صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له

اخر الاخبار : تقارير English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


قاضي، يزرع الأمل يونميس...مهددات تواجه السلام
Oct 23, 2008, 04:05

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

 

قاضي، يزرع الأمل

يونميس...مهددات تواجه السلام

عرض: خالد البلوله إزيرق

 

مهمة إبتدت بموجب القرار "1590" إستجابة لمتطلبات إتفاقية السلام الشامل، دون أن يكترث كثيرون لنهايتها، هكذا تمضي بعثة الأمم المتحدة بالخرطوم في تنفيذ مهمتها بموجب إتفاقية السلام الشامل. البعثة وهى تكمل نصف المدة المقرره لها يخشي كثيرون أن يكون مصير نهايتها كمثيلاتها في بلدان أخري تطاول فيها أمدها دون أن يري له نهايات.

هكذا بدأ مشهد الحاضرون وهم يتوجسون من مآلات النهاية للبعثة الأممية في السودان، قبل أن يعلن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة أشرق قاضي أن إستراتيجية خروج بعثة الأمم المتحدة من السودان ستكون بعد "6" أشهر من تقرير المصير 2011م ما لم يحدث تغيير في الإتفاقية أو يري طرفي الإتفاقية غير ذلك، بدأ قاضي حديثه وهو أكثر تفاؤلاً بمآلات الأوضاع في السودان اثناء اللقاء النوعي الذي نظمه معهد أبحاث السلم أمس، ليدلف بعد ذلك الى النظر في النصف الآخر من الكوب والذي رسم من خلاله صورة متشائمة من واقع التحديات والمهددات التى تعترض سير عملية السلام في السودان.

لم يجد قاضي وهو يستعرض واقع السلام الذي يتطلع بمراقبته سوي الدعوة للأطراف بمزيد من الثقة والمصداقية كأمر ضرورى لإنفاذ الإتفاقية والعبور بالبلاد الى محطة الإستقرار والتنمية لكل السودان، وبدأ قاضي متفاؤلاً رغم مضي أكثر من نصف المدة لتنفيذ إتفاقية السلام، معدداً الإنجازات التى تمت في هذه الفترة بقوله "إن إنجاز تنفيذ اتفاقية السلام في منتصف الطريق، حيث تم تكوين حكومة الوحدة الوطنيه وبعض اللجان والمفوضيات والمؤسسات، وكذلك إجراء التعداد السكاني، وتعديل بعض القوانين حول الخدمة المدنية، وأوضح أن الشركاء ملتزمون بعملية الحوار للوصول لتطبيق الإتفاقية، رغم بعض العقبات والمشاكل التي إعترضتها مثل هجوم العدل والمساواة على أم درمان، وازمة أبيي والتى وصف خارطة طريقها التى تم التوصل إليها بين الشريكين بالمنقذه ومهمة للتنمية وكانت إتفاقية شامله للعديد من القضايا بحسب قوله"

الصورة التفاؤليه التى أشار العديد من المناقشين لأشرق قاضي بأنها كانت أزيد مما يجب على ضوء ما يتري من عقبات تعترض السلام، إنتقل قاضي بعد ذلك لرسم جملة التحديات التى تهدد الإتفاقية والإستقرار وقد أوجزها بقوله " اذا لم يتم تطبيق اتفاقية السلام ستؤثر على عمليات السلام الأخري في الشرق والغرب، وقال أن عدم إكتمال تطبيق السلام ليست عملية سلبيه، وإنما هناك إيجابيه في أنها وصلت منتصف الطريق" ثم أجمل العقبات التى تهدد السلام في ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب، والتى سوف يرفع تقريرها الفني لرئاسة الجمهورية لإجازته قريباً ومن ثم يبدأ الترسيم على الأرض، ولكنه قال "الى حين حسم موضوع الحدود فإن مناطق التماس يمكن أن تهدد السلام كما حدث في أبيي" ثم دلف الى العقبة الثانية وهي التعداد السكاني الذي إكتملت جمع معلوماته ومسحها وتحليلها في مركزي التعداد برومبيك والخرطوم، ونتيجته ستظهر نهاية العام أو بداية العام القادم، بعد أن بدا الخبراء واثقين من الجودة الفنيه لنتائج التعداد التى تعد الرصيد الاساسي لعملية الإنتخابات في تحديد عدد المقاعد في الشمال والجنوب، وأن نتائج التعداد سوف تكون مقبوله من قبل القياده السياسيه، ولكنه قال "إذا لم يحدث هذا سيؤدي لمزيد من التاخير في تنفيذ إتفاقية السلام".

ثم تحدث عن المهدد الثالث وهو الإنتخابات التى قال إن أمرها معقد ويحتاج لوقت، وان الأمم المتحدة مستعدة لمساعدة الطرفين بأى طريقة يرونها مفيده، وستكون مفوضية الإنتخابات العامل المسهل لكل الإحتياجات الفنيه والأنشطة التحضيرية للناخبين والمراقبين، وقال "وفقاً للإتفاقية فإن موعد الإنتخابات هو يوليو ونأمل ان يكون الطرفين ملتزمين بعقد الانتخابات، لأنه كلما تأخر الوقت تعقد الإمور، ومن الأهمية بمكان عقد الإنتخابات في موعدها لتؤدي لتقوية العملية الديمقراطية وإتفاقية السلام، لأن الإنتخابات اذا لم تتم في موعدها ستنعكس سلباً على عملية السلام.

لتأتي أبيي بحسب قاضي لتشكل المهدد الرابع للإستقرار في البلاد، والتى أشاد بخارطة طريقها التى توصل لها الشريكين لمعالجة الأوضاع بشكل متكامل، مشيراً الى "إكتمال ترتيبات القوات المدمجه في ابيي لتولى المهمة، وكذلك تشكيل إدارة أبيي، وقال إن الجيش الشعبي والقوات المسلحه إكملت إنسحابها من المنطقة عدا بعض الجيوب للطرفين في مناطق البترول، نامل أن يكتمل إنسحابها قريباً حتى نستطيع نقل هذا التقدم لمناطق أخري".

العقبات والمهددات لم تقف عند الأربعه التى أشار إليها قاضي بل مضي الى الوضع في دارفور الذي وصفه بالسيء، وأضاف عدم الإستقرار في دارفور يؤدي الى العدم الاستقرار في السودان ككل ، ولكنه قال يجب أن لا يعمينا عن عمليه السلام الوطنية التي يجب أن تكون ضمان لرخاء السودان، وقال ألاحظ ان هناك إنجازات وهي تعطينا ثقة كبيرة وهناك تحديات موجوده في عدد من الميادين، وقال إن التفويض لليونميد سيتم رغم التحديات التى تواجهها والتى سيتم اخذها بجد، داعياً الطرفين لبناء الثقة ونثر الأمل بينهم.

وقال إن تعهدات المانحين المقدمة لإتفاقية السلام "4,8" بليون دولار في مؤتمر أوسلو لتنمية في الجنوب تم تحويلها للمساعدات الإنسانيه بدارفور، وما حدث ان دارفور أخذت الأولوية بسبب الحالة الإنسانية لذا الجنوب لم يجني ثمار تلك التعهدات، ولكنه قال هناك وقت كافي للحصول على المعونات وسيكون هناك إجتماع للمانحين بالخرطوم ومائدة مستديره بجوبا.

وحول مستقبل عمل بعثة الأمم المتحدة في السودان، على ضوء تداعيات صدور مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس البشير، قال قاضي إن الجنائية مؤسسة مستقله، وإجراءاتها لن تؤثر على عمل بعثة الأمم المتحدة في السودان، لكننا مدركين للأثر الشامل الذي ستحدثه على عملية السلام . ورفض في ذات الوقت التعليق حول اسلحة السفينة المختطفة في الصومال وطائرة الاسلحة الإثيوبيه وقال "لا أستطيع أن أدلي بتصريح عن أمر لم يحدث بعد" في إشارة لإنتظار لنتائج التحقيق.

تعقيبات المشاركين غلبت عليها مناشدت الأمم المتحدة بلعب دور أكبر لحلحلة القضايا العالقة في الساحة السياسية. فقد أشار عروة الى فشل السودانيين منذ خمسين عاماً في حل قضاياهم ما يدعو لتدخل أكثر للأمم المتحدة يتجاوز اليونميس واليونميد الى تدخل سياسي، فيما دعا أمين مكى مدني الى التفكير حول دور ما، ونوع من التدخل الذي سوف تقوم به البعثة لتعديل القوانيين المقيدة للحريات والتى ستكون عقبة في طريق التحول الديمقراطي.

بدأ السفير حسن عابدين حديثه متساءلاً عن التحديات التى واجهتها البعثة هل كانت اقل تعقيداً مما كانت تتوقعه، أم أن المخاطر كانت مبالغ فيها، وقال لماذا لم يتم تعريف التحديات خاصة فيما يتعلق بتقليص حجم بعثة اليونمس وتوجيه الأموال للمشاريع التنمويه. من جهة أشار د.محمد محجوب هارون الى ضرورة إستصحاب حل قضية دارفور إذا اردنا تحقيق السلام الشامل بأكمله بتحقيق تقدم ملموس في دارفور، لأنه لا يمكن أن يكون التحول الديمقراطي ناجحاً دون الدخول لسلام دارفور. فيما دعت د.بلقيس بدري أن تلعب الامم المتحدة دوراً في التغييرات الدستوريه لإستيعاب السلام في دارفور بتعديل منصب نائب الرئيس، وان تسعي لتبني خيار الكونفيدراليه بدلاً عن خيار الوحدة والإنفصال، وتكوين مفوضية لإصلاح القوانين، فيما دعت البعثة الى مساعدة كل الأحزاب السودانية بدلاً عن حديثها حول مساعدت الشريكين لتنفيذ الاتفاقية.  

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع