صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


المدرسة التي بناها تولستوي لتعليم الفلاحين فن الكتابة /د. أحمد الخميسي
Sep 23, 2008, 02:49

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

المدرسة التي بناها تولستوي

لتعليم الفلاحين فن الكتابة

 

د. أحمد الخميسي

 

مازالت المدرسة التي شيدها الكاتب العملاق ليف تولستوي في ضيعته ياسنايا بوليانا قائمة شاهدا على عبقرية روحية وعقلية جمعت إلي عظمة الأدب نبل الدعوة الفكرية والأخلاقية. تذكرت صحف روسية تلك المدرسة خلال الاحتفال في التاسع من سبتمبر بمرور مئة وثمانين عاما على مولد الكاتب العظيم الذي قال عنه أنطون تشيخوف إنه " بوصلة الحركة الأدبية الروسية التي نهتدي بها جميعا ". بنى تولستوي المدرسة لتعليم أبناء الفلاحين مجانا، واستمرت التجربة ثلاث سنوات من 1859 حتى 1862 ، كان تولستوي خلالها يقوم بنفسه بتدريس مادة " فن الكتابة الأدبية " التي قررها على أبناء الفلاحين الفقراء ضمن اثنتي عشرة مادة أخرى من اختياره . وكان تولستوي يطلب من الصبية أن يكتبوا فقط عما يعرفونه ، عن حياتهم ، وعن القرية ، وما يعن لهم مما يشاهدونه . وفي تلك الأثناء أصدر مجلة تعليمية دورية باسم ضيعته " ياسنايا بوليانا " شرح على صفحاتها فكرته في التعليم. وله ضمن مقالاته المنشورة فيها مقال ممتع بعنوان " من يعلم من الكتابة ؟ " قال فيه : " يفاجئني أحيانا صبي فلاح نصف متعلم ويظهر بلا حدود قوة فنان مدرك، لايستطيع أن يبلغ مداها المدهش حتى كاتب مثل جوته " ! ومازال متحف تولستوي يحتفظ بمئة وثلاثة وأربعين ورقة من التعبير الأدبي الذي كتبه الأولاد حينذاك،واحدة منها تحكي عن فلاح مخمور تتشاجر معه زوجته بسبب الخمر وتضربه ، وأخرى يصف فيها الولد تولستوي وكيف دخل قاعة الدرس إليهم بوجنتين مترهلتين وهو يحك رأسه ، فصاح فيه الولد مدهوشا " لماذا أنت عجوز هكذا ؟ " فأجابه تولستوي " نعم أصبحت مثل جوال مثقوب يتساقط منه الدقيق " . وفي عام 1862 تزوج تولستوي وشغلته حياته الجديدة عن المدرسة التي مازالت قائمة تشهد بأن الإنسان قادر على خيانة طبقته ، مرة حين يكون إقطاعيا ثريا مثل تولستوي ويتخلى عن كل شيء متجها إلي الشعب ، ومرات بلا نهاية حين يتخلى عن طبقته الفقيرة صاعدا إلي أعلى . وبمناسبة الاحتفال بمرور مئة وثمانين عاما على مولد الكاتب العظيم توافد إلي موسكو أحفاد أحفاده وعددهم مائة وعشرون من إيطاليا وبريطانيا وألمانيا وغيرها واجتمعوا في" ياسنايا بوليانا " مسقط رأس الكاتب الذي يمتد تاريخ عائلته إلي القرن الرابع عشر. وافتتحت العاصمة الروسية متحفا باسم " تاريخ عائلة تولستوي هو تاريخ روسيا " . ويجتمع أحفاد تولستوي مرة كل عامين ، وهو تقليد تم إرساؤه منذ عام 1991 ، وقد أشار أحد أحفاده – وهو ميخائيل تولستوي - في لقاء تلفزيوني إلي ثلاثة آخرين يحيطون به قائلا : " لم تمت جرثومة الأدب في عائلة تولستوي ، فهذا يكتب الروايات ، وهذه تكتب الشعر وأنا أكتب القصة القصيرة، وهكذا فإن تولستوي لايغادر مسرح الأدب " !

جدير بالذكر أن ابن تولستوي مباشرة وهو ليف لفوفتش تولستوي كان أديبا وكاتبا ، وله مجموعة قصص للأطفال في جزئين ، وكتاب بعنوان " سنوات الجوع " وغير ذلك، وقد ترجمت أعماله إلي لغات عديدة. وقد استعدت السينما الروسية لهذه المناسبة منذ أبريل هذا العام بالعكوف على فيلم عن السنوات الأخيرة من حياة تولستوي ، معتمدا على وثائق تاريخية وشهادات وذكريات من عرفوا الكاتب حينذاك ومراسلاته وذكرياته . وقد خرج إلي النور منذ عام ونصف فيلم يتناول الفترة التي قضاها تولستوي منذ أن هجر بيته وأسرته وهام على وجهه وصولا إلي محطة القطار من إخراج ألكسندر باسوف . يارب عقبى لنا ، شوية أفلام واهتمام بحياة يحيي حقي ، وتوفيق الحكيم ، ونجيب محفوظ . إذ لا يمكن أن يقتصر الاحتفل بالثقافة على المهرجانات والموائد الحافلة بالسندويتشات ، وتبادل المجاملات، وإهدار المال العام فيما لانفع منه ولا طائل وراءه .

 

...

أحمد الخميسي . كاتب مصري

Ahmad_alkhamisi@yahoo.com 

 

 

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج