ضحايا محنة دارفور . والدليل على ذلك أن الإدارة الأمريكية تصرف كل سنة ما يقارب المليار دولار على إطعام وإغاثة ضحايا دارفور ، بضغط من هذه اللوبيات .

   ولن تحتاج هذه المنظمات للضغط على أوباما وإدارته للمواصلة ، بل ولتكثيف الدعم الأمريكي لدارفور . فأنت,  يارعاك الله,  لا تعافر الباب المفتوح ، والمفتوح على مصراعيه في حالة أوباما .

   هنالك آيات كثيرة تشير إلى أن إدارة الرئيس أوباما سوف تدخل بثقلها في ملف دارفور ، مما يجعل نظام الإنقاذ يتحسر على أيام بوش الجميلة ، والتي تذكره دوماً بأيام حنتوب الجميلة . أيام كوندي التي كانت تنبح ولا تعض .

 

ودونك أدناه بعضاً من هذه الآيات ، على سبيل المثال لا الحصر :

 

 

 

 

أولاً:

 

   في مناظرة تلفزيونية مع خصمه ماكين إبان الحملة الإنتخابية ، قال أوباما وصوته يتحشرج من الأسى والألم ، بأن دارفور تجسد له الشر في إطلاقه,  وأن من يعطون الأوامر السياسية للإبادات الجماعية في دارفور,  هم أدوات الشر ، وواجبه سوف يكون إزاحتهم من على شاشة الرادار .

   هل تحتاج لإقناع رئيس يحمل ويؤمن بهذه الأفكار ويجاهر بها أمام ناخبيه ، وهو يعلم أنها سوف تدر عليه الأصوات الإنتخابية بالكوم ومن حيث يدري ولا يدري ، لأنها تلبي أشواق الناخب الأمريكي,  الذي سوف يعيد إنتخايه عام 2012 بعد أن يرى الناخب بأن أوباما قد نفذ هذه الأفكار,  وقام باللازم في دارفور خلال السنوات الأربعة القادمة .

إذاً ... أوباما جاكم !

وياحليل أوكامبو .. !

 

ثانياً:

   سوف يزايد أوباما الأسود,  على غيره وحتى على نفسه,  ليبرهن أنه لايرحم نظام الإنقاذ الأسود ((تربيع)) رغم أنه أسود مثل قادة نظام الإنقاذ . سوف يقلب أوباما كل حجر لكي يبرهن أنه لايتصرف كرئيس أسود بل كرئيس أمريكي . ولذلك سوف يفتح أبواب جهنم على نظام الإنقاذ الأسود ((تربيع)) لكي يثبت للناخب الأمريكي الأبيض أنه ((أي أوباما)) أبيض منه . شعار أوباما في دارفور خلال السنوات الأربعة القادمة هو :

 

فاقتلوا هؤلاء حيث وجدتموهم ، وخذوهم ، واحصروهم ، واقعدوا لهم كل مرصد ، ولا تأخذكم بهم شفقة ، إنهم كانوا جنجويداً ظالمين .

 

 

 

ثالثاً:

   نائب الرئيس يوسف بايدن الذي سوف يكون له دوراً مقدراً في رسم ومتابعة السياسة الخارجية حسب إتفاقه مع أوباما ، هذا الرجل الدُغري زايد أبان الحملة الإنتخابية على منافسته الجمهورية,  وأكد للناخب الأمريكي بأنه سوف يعمل على التدخل العسكري الأمريكي المباشر في دارفور,  بالتعاون مع قوات الناتو . وسوف يفرض حظر طيران فوق دارفور . وسوف يعمل على محاكمة كل من أعطى الأوامر السياسية لإشعال الإبادات الجماعية في دارفور .شعار بايدن في دارفور خلال السنوات الأربعة القادمة هو:

 

وإن نكثت ملة الإنقاذ مواثيقها من بعد عهدها ، فقاتلوا أئمة الإنقاذ ، إنهم قوم لا أيمان لهم ، لعلهم ينتهون.  قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصرعبدالواحد وجنده عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين .

 

 

رابعاً:

   رامبو هو اسم الدلع لرام أمانيول مدير مكتب الرئيس أوباما ودينمو إدارة بوش,  وعقلها المفكر,  وقلبها النابض,  ويدها الباطشة.  وهو ثاني أقوى رجل في العالم قاطبة بعد الرئيس أوباما . رامبو  إسرائيلي/أمريكي  متطرف في دعمه لضحايا دارفور . فقد نجح في جمع تبرعات ضخمة لمجموعة منظمات أنقذوا دارفور,  وفي تمرير قرارات في الكونغرس للموافقة على الإعتمادات المالية لإغاثة ضحايا دارفور والتي تجاوزت السنة المالية الحالية المليار دولار . وهو يؤمن إيماناً عقائدياً,  لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه,  بأن نظام الإنقاذ نظام شيطاني ، يجب إجتثاثه من عروقه,  ومحاكمة قادته في محاكم نورنبرج الثانية .

 

يمكن للقاريء الكريم مراجعة  مدونته لكي يحيط بالحقد والكراهية,  والرغبة في التشفي والإنتقام ،  التي يحملها هذا الإرهابي المتطرف الأعمى ضد زعماء الإنقاذ . لاتستغرب فأن اسم رام مأخوذ من إرهابي صهيوني قتل بأياديه مئات الأطفال والشيوخ والنساء في مجزرة دير ياسين في فلسطين عام 1948م . والد  رام كان من إرهابي منظمة أرقون  الصهيونية التي فجرت فندق الملك داود في القدس عام 1946م,  والتي بشعت بالفلسطينيين في دير ياسين وكثيراً من المجازر الأخرى . ورامبو قد قاتل في صف الجيش الإسرائيلي إبان حرب الخليج الأولى عن قناعة دينية,  وتاركاً دعة ونعومة منزله في شيكاغو .

 

شعار رامبو حول دارفور خلال السنوات الأربعة القادمة سوف يكون :

 

( ملة الإنقاذ والجنجويد هم العدو فاحذرهم . قاتلهم الله أنّى يؤفكون ) .

 

يتبع...

 

    

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع