مقال الاستاذ/ عبد الوهاب عبدالله
تدويل قضية الشرق
يعتبر مؤتمر البجا من الاحزاب العريقه فى السودان وبالرغم من تركيبته الاقليمية الا انة من أوئل الاحزاب التى كانت تنادى بالتنمية ورفع الظلم و التهميش عن أنسان الشرق ولجأ مؤتمر البجا لحمل السلاح مجبرا وليس باختيارة عندما أغلقت ابواب الحوار والحل السلمى لمشكلة الشرق وذلك من أجل تتحقيق أهدافة .
ولكن عندما لاحت فى الافق السياسى أول بوادر الانفراج وأستجاب النظام الحاكم لمبداء الحوار والرأى الاخر .
قام القائد والزعيم /عثمان باونين بالإستجابة لندأ السلام وفضل أسلوب الحوار والتفاوض على هدير المدافع وفرقعات الرصاص من أجل حقن دماء أبناء الوطن الواحد الذين فرقت بينهم السياسة والمصالح وبمو جب ذلك دخل باونين في حوارات مع الحكومة بموجب الوثيقة التاريخية لمطالب البجا لعام 1958 م وتم التوقيع علي إتفاق مع الحكومة في أكتوبر 2004 م وقام بتسجل الحزب رسمياً ومن ذلك التاريخ أصبح مؤتمر البجا للإصلاح والتنمية أهم دعاة السلام من الداخل ولكن إصطدم باونين ورفاقه بواقع مرير حيث تم تهميشة ولم ينل الأتفاق حظة من التنفيذ وبعد صبر طويل وإنتظار ممل من أجل تنفيذ الإتفاق وجد باونين نفسة مضطراً لفض الإتفاق مع المؤتمر الوطني في 31 يوليو 2005 م خاصة وأن الحكومة بدأت الحوار والتفاوض مع من يحمل السلاح في شرق السودان وهمشت الحزب الذي قام بالإتفاق معها أيام الشدة والحرب والحصار .
وتحمل باونين ورفاقة تبعات قبولهم بالحوار والتفاوض والإتفاق مع المؤتمر الوطني حيث وجهت لهم الإتهامات بأنهم جزء من المؤتمر الوطني ويحاولون الإتجار بقضية الشرق ولكن الحقيقة أن الذهب لا يصدأ .
حيث قام باونين بفض الإتفاق وإنتظر لفترة من الذمن حتي يفكر هو وحزبة في الخطوة القادمة وأثناء الحوار والتفاوض الذي جري بأسمرا بين جبهة الشرق والحكومة وقد تم إستبعاد مؤتمر البجا للإصلاح والتنمية من الحوار قام مؤتمر البجا للإصلاح والتنمية بتقديم مذكرة للطرفين ولكن لم تجد الإستجابة وعليه أعلن التنظيم رفضة لإتفاقية الشرق منذ الوهلة الأولي لأنها لا تلبي طموحات إنسان الشرق ولم تأتي بأي إضافات جديدة لحل مشكلة التهميش السياسي والتنموي في الشرق وبعد ذلك قام مؤتمر البجا للإصلاح والتنمية بإجراء حوارات وإتصالات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان وقد وجد باونين ورفاقة أن هنالك فرق شاسع بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني في رؤية كل منهم لحل مشكلة السودان عامة وشرق السودان خاصة كما وجدوا بأن الحركة الشعبية تعتمد علي رؤية وحلول أهل المنطقة أصحاب الوجعة ولا تفرض عليهم الوصاية والقرارات الفوقية كما تريد الحركة الشعبية بناء السودان الجديد من الأطراف . ووصلت حوارات مؤتمر البجا للإصلاح والتنمية مع الحركة الشعبية لمراحل متقدمة أدت أخيراً لإستقرار زعيم التنظيم السيد / عثمان باونين في جوبا لعدة شهور قام خلالها هو ورفاقة من قيادات التنظيم بالعديد من الجولات والزيارات الخارجية حققت إنجازات ونجاحات لصالح التنظيم ولصالح قضية شرق السودان .
وأهم الإنجازات التي تحققت لصالح قضية الشرق هي دعوة المجتمع الدولي بزعامة أمريكا والإتحاد الأوربي لزيارة أمريكا وكانت الدعوة من قبل وزارة الخارجية الأمريكية . ويعتبر هذا أول تدخل رسمي للمجتع الدولي في قضية شرق السودان بعد أن أغلقت أريتريا الباب أمام المجتع الدولي في إتفاقية الشرق التي وقعت بأسمرا بدون أي شاهد أو ضامن دولي قوي ، وتاتي الآن الدعوة الأمريكية التي تمت بالتأكيد بمساعدة كبيرة جداً من الحركة الشعبية لصالح باونين وحزبة بإعتبارة الحليف والشريك القادم في شرق السودان وياتي التدخل الدولي في قضية الشرق بزعامة أمريكا هذه المرة ويحمل في طياتة العديد من المؤشرات الإيجابية المبهمة .
الإيجابية : يمكن أن يجد إنسان الشرق حظاً وافراً من الحقوق الضائعة والمهضومة .
وأما المبهمة : فهي في إطار مايسمي بالتدخل الأمريكي في شرق السودان بإعتبار أن شرق السودان هو أهم المواقع الإسترلتيجية التي تعتمد عليها كل مناحي الحياة في السودان وأي إضطراب يكون مردودة سريعا علي كل أنحاء السودان .
ودخول المجتمع الدولي في قضية شرق السودان ليس من باب الرحمة والرأفة والعطف بإنسان الشرق .
ولكن من أجل هذا الموقع الإستراتيجي علي مستوي السودان والقرن الأفريقي وساحل البحر الأحمر .
ولكن السؤال الأهم الذي يطرح نفسة هو من يتحمل أخطاء دخول أمريكا والمجتع الدولي من شرق السودان هل هو حزب البجا للإصلاح والتنمية الذي أجري كل تلك الإتصالات مع المجتمع الدولي وأمريكا ؟ أم تتحملها الحكومة ؟؟ .
إن مؤتمر البجا للأصلاح والتنمية الذي أكد زعيمه باونين أن هذه الخطوة ليس عداءاً لأحد وهي مساعدة لإيجاد حلول عادلة لقضية الشرق وأن الحكومة رفضت التجاوب معه لأنة فض الإتفاق معها وأن حزبه حزب عريق لن يرضى لنفسة أن يكون خارج الإطار السياسي لشرق السودان ولن يقبل بالتهميش وتقول دولة إرتريا علي شرق السودان بصناعة قيادات تأتمر بأمر أرتريا ولذلك قرر حزب البجا للإصلاح والتنمية وطلب من المجتمع الدولي المساهمة والمساعدة لإيجاد حلول عاجلة وعادلة لقضية الشرق وكما يرى باونين أن الحكومة هي التي أخطأت عندما لم تنفذ الإتفاق السابق بين الطرفين المبرم عام 2004 م .
ما يهمنا في الأمر هو دخول أمريكا والمجتمع الدولي في قضية الشرق يعتبر من الخطورة بمكان وهو الخطر القادم من الشرق وأن زعزعة إستقرار الشرق أصعب من الجنوب ودارفور معاً .
ولا يخفي ذلك علي أي سياسي أو ملم بقضايا السودان والعالم من حولنا وأي خلل في الشرق يمكنة أن يؤدي إلي ضغوط دولية . ومطلباً من المجتمع الدولي يتطور إلي إجراءات وحظر علي حركة الملاحة البحرية بموانئ السودان علي البحر الأحمر ويمكن لأمريكا و المجتمع الدولي أن يفعلوا كل ما بوسعهم في قضية الشرق يإعتبارها السيناريو القادم بعد دارفورا علي السودان.
ولذلك نعتقد أن الإرهاصات الحالية هي بمثابة إنزار مبكر ويجب على الحكومة و المؤتمر الوطني معالجة قضية الشرق والجلوس في مائدة الحوار والتفاوض مع البجا للإصلاح والتنمية بإعتبارة الحزب الأساسي الذي يمثل شرق السودان وهو الوحيد المسجل لدي مسجل الأحزاب بكامل هيئتة وأن الجلوس مع هذا الحزب للمرة الثانية لن ولم ينتقص من الحكومة شئ بيد أنه يؤدي إلي مزيد من لم الشمل وتضييق المجال لأي تدخل دولي من شأنة تدويل قضية الشرق مرة أخري وعلي الرغم من أن الحكومة وفي سبيل حرصها علي إستتباب الأمن في الشرق وقعت إتفاقية اسمرا مع جبهة الشرق إلا أن قيادات جبهة الشرق نفسها تؤكد أن الإتفاق دون الطموح .
ونكرر مطالبتنا للحكومة والمؤتمر بأهمية اخماد نار الفتنة القادمة فى الشرق وبالرغم من أن أنسان الشرق يحمل روح الطيبة والسماحة ولا يؤمن بالقوة الا أن للصبر حدود ونامل أن تعى الحكومة الدرس من الابتلاءات المتكررة على السودان وتعمل جاهدة على تلافيها أول بأول .
وبالمقابل نثق فى قدرات حزب البجا للاصلاح و التنمية أنة تحت قيادة راشدة وان زعيم الحزب يضع مصلحة الشرق وأنسانه فوق كل المصالح الأخري لاسيما وأنه زعيم قبلي وأهلي وهو رئيس مجلس شوري قبائل الشياياب العريقة بالشرق ولن يرضي لنفسة ووطنة وأبناء الشرق الفتنة والشتات . فهلا إستجابت الحكومة ومؤتمر البجا للإصلاح والتنمية لصوت الحكمة والعقل وتجنيب الشرق الحبيب أي مخاطر ومهددات قادمة والجلوس مع بعض في منبر تفاوضي ويجمعوا كل رافضي إتفاقية أسمرا تحت مظلتهم