صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


الحرب أفظع من هذه المشاهد/جمال عنقرة
Sep 23, 2008, 03:32

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع


تأملات في الشأن السوداني

جمال عنقرة

 

الحرب أفظع من هذه المشاهد

 

          وصلتني رسالة بليغة عبر البريد الإلكتروني من الأخ الأستاذ صلاح الزين تعليقاً علي مقال الإسبوع الماضي الذي حمل عنوان (دارفور بين التهوين والتهويل) وكنت قد تحدثت فيه عن الأحداث المأساوية التي وقعت في معسكر (كلمه) جوار مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور والذي راح ضحيته عشرات المدنيين عندما هاجمت قوات حكومية فالتين احتموا بالمعسكر وتحصنوا به. ولقد اشتملت رسالة الأستاذ الزين بجانب التعقيب مجموعة من الصور الفوتوغرافية البشعة التي أخذت لمواطنين أصيبوا في الهجوم إصابات لا يقوي المرء علي النظر إليها أكثر من ثوان معدودة مهما أؤتي من قسوة قلب.

          هذه الصور أكدت ما قلت به من نهجين متعارضين ظلا يحكمان التعاطي مع قضية دارفور فأوصلاها إلي هذه الدرجة من التأزيم. هما منهجا التهوين والتهويل. فهذه الصور البشعة تحتمل أحد ظنين أو كلاهما معاً. وما صح منهما يشير إلي المعني بوضح جلي. ويؤكد كم نحن بعيدون عن مظان الحل المنشود. فأما أن يكون الذي أصاب هؤلاء قد استهدف تعظيم الإصابة ليكون وقعها هائلاً علي من يشاهدها، أو أن الذي التقط الصور وبثها قد اختار أفظعها وأبشعها ليقول للناس انظروا وحشية الذين هاجوا الامعسكر. وأي ظن يصح من هؤلاء يمثل كارثية الأوضاع . أما الكارثة التي ليس بعدها كارثة هي أن يصدق الظنان معاً.

          ورغم اتفاقي مع الأخ صلاح علي هول الواقعة لكنني اعتبر هذه النتيجة ــ رغم فظاعتها ــ أضعف آثار الحرب اللعينة. فبعض الذين وقعوا تحت دائرة الحرب أصابتهم مثل هذه الإصابات المؤذية ودمرت مساكنهم، وضاعت أموالهم، وفقدوا أعزاءهم، وأكثرهم خرجوا من ديارهم هائمين يضربون أرض الله في كل مكان، وتحولوا إلي لاجئين ونازحين ومشردين وهلم جرا. هذا علي مستوى المواطنين الأفراد والجماعات، أما علي مستوي دارفور الإقليم والسودان الوطن، فحدث ولا حرج. فأين (جبل مره) الشمخ جاب مناخ لبنان، وأين 'مليط 'التي حيا الشاعر محياها البهي، وأين دارفور 'الدنقر' و'الدامرقه' و'ام جنقر'. وأين دارفور التي أعلت من ذكر السودان إقليمياً وعالمياً. فمن دارفور كانت تذهب الكسوة السنوية للكعبة المشرفة في عهد سلطانها الأشهر والأشمخ علي دينار. ومن آبار علي الدارفورية جوار مدينة الرسول صلي الله عليه وسلم كان يشرب حجاج بيت الله الحرام الماء الزلال .وفي رواق دارفور في قاهرة المعز لدين الله الفاطمي كان يسكن طلاب العلم في الأزهر الشريف من دارفور ومن عامة السودان، ومن كل ديار الإسلام. ودارفور التي وقفت موقفاً أعز السودانيين جميعاً في الحرب العالمية الأولي حينما خرجت عن طوع دولة الإستعمار الجاثمة علي صدر السودان في ذاك العهد ووقفت حيث تقف تركيا ممثلة الخلافة الإسلامية، هي ذاتها دارفور التي تطاول بسببها المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية لويس أوكامبو علي السودان والسودانيين، وسمى رئيس دولتهم ورمز سيادتها وعزها ومجدها متهماً بارتكاب جرائم حرب وطلب من المحكمة توقيفه لمحاكمته ضارباً بكل القوانين والمواثيق عرض الحائط.

          إن الجرح الذي أصاب السودان في أحشائه المكنونة في دارفور أكبر من أية إصابات لحقت بمواطنين من أهل الإقليم في 'كلمه' وغيرها، وهي اصابات تدمي القلوب وتدمع العيون، وتبكي الحجر والشجر قبل البشر. ولا سبيل لايقاف نزف هذا الجرح الغائر في دارفور إلا بالسلام الذي يجب أن يعمل له كل أهل السودان ومعهم أشقاؤهم وأحبابهم. ولا بد أن نكون أنت وأنا أخي صلاح في مقدمة الركب لا في معيته فحسب. ولتكن تلك الفظائع دافعاً أقوي لمزيد من الجد والاجتهاد من أجل السلام الشامل والعادل.

جريدة الأخبار المصرية الثلاثاء 23/9/2008م 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج