صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


مُنظّمات حِقوق الإنسان...(صندوق البَاندورا) الذي إنفتح على مِصراعيه!/فتحي الضّـو
Sep 23, 2008, 02:44

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

مُنظّمات حِقوق الإنسان...(صندوق البَاندورا) الذي إنفتح على مِصراعيه!

 

فتحي الضّـو

 

[email protected]

 

تقول الميثولوجيا الاغريقية الشهيرة إن الإله (زيوس) كافأ البطل (برومثيوس) الأرض كلها نظير ما قدمه له من خدمات جليلة، وبدوره قرر الأخير أن يُعلِّم البشر الذين كانوا يُعمِّرونها - وكلهم من الرجال آنذاك - أشياء كثيرة من بينها سر النار وفي ذلك تمرد على (سادة الأولمب). وجراء فعلته تلك قررت الآلهة معاقبته فشدوا وثاقه إلى جبلين بحيث يأتي كل صباح رُخٌّ ضخم وينهش كبده وفي المساء ينمو له كبد جديد، وظل على هذا المنوال سنين عددا إلى أن جاء (هرقل) وخلَّصه من عذابه السرمدي فعاد إلى البشرية مجدداً وسعدت بمقدمه، ولكن الآلهة قررت الانتقام منه بصورة عبقرية فكلفت إله النار والحديد (فولكانو) بخلق إمرأة ترمز طبيعتها إلى النار، وبعد أن أنجز المهمة طلب من الآلهة تقديم هداياهم لها فمنحها فينوس (آلهة الجمال) الحسن والحب، وأعطتها منيرفا (آلهة الحكمة) الفطنة والذكاء، أما لاتونا فقد إدخرت لها قلب كلب ونفس لص وعقل ثعلب (أرجو ألا تغضب بنات حواء فهذا ما تقوله الأسطورة على أية حال) ثم أطلقوا على تلك المخلوقة الحسناء (باندورا) ومعناها التي مُنِحت كل شىء!

نزلت باندورا إلى الأرض وأثارت صخباً وضجيجاً وبدأت تنشر حبائلها حول برومثيوس الذي تمنَّع ولم يستجب لاغوائها، لكن شقيقه (أبيمثيوس) وقع في غرامها وتزوجها، وبهذه المناسبة أرسلت لهما الآلهة صندوقاً مغلقاً كهدية، إرتاب أبيمثيوس منه وقرر عدم فتحه لكن باندورا كانت على عكسه إذ ألحت لظنها أنه يحتوى بداخله على سر السعادة المطلقة، ذلك على الرغم من أنهما عاشا في هناء لا يوصف ولم يكن ينقصهما شىء، وذات يوم اقتنصت فرصة غياب زوجها ولم تقو على الصبر فأقدمت على فتح الصندوق، وعلى الفور أظلم الكون وخرجت من الصندوق الأوبئة والأمراض والجوع والفقر والقحط والنفاق والخداع والكذب والتعاسة والشقاء، وذلك على هيئة خفافيش بدأت تنقر وتجرح وتعذب بينما باندورا تحاول إرجاعها مرة أخري للصندوق الذي كان قد تبقي فيه الأمل والتفاؤل فقط، ولم يخرجا إلا بعد حين لعلاج كل تلك الشرور التي حلت بالبشرية والتي أصطلحت على تسمية الاسطورة بصندوق باندوراPandora’s Box  ويضرب به المثل في كل فعل مماثل.

على مدى حلقتين متتاليتين صوّب الزميل القنَّاص الاستاذ مصطفي البطل قلمه نحو قضية حيوية أثارت جدلاً كثيراً وما تزال تداعياتها ترمي بظلالها الكثيفة على الساحتين الصحفية والسياسية، ولكن شأنها شأن كثير من قضايانا التي نبعثها من مرقدها بحماس منقطع النظير لا تلبث أن تدخل في دروب ومتاهات ينسي الناس فيها مبتدأ القضية، وبالرجوع إلى أصل الرواية التي تناسلت بعدئذٍ كان الاستاذ البطل قد هدف أساساً في إثارته لهذا الموضوع إلى مسألة عمل بعض منظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال حقوق الانسان خارج السودان، وضرب في ذلك مثلاً بالمنظمة السودانية لحقوق الانسان وتحديداً تلك التي كانت كائنة في العاصمة المصرية القاهرة، ومنظمة ضحايا التعذيب التي تتخذ من العاصمة البريطانية مقراً لها، لكن المسألة تحولت بقدرة قادر إلى مسارب أخرى دفعت بعض المُسترِيبِين إلى التبرع بمعلومات عن فساد يدور رحاه في الكواليس، وبناءً عليه هطلت أرقام يشيب لها رأس من كان في المهد صبياً، والمدهش أن ذلك لم يكن ضمن أجندة الموضوع الأساسي الذي أثاره البطل، وتلك يقال عنها رمية جاءته بغير رامٍ!

وقد أدهشني في هذا السجال شموله رئيس منظمة ضحايا التعذيب الدكتور صلاح آل بندر، والذي اتخذ من جانبه موقعاً إسفيرياً بعينه وجعله ميداناً للرماية، ثمّ وجَّه مدفعيته الثقيلة نحو أناس معلومين ومجهولين للقارىء وساق نحوهم إتهامات يقشعر لها البدن، وأحزنني أنه أصاب بجهالة زميل لا يمكن أن يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولم يكن ذلك مصدر حزني وحده فقد عجبت أيما عجب في أن بندر بغض النظر عن التاريخ الذي تقلد فيه مسؤولياته كرئيس للمنظمة رمي بدائها الآخرين وشاء أن ينسل منها بنظرية (الشعرة من العجين) وكأنه لا يعلم أنه بالقدر نفسه يمكن للآخرين أن يردوا إليه بضاعته بمنطق أنه لو إستيقن من ذاك الفساد فقد لا يستقيم عقلاً أن ينتظر حتى يثيره البطل أو غيره فيتحرك هو بدوره مثيراً غباراً كثيفاً؟ وأين مجلس الأمناء؟ عموماً لن أخوض في هذه المسألة ريثما تتضح الصورة المخفية، ذلك لأنني أعترف مسبقاً أنني لا أعلم كبير شىء عن هذه المنظمة، وبالتالي ليس من الحكمة ولا الانصاف أن أتناول شأنها، ولكن متى ما إكتملت عندي الصورة فسأدلو بدلوي من منطلق الحرص على إحقاق الحق وضحد الباطل، بيد أنني هنا الآن في ذات الساحة للحديث عن صنوتها المسماة بالمنظمة السودانية لحقوق الانسان، وهذه على عكس الأولي ثمة ما يربطني وجدانياً بها لأنني أعد نفسي في زمرة المؤسسين، وقد تشرفت بتقلد منصب سكرتيرها الاعلامي عقب اشهارها ولمدة عامين، وحتى بعد أن غادرت ساحتها عملياً وجغرافياً ظللت أتسقط أخبارها بمنطق أن مثل هذه الاعمال المنذورة لوجه الله والوطن تشعر حيالها أنها أشبه بأحد أبنائك تسعد أيما سعادة حينما تراه نصب عينيك ينمو ويترعرع ولا تحتمل فراقه حتى بعد أن يشب عن الطوق!

في أواخر ديسمبر من العام 1991 تنادي معظم السودانيين الذين كان لهم موقفاً معارضاً من النظام إلى إجتماع موسع تمّ عقده في المنظمة العربية لحقوق الانسان في مقرها بميدان الساحة بالجيزة، وذلك بغرض مناقشة فكرة تأسيس فرع للمنظمة السودانية لحقوق الانسان في القاهرة كترياق يمكن أن يسهم في تعرية الممارسات الفظيعة التي كان يقوم بها النظام في بيوت الاشباح والمعتقلات الأخري، إلى جانب إنتهاكه الحريات العامة بصورة شاملة. كان ذاك الاجتماع بمثابة جمعية عمومية إختارت عشرة أعضاء للقيام بأعباء المكتب التنفيذي، وشأنه شأن كل منشط تابع للمعارضة كان المختارون يمثلون كل ألوان الطيف السياسي المعارض إلى جانب آخرين ليست لهم أية هوية سياسية معينة، وللتأرخة نذكرهم : محجوب التيجاني، حمودة فتح الرحمن، إحسان عبد الله (كزام)، حورية حاكم (تولاها الله برحمته) عبد الوهاب عبد الغني، محمد المعتصم حاكم، الحوري، مأمون، إلى جانب شخصي وعاشرنا كان أمين مكي مدني الذي كان يرأس ضمناً فرع لندن وزدناه بالقاهرة، وفي الواقع كان هو والاستاذ فاروق أبوعيسي من أكثر الناشطين السياسيين رعاية لموضوع حقوق الانسان، ويعلم البعض أن المنظمة السودانية لحقوق الانسان كانت أساساً تمارس أنشطتها في السودان برئاسة البروفسير محمد عمر بشير (رحمه الله) وتمّ تأسيسها في العام 1983 وعقب الانتفاضة حدث أن إستضافت المنظمة العربية لحقوق الانسان لعقد اجتماعها السنوي الدوري في الخرطوم العام في 1986 وكانت تلك هي المرة الأولي التي تعقده في عاصمة دولة عضو حيث درجت على عقد اجتماعاتها في قبرص (ليماسول)  ولم تسمح لها أية دولة مطلقاً سوى السودان بذاك الفعل الحرام!

قضيت نحو عامين في المنظمة مسؤولاً عن الاعلام، عامان كانا عامرين بالمكابدة بدءاً من عقد الاجتماعات الاسبوعية الدورية، حيث تنقلّنا من شقق ومساكن البعض إلى مكاتب الاحزاب إلى اتحاد المحامين العرب، وكانت تلك هي الفترة التي حفظنا فيها أرقام أتوبيسات القاهرة عن ظهر قلب في الوقت الذي كان فيه ناعق الانقاذ يتحدث عن شقق مفروشة وزرابي مبثوثة والفنادق التي تُريك نجوم عز الظهر وليس نجوم الدرجة السياحية، ومع ذلك كنا سعيدين نشتجر يوماً ونتصالح أيام، نختلف حيناً ونتفق أحايين أخر، وعندما غادرت القاهرة العام 1993 تركت الزملاء وقد دخلوا أولي أعتاب الرفاهية بحصولهم على مكتب صغير وسط البلد بإيجار شهري قدره ثلاثمائة جنيه مصري رغم علمنا أن ذلك مبلغ يمكن أن يبتلعه أي تمساح صغير في (لقمة) واحده. بعدها أصبحت صلتي بالمنظمة تتم عبر بياناتها واصدارتها التي توزع للناس بين الفينة والأخرى، وخلال ذلك تبدلت وجوه ونفوس لكن بعضاً ممن ذكرت تابعها من المهد إلى اللحد (الافتراضي) غير عابئين بتبدل الأمكنة ولا تغير الجغرافيا!

من الاشياء الهامة التي يستوجب ذكرها أن الحكومة المصرية رغم عدائها الصريح للنظام آنذاك، ورغم العلاقة الوطيدة مع معارضيه إلا أنها رفضت رفضاً باتاً تسجيل المنظمة تسجيلاً رسمياً، لذلك إكتفينا بتسجيل بريطانيا وظللنا نمارس أنشطتنا بمعايير الأمر الواقع، واستمرت تلك السُنَّة إلي أن أبطلت السلطات المصرية مفعولها مطلع الألفية الجديدة، وتمّ ذلك بصورة دراماتيكية حيث استدعى مسؤول كبير في جهاز الدولة (المخابرات) بعض أعضاء المكتب التنفيذي بصورة عاجلة فلبى الدعوة أربعة هم في واقع الأمر كل من تبقي من المكتب بعد هجرة الآخرين، وهم السادة آبدون أقاو، كمال رمضان، صلاح جلال، محمد حسن داؤد وقال لهم بصيغة آمرة جملة واحدة لا مجال فيها لاستدراك (مش عايز بكره المكتب يكون مفتوح!) وخرج الاربعة وهم يبحثون لحل لمحتويات المكتب وبضع آلاف من الدولارات تقبع في حساب المنظمة في البنك، والجدير بالذكر أيضاً أنه في ظل تناقص عضوية المكتب التنفيذي فإن الوحيد الذي احتفظ بموقعه في الرئاسة رغم تنائيه هو الدكتور محجوب التيجاني، فقد غادر في وقت مبكر قبل خطوة إغلاق الفرع واستقر في أميريكا، وقيل لي أن الحكمة في احتفاظه بموقعه تعود إلى أنه كان بمثابة همزة الوصل بين المنظمة والمانحين، فقد اتضح أن البقية لا يعرفون لهؤلاء المانحين عنواناً ناهيك عن معرفتهم بالمنح المنذورة، وعليه حدثت مساومة تاريخية أشبه بإتفاقية (البقط) فيها منافع للمنتصر والمهزوم معاً، وتمثلت في بقاء التيجاني في موقعه مقابل ضمان استمرار تدفق الدعم!

تلك هي الخلفية التي نهضت عليها المنظمة بغض النظر عن تقييم عملها ونشاطها الحقوقي، ومن جانبي كنت أعتقد واهماً أن المنظمة طويت صفحتها منذ اللحظة التي أغلق فيها مكتب القاهرة وعضد من إفتراضى النظري أن التجمع الوطني الديمقراطي الأب الروحي للمنظمة كان ناشطوه قد طووا أوراقهم تمهيداً لرحلة العودة، بل فيهم حزب الأمة الذي كان قد رحل بالفعل، علاوة على أن أعضاء المكتب التنفيذي الأربعة المذكورين والذين شيعوا المنظمة لمثواها الأخير في العاصمة المصرية كانوا قد تشتتوا بعدها في منافي ومهاجر أخرى، لكن رغم كل ذلك أدهشني أن مكتب أو فرع القاهرة ظلَّ يمارس مسؤولياته ببيانات راتبه كلما سمع عن (واقعه) تستدعي التآزر والتضامن، ولفت نظرى أيضاً أن تلك البيانات تصدر بصورة محدودة في مواقع غير متاحه لعيون كثيره ربما خشية الحسد، ومن جانبي لم أعرْ الأمر الانتباه المطلوب لا سيما وأن البيانات ترمي في اتجاه فضح ممارسات النظام، ولكن عندما فتح صديقنا الاستاذ البطل(صندوق الباندورا) وجدت نفسي استدعي من الذاكرة تلك الصورة المنسية وفي طليعتها البيانات التي تصدر بصورة (شبحية) وزادني الرد القصير الذي بعث به الدكتور محجوب التيجاني (خبالاً على خبال) كما قال المُوجَّة له الرسالة، ثم وجدت نفسي ألوذ بجهاز الحاسوب ومهاتفة الاصدقاء والزملاء الناشطون في ذات الحقل، وكما هو مفترض إنهالت علىّ المعلومات من الذي زودت ولم أزود.

أقول بلا مداراة إن الرد الذي بعث به الدكتور التيجاني للاستاذ البطل أثار حفيظتي لأنه مليىء بالثقوب وتعتوره نقائص وسلبيات كثيره، وعلى الرغم من أن الأخير استنبط منه جملة تساؤلات لم تجد حتى الآن رداً كاملاً أو منقوصاً من الأول، وبدورنا نزيد عليها تساؤلات إضافيه تائهة، فهو يقول أنه بعد قرار السلطات المصرية إغلاق المكتب «قرر مجلس الأمناء المنتخب آنذاك تصفية المكتب ونقل معداته إلى السودان» وتلك بداية تعمية الحقائق وتغبيشها فكما ذكرنا لم يكن هناك مجلس (منتخب) قلنا ثمة أربعة ممن تبقي من المكتب التنفيذي خرجوا من المسؤول الأمني، ولأن خير الأمر عاجله إجتمعوا في (مقهي جروبي) للتداول في الموضوع، ثم اتفقوا على أن تنقل محتويات المكتب إلى مقر منظمة ضحايا التعذيب وحوَّلُوا الدولارات التي كانت في حدود أربعة عشر الفاً إلى السودان لدعم المناضلين في الداخل، وتلك هي المظلة الفضفاضة التي يمكن أن يحتمى بظلها الظالم والمظلوم. وعندما يقول التيجاني أن مجلس الأمناء (المنتخب) قرر «تفويض رئيس المنظمة وأمينها العام الاستاذ محمد حسن داؤد بالعمل ما أمكن على دعم الحقوق بما يتيسر. وقبل الأخيران التفويض وتابعا العمل مذ ذاك» هذا حديث مرجرج أشبه بـ (الراكوبة) لا تحمى شمساً ولا تحبس مطراً، لقد قلنا مراراً أن تفويضه تمّ بمقايضة من قَبَل إغلاق الفرع، الذي حينما إنفض سامره وذاب مكتبه التنفيذي في الظلام استمر الدكتور في تفويض نفسه بنفسه!

مع كل ذلك يرصد الدكتور لما يسميه بـ (القيادة المفوضة) إنجازات تضفى تساؤلات أكثر من كونها تطفىء حب الاستطلاعات، علماً بأن القيادة المزعومة هذه هي شخصه الكريم ومحمد حسن داؤد الذي يعيش الآن في كندا، ومع ذلك نسب لنفسه أو (لهما) الانجازات التالية «توسيع عمل المنظمة في الداخل» إلى جانب «توفير موارد للتدريب» ثم يضع الانجازات نفسها في قالب آخر بتنغيم جديد ويقول «إن آخر ما أسهمت به قيادة المنظمة في الخارج من مهام لجماعات الداخل توفير معدات وميزانية لإقامة برنامج للتدريب الجماهيري ومؤتمر عقد لأول مرة بين منظمات المجتمع المدني في الجنوب والشمال تمّ عقده بنجاح رغم كل المعوقات خاصة السلطوية والأمنية، والحاجة المقدرة من الحركات الحقوقية الجماهيرية في الداخل لظروفها الخاصة» ليت التيجاني الذي استخف بعقول قارئيه قام بقراءة ما كتب جهراً لنفسه وسرد مشاعره بأمانة للناس، وحتى يهنأ له مواصلة هذه البوهيمية في التعامل يُذكِّرنا أن «قيادة المنظمة في الخارج تواصل ما تقوم به من مهام فيما هو مذكور آنفاً بتكليف مباشر من جماعات المنظمة المحظورة بالداخل» ويُذكِّرنا أيضاً بأشياء لم نسأل عنها ولكن فيما يبدو أنها تشغل ذهنه، فهو يقول لنا قِروا عيناً لأن أموال المنظمة في حرز أمين «ميزانية المنظمة تراجع في انتظام من المانحين ومحاسبوها» فتأمل!

إضافة لهذه المواجع فقد هالني وأزعجني بحق موقع المنظمة على الشبكة العنكبوتية، وإستناداً إلى خبرتي المهنية والحقوقية المتواضعة أستطيع أن اقول بكل ثقة أنه (فضيحة) ناطقة، فكل حرف فيه يمثل إدانة (للقيادة المفوضة) ولأن تفصيل ذلك قد يحتاج لمقالات عديدة، فأنا أدعوك يا عزيزي القارىء أن تصرف عني هذه المهمة الوطنية النبيلة وتقوم بإقتطاع جزء من وقتك الثمين وتخصصه لزيارة الموقع www.shro-cairo.org/Arabicsite/indexa.htm لترى بأم عينيك وتلمس بنفسك ما ذكرنا!

صفوة القول أن التيجاني وداؤد أو (القيادة المفوضة) أصبحت في عين العاصفة قولاً وفعلاً، فالثابت لدينا بما لا يدع مجالاً للشك إنها إختطفت هذه المنظمة لتحقيق مآرب أخر يصعب على المرء إدراجها في نفس الأهداف الانسانية المعروفة، وطالما أن هذه القيادة ناشطة حقوقية مهمتها تعرية إنتهاكات الآخرين لحقوق الانسان، فإن المصداقية والشفافية تقتضيان أن تجلس على ذات الكرسي الساخن، وعليها أن تعمل على درء الشبهات عن نفسها بنشرها صحائف أكثر من عقد ونصف على الملأ بالوارد والمنصرف وفق الأسس المحاسبية والرقابية المعروفة، فما أيسر أن يلجأ المرء للمانحين لمعرفة ذلك، علماً بأنه حتى هذه اللحظة إن (القيادة المفوضة) بالنسبة لنا بريئة حتى تُثبت إدانتها أو تُبرأ ساحتها!!

 

عن صحيفة (الأحداث) 21/9/2008

 

 

 

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج