أجهزة أوروبية ترصد المخابرات السودانية وتحركات اللجنة العالمية للدفاع عن البشير
واشنطن – أبوبكر حسين آدم
Abubakeradam2002@yahoo.com
الحاقاً لما تناولته في مقال سابق جاء تحت عنوان (اللجنة العالمية للدفاع عن السودان تجسيد حقيقي لاحباطات الانقاذ)، والذي أعقبه استلامي لعدد كبير من الرسائل الالكترونية، لم يخلو بعضها من لغة التهديد والوعيد، بينما الغالبية العظمى من هذه الرسائل يطالب أصحابها باعطاء تفاصيل كافية حول هذه اللجنة المشبوهة وخفاياها واسرارها وأهدافها التي ترمي من خلالها حكومة الخرطوم الالتفاف على القرارات الأممية وذلك للحيلولة دون صدور مذكرة توقيف في حق الرئيس البشير.
ونحن اذ نورد هذه التفاصيل االهامة، ننوه أنها بغرض الفائدة العامة وتنوير كل السودانيين في بلاد المهجر لتوخي الحيطة والحذر من التعاطي مع أي أعمال يؤمها أو يدعو لها أعضاء هذه اللجنة، ادراكاً منا بان مخابرات دول غربية كبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أوروبية أخرى على علم تام بالمخطط الانقاذي اليأس، كونه يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول بالتعدي على قيم الحريات المدنية والصحافية فيها، حيث تخطط الانقاذ دفع مبالغ مالية طائلة رصدها جهاز الأمن والمخابرات السوداني وحزب المؤتمر الوطني في حملة تمويل للافراد والمنظمات الأوروبية لمناهضة القرارات الأممية (فيما عرف بشراء الذمم) عن طريق أعضاء اللجنة العالمية للدفاع عن السودان، حيث يتنافى ذلك قطعاً مع المواثيق الدولية، علاوة على أنه يتقاطع وقوانيين مكافحة الارهاب المعلومة والمساعي التي تبذلها دول غربية بغرض تجفيف منابع التمويل لعمليات ارهابية محتملة.
حيث ترى الأجهزة الأمنية الغربية من جانبها أن تجاوزاً دبلوماسياً وقعت فيه الدولة السودانية وسفاراتها يتنافى والأعراف الدولية في عمليات تمويل غير شرعية واتباعها حيل لغسيل للأموال (Money Laundering Techniques) يتورط فيها عدد من القياديين في حكومة الانقاذ بينهم قياديين نافذين من ابناء اقليم دارفور المنضوين تحت لواء المؤتمر الوطني.
وافادت مصادر خاصة أن دولاً غربية ترى في هذا النوع من التجاوزات تهديداً مباشراً لسيادتها ويشكل خطراً بالغا على أمنهاً.
جدير بالذكر أن وفداً من اللجنة العالمية للدفاع عن السودان قد زار السودان في شهري أغسطس/سيتمبر 2008 والتقى خلال الزيارة مسئولين سودانيين في وزارات الخارجية والعدل وجهاز الأمن والمخابرات وقياديين في حزب المؤتمر الوطني على رأسهم الامين العام لجهاز شؤون السودانيين العاملين في الخارج المهندس تاج الدين المهدي الذي أحيل له ملف المتابعة هذه العملية والدكتور إبراهيم غندور رئيس اتحاد عام نقابات عمال السودان والدكتور نافع علي نافع الذي أجاز ميزانية بلغت 3 مليون جنيه استرليني لنشاطات اللجنة بالخارج والداخل (قيام مؤتمرات دولية لقانونيين ومنظمات مدنية)، وقد شملت الزيارة أقليم دارفور حيث التقى أعضاء الوفد حكام ولايات دارفور الثلاثة، وقد ضم وفد اللجنة في عضويته كل من محمد الانصاري وبشير محمد يس وابراهيم النور، وتفيد ذات المصادر بتورط عدد كبير من أعضاء هذه اللجنة في عمليات فساد تمت في السابق وأن هناك اعتقاد راسخ بين المهاجرين السودانيين بدول أوروبا وأمريكا أن هذا العمل من شأنه أن يسهم في تعكير صفو العلاقات السودانية الاوروبية أكثر من ما هو عليه الآن، ويلقي بظلاله على حرياتهم وحركتهم في تلك البلاد، والأيام القليلة القادمة ستشهد بذلك.
ونحن بدورنا نقول أن هذه اللجنة لن تغيير من واقع الأمر شيء ولن تجدي نفعاً كونها خلاصة لحالة الاحباط التي يعيشها الانقاذيون والبؤس الذي يكتنف دولايب صناع القرار السياسي بعد عجزهم الكامل من خلال بوابات الدبلوماسية تعطيل قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو في حق الرئيس البشير.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة