صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


الحوش..../Shawgi Badri
Sep 27, 2008, 20:30

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

الحوش....

 

متأثراً بما نوقش اخيرا فى سودانيز اون لاين, طلب منى الابن وجدى الكردى ان اكتب عن الحوش . ووجدت اننى اعرف اكثر مما اظن عن الحوش . قديماً كانت هنالك اغنيه شعبيه تقول ..

 بوصيكم على الجار ان وقع شيلو .

بوصيكم على الفايت الحدود واسو .

بوصيكم على السيف السنين اسعو .

بوصيكم على الحوش الكبير سوو . ( او البيت الكبير سوو )  .

فى الستينات وفى ايام الدراسه شاركت شقيقى الغانى ادو فريمبونق السكن ثم كنت جزأً من مجموعه غانيه كبيره احدهم الدكتور موريس نواقوى الذى صار عميداً  فى الجيش ورئيساً لاكبر فريق كره  ونيكى نحاس وكوفى هارسون الذى صار سفيراً فى بلغاريا ووزيراً . وكنا نتحدث عن العشائريه وكلهم قد نشأوا فى حيشان كبيره تضم فى بعض الاحيان اربعه اجيال .

وفى التسعينات اتى كوفى هارسون لزيارتى . وناقشنا التطورات فى المجتمعات الافريقيه فكوفى ونيكى شاركانى دراسه العلوم الاجتماعيه فى السنتين الاوائل قبل التخصص , وتحدث كوفى عن انهيار البيت الكبير نسبه للحياه العصريه . فكوفى مثلاً تزوج بزميلتنا حميده من زنزبار والبعض قد تزوج باوروبيات . ولكن حسب كلامه ان المؤلم ان الحوش الكبير كان ينهار حقيقهً . لان من شيد البيت الكبير والذى قد يحتوى على عشره غرف ومزرعه صغيره وحظيره للغنم والدجاج  قد مات . وهذا عادةً رجل مؤثر قد يكون له اكثر من زوجه يضم بيته احفاده وزوجات ابنائه . ولكن بعد وفاته ولان البيت ورثه تنعدم الصيانه . وبسبب الامطار تنهار الغرفه فى الواجهه وبعد سنوات تنهار غرفه اخرى . الى ان تبقى غرفه او غرفتين وتتفرق العائله للسكن مع اقرباء او يذهبون الى المدينه وتموت العادات الافريقيه والتراث والثقافه .

عندما رجعنا من الجنوب الى امدرمان سكنا فى حى الملازمين ولم يكن السوق قد شيد بعد . ولان جدتى كانت تسكن فى بيت المال فريق السيد على فلقد كنا نتواجد كثيرا ً فى منطقه فريق السيد على وفريق السيد المحجوب وود البنا وشجره آدم وود درو حيث يسكن اهل الوالده . وامدرمان خرجت من عباءه بيت المال والاحياء المجاوره . وكان يقال قديماً حنين ذى ناس بيت المال .

السكن فى امدرمان كان عادةً فى الحيشان . ولكن عندما كان يقال الحوش كان المقصود هو حوش حمد . وهنالك حوش حمد آخر فى شارع دار الذكره  ( انصار السنه ) ومنهم الرجل الشهم اللواء صديق حمد رحمه الله عليه . الحوش كان يمتد شمالاً من دكاكين الطاهر خال العيال الى  حوش جارنتوت . الذى هو شمال حوش المطبعجى . وفى ركنه الجنوبى الغربى دكان الاخ عوض شمشوم وآل شمشوم تجار فى بحر الغزال . وحوش آل شمشوم جنوب حوش المطبعجى ويلاصق حوش ناس الاسد .

دكان عوض شمشوم كان فى حوش نقد ومنهم الخال الدرديرى نقد الادارى ومن مؤسسى الجزب الجمهورى الاشتراكى وصاحب خرطوم كلينك ووالد الدكتوره سيده الدرديرى وامال الدرديرى والدكتور عبدو الدرديرى وآخرين والخال الدكتور حكيم باشا مستشفى امدرمان الدكتور عبد العزيز نقد والد الاخوه عمر نقد ومأمون نقد وصهرهم العميد ود الريح . وهنالك زميل الدراسه فى تسشلوفاكيا عثمان نقد وصديق نقد وعمر نقد وآخرين . وفى هذا الحوش تحصلت على اكبر مبلغ فى حياتى وقتها وهو ريالين . فعندما سألت الخاله زهره نقد عن موعد ختانى عرفت ان العمليه حدثت فى صمت وقام اثنين من الخالات باعطائى ريالاً . وكنت اقول للاقتصادى كمال خضر الذى صار يحمل جنسيه الامارات اول زول يدينى ريال فى الدنيا كان والدتك . وهذه احدى حسنات الحيشان .

ختان الخال عبد الوهاب الحاج حمد كان حفلاً كبيراً وربما لان عبد الوهاب ختن وهو فى الثانيه او الثالثه عشر . وكان طويلاً ومحبوباً من الجميع . وسريعاً فى ايصال الاخبار . وبنفس واحد كان يأتينا فى حى الملازمين لبلاغ الخبر جارياً . واذكر قبل سنتين ان الاخ كمال خضر ذكرنى وهو فى ابو ظبى بطهور بوجيك . ولقب عبد الوهاب ببوجيك وهو الاعب المجرى الذىمع بوشكاش غلبوا الهلال تسعه اقوان مقابل اصابه يتيمه سجلها سليمان فارس . وفريق الهونفيد المجرى اكتسح انجلترا بسته اصابات مما جعل رئيس الاتحاد الانجليزى ماكنتوش . يحرم على الانجليز الخروج لمباريات عالميه .

عبد الوهاب كان لاعب كره جيد لعب للكراكسه على ما اذكر . وقبل سنوات عندما كنت اراقب فريق ابنى فقوق نقور يلعب الكره قلت لشقيقى العميد مشيرا لاحد اولاد السويديين الود ده حريف وبجنح ذى خالك عبد الوهاب الحاج .

ما ذكره لى كمال خضر من ابو ظبى كان تتذكر لمن شلنا اى مفتاح باب سنط فى الحله وجبناهم بيت الطهور . ومافى زول قدر يدخل بيته ولا يمرق الا بعد ما دفعوا حق العاده . وقديما كانت كل الحيشان تزود بباب سنط كبير . والمفتاح عادةً من خشب السنط طوله قد يزيد على الشبر .

فى جنوب هذا الشارع كان هنالك حوش آل ابو جبل والمنزل يفتح شرقاً وتزين حائطه سته اخراس فى شكل حلقات ثلاثه على كل جانب من الباب لربط الحمير ودكه عاليه لركوب الحمير . وهذا يعنى ان الحوش مفتوح لاستقبال مجموعات كبيره من الضيوف . من اشهر سكانه البطل جعفر ابو جبل عضو الحزب الشيوعى السودانى رحمه الله عليه وحسن ابو جبل الذى كان اول سكرتير للحزب الوطنى الاتحادى . ومجموعه ضخمه من الناس .

ليس من السهل حصر حيشان امدرمان لان كل الناس كانوا يسكنوا في حيشان . و للحوش ثقافه وقوانين . اولها ان يتعلم الانسان مشاركه الآخرين لان كل شئ مشاع خاصه وسط الشباب . والعاريه شئ عادى . واهم شئ هو البعد عن الانانيه وايثار الآخرين .

كل هذه الحيشان تأخذ اسماء رجال . ولكن كما هو معروف فان امدرمان قامت على اكتاف النساء . وهى فى الاول كانت معسكراً للجيش ينطلق منها الرجال لحروب او مهمات . وفى كل هذه الحيشان هنالك على الاقل امرأه واحده مقتدره تسيطر على الحوش وتديره .وكما ذكر لى الاخ الكاتب عصمت زلفو فان نصف الرجال كانوا قد قتلوا او جرحوا او هاجروا وبقى النساء لكى يحملون عبئ    المحافظه على المجتمع الامدرمانى واداره الحيشان .

عندما اتت الاخت الدكتوره احسان فقيرى كنا نتحدث عن الاهل فى امدرمان . وينتهى الامر بالحديث عن النساء اللذين يديرون الحوش فقد نتكلم عن حوش حسن زياده وهو من اول المحاسبين او حوش نقد او حوش الاسد ولكننا نذكر الخاله مكه الدار كامبراطور حوش الاسد او الجده التومه ام الحسن كرأس حوش نقد . وهذا الشئ تأكد لى كذلك عندما كنت فى شقه محجوب شريف فى مصر الجديده فى سنه 1999 وقابلت الاخ كمال عبد الكريم مرغنى . وكنا نتحدث عن جدته سكينه بت سوركتى . وجدتى زينب بت الحرم امبراطور حوش خليل ابتر وبنت خالتهم ستنا بت الصندليه رئيس اركان حوش حاج حمد الذى هو من اشهر حيشان امدرمان .

وتطرقنا لحوش ابو القاسم وذكرنا بت النور زوجه الرجل الفيلسوف والعالم على ابو القاسم . الذى كنت اجد عنده العم عبد الكريم مرغنى ويأخذ منه علم التداوى بالاعشاب . وبنت النور هى من اسره النور منهم الشهيد بابكر النور . وفى حوش ابو القاسم يسكن الخال النور ابو القاسم الرجل الذى كان يمتاز بالاناقه ويرتدى قبعه من الخوص جميله وهو دائماً مهندم . واذكر يافطه فى برندته تقول ممنوع البصق . وعندما توفت جدتى زينب بت الحرم كان الفراش فى حوش ابو القاسم وعدة حيشان اخرى . وعندما تنخم احد الزوار وجد ان الخال النور يحدر له فخرج خارج الدار ليكمل جريمته .

فى هذا الحوش كنت اشاهد العم زياده الذى تناديه والدتى بخالى زياده وزوجته بخيته . زياده كان يرتدى القميص باكمام قصيره والبنطلون . وهو فى حركه دائمه يطوف على الجميع . وحتى عندما يحضر الى منزلنا فى حى الملازمين كان يشرب الماء واقفاً وينطلق لزياره اخرى متطمئنا على الناس . كان حاسما يحترمه الآخرون ويحل كل المشاكل وكان حقانياً صريحاً .

فى حوش ابو القاسم كنت امر على الخالات بنات امونه وهم يقطرن رقةً وحناناً . وحوش ابو القاسم يبتدى شرق قصر الشريفه ومدخله زقاق ضيق فى شارع السيد على المرصوف بالقرب من حوش البرير وفى الجزء الجنوبى كانت مملكه جدتنا ام الحسن والده عبد الله ابو القاسم الذى كان امامنا فى مدرسه الامريكان الاوليه . وجيلانى ابو القاسم الذى كان مدرسى فى ملكال الوسطى . وشقيقهم الاكبر كان مديرا لشركه النظارات والساعات شمال مقهى البان جديد الشهير . وعندما كنت فى ملكال كنت اسكن فى فترات متقطعه مع الخاله فاطمه ابو القاسم والده زميلى فى المدرسه ربيع مكى وفاروق وشرف . ووالدهم مكى كان تاجرا فى بنتيو , الا ان منزلهم كان كحيشان امدرمان يقص بالزوار والضيوف . فيمكن اخراج الانسان من الحوش ولكن يصعب اخراج الحوش من الانسان . ففى الستينات عندما بنى الامتداد فى الخرطوم كان اغلب سكانه من الموظفين ومن امدرمان . وكانت السيارات تنطلق فى المساء الى بيت المال للانس والمواصله ثم يرجعون للنوم . الى ان كبر الاولاد وانقطع الاتصال بحيشان امدرمان .

نواصل

شوقى ....


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج