صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


حوار مع الدكتور حيدر إبراهيم /جمال عنقرة
Sep 23, 2008, 03:03

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

 

حوار مع الدكتور حيدر إبراهيم

 

جمال عنقرة

 

          الحديث الذي قدمه الدكتور حيدر إبراهيم مدير مركز الدراسات السودانية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية حول قضايا الحكم في السودان حوي رؤي ومفاهيم جديرة بالحوار والمناقشة لا سيما مدخل الحديث الذي اشتمل علي مداخل فهم الأوضاع في بلادنا، وهي أوضاع كما تعلمون شديدة التعقيد. ورغم أني أتفق مع الأخ الدكتور حيدر في كثير مما خلص إليه من نتائج لقراءة الواقع السياسي السوداني، إلا أن هناك ملاحظات لا بد منها حول بعض تفسيراته وقراءاته.

          لقد تحدث عما أسماه انشطارية في الحياة السودانية، وقدم لذلك نماذج مشهودة، وكان من الممكن أن تكون كل المستخلصات مقبولة لو أن السودان دولة ظلت موحدة لقرون مضت ثم اعترتها حالة جديدة جعلتها عرضة للانشطار والتشظي، ولكن الثابت أن الدولة المركزية في السودان لم تبلغ القرنين من الزمان حتي هذه اللحظة. فالدولة الواحدة بدأت مسيرة نشأتها في السودان بحملة محمد علي باشا التى انطلقت في العام 1821م. وأول محاولة حكم مركزي للسودان كانت في عهد الخليفة عبد الله التعايشي خواتيم القرن قبل الماضي.ولذلك فإن طغيان التكوين المحلي علي الانتماء القومى يعتبر أمر طبيعي قراءة مع هذا الواقع التاريخى. ولهذا فإن الأوفق لوصف حالة التمحور القبلي والجهوى في السودان هو تعثر محاولات الانصهار القومى، وليس ارتداداً عن الدولة الوطنية كما بدأ في ظاهر التحليل. فالدولة الوطنية في السودان لم يكتمل تكوينها بعد، ومتغيرات السياسة في بلدنا لم تعن علي اكتمال هذا التكوين.

          والإعلاء من شأن المكون المحلي القبلي أو الجهوي أو العنصري لم يكن عامل تفتيت في السودان، وهو بذلك لم يكن من السوالب، وإنما السالب هو ما استحدث من مكاسب لا تنال إلا بالإحتماء بالمكون المحلي،وبروز متاجرين بالإنتماءات الجهوية والقبلية في سوق السياسة السودانية، وهذا هو مكمن الخطر.

          القضية الثانية المهمة التي أثارها الدكتور حيدر وتحتاج إلي مناقشة، هي ما أسماه إعلاء الحركة الإسلامية في السودان للإنتماء الأممي لملة الإسلام علي حساب الإنتماء للسودان الوطن. وهذا الوصف أيضاً يحتاج تفسير مظاهره إلي وقفة. فأتفق مع الدكتور حيدر في أن الإنقاذ أولت علاقتها بالحركات الإسلامية والجماعات العاملة في مجال الدعوة والحركة للإسلام إهتماماً كبيراً أول عهدها كان بعضه علي حساب علاقات قومية ووطنية داخلية، إلا أن ذلك كان حالة عارضة تخالف ما دعا إليه الإسلام وتختلف كذلك مع فلسفة الحركة الإسلامية السودانية في الانتماء والعمل. فالله سبحانه وتعالي أمر رسوله الكريم أن ينذر عشيرته الأقربين. وكان خطاب الله للمسلمين في القرآن الكريم (قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة....) والرسول صلي الله عليه وسلم عندما اضطره قومه للهجرة من مكة وقف علي أشراف المدينة يخاطبها (انك لأحب بلاد الله إلي نفسي ولولا أن أهلك أخرجوني لما خرجت) أما الحركة الإسلامية السودانية فالمتابع لمسيرتها والقارئ لتاريخها يعلم أن الخلاف الأكبر بينها وبين الحركة العالمية هو أنها رفضت البيعة للمرشد الواحد علي جميع الحركات لتحفظ لنفسها خصوصيتها النابعة من تكوينها ومقامها وتحديات وطنها الذي تعلي من شأن الإنتماء له علي الإنتماء لغيره. ومعلوم أن الدين لا يعارض الوطنية ولا يتعارض معها. وقيام فقه خاص في الصلاة والصيام للذي يخرج من وطنه دليل علي تقييم الإسلام للوطن والمواطنة. وموالاة الحركة أول عهد حكمها الإنقاذي للجماعات الإسلامية كان بحثاً عن عصبة للإنتماء بعد أن تمترست أحزاب الداخل وحكومات الخارج كلها ضدها، وهنا يعيننا موقف الإنقاذ من النظام العراقي بقيادة الرئيس الراحل صدام حسين. فالعراق وحكومتها وحزب بعثها وحدهم الذين وقفوا مع الإنقاذ موحدة دون أن يفعلوا ما فعله آخرون لم تكن لهم الخارطة واضحة، اشترطوا علي العسكريين الإبتعاد عن السياسيين الإسلاميين.ولهذا نقول أن الموقف الانقاذي من العراق وحكومته البعثية ورئيسه صدام حسين كان موقف وفاء واخلاص وليس موقفاً عقائدياً.ومعلوم العداء الذي كان بين الحركة الإسلامية السودانية وحزب البعث حتي خواتيم عهد الحزبية الثالثة في السودان.

          وتبقي قراءة الدكتور حيدر إبراهيم التاريخية لمجريات الأحداث في السودان التي قدمها في هذه الندوة واحدة من المساهمات المقدرة التي يقدمها الرجل، ويمتاز بها علي كثيرين غيره لا يعودون بالظواهر إلي أصولها، فيطغي الموقف الشخصي علي التحليل العلمى. ولكن يحمد للدكتور إبراهيم هذا المنهج الذي يلتزم به في كل كتاباته وأحاديثه ــ اختلف الناس مع أو اتفقوا ــ فهو يقدم منهجاً يعين علي الحوار، فلو اختلف المرء معه يكون خلافه علي أسس، ولو اتفق معه يكون الاتفاق أيضاً علي أسس واضحة.

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج