صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


هوية السودان بين المطرقة والسندان/ هشام الشايب
Sep 23, 2008, 00:57

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

هوية السودان بين المطرقة والسندان/ هشام الشايب
ربما أكون من السودانيين القلائل الذين زاروا جميع البلدان العربية تقريبا من مشرقها إلى مغربها وذلك بحكم وظيفتي السابقة في مكتب الإحصاء التابع للأمم المتحدة ، لا أود أن اتهم بأني عنصري ، فقط لتقريب الصورة إلى القارئ  أود أن أقول بأن ملامحي وشكلي الخارجي لا يوحي بأني سوداني بحكم الصورة النمطية لملامح الشخصية السودانية المتداولة في الخارج .
في معظم البلدان العربية التي زرتها وخصوصا في دول الخليج العربي كان يطرح على سؤال ثابت ألا وهو ما جنسيتك ؟ ( إلى هنا فإن الأمور عادية ربما يكون السؤال للتعارف ) لكن عندما أرد بأني سوداني - وأنا افتخر بسودانيتي حقا - ؛ كنت ألاحظ أن هناك الكثير من علامات التعجب والاستفهام اللاإرادية التي تظهر في وجوه السائلين .
ما كنت أفهمه حينها (  كيف تكون سوداني وشكلك لا يوحي بذلك!!!!!! )
كنت أتعمد أحيانا محاولة استثارتهم والدخول معهم في جدل محدود حول هوية السودان وعروبة السودان وأفريقية السودان . وقد توصلت من خلال هذه المناقشات التي تتخللها الدعابة والنكتة في كثير من الأحيان إلى نتائج  حقيقية واقعية ( فقط احتاج إلى استبيانات يتم توزيعها على البلدان العربية لأجل توثيق دراسة علمية بهذا الشأن ) . من أهم هذه النتائج : أن العرب لا يحبون انتماء السودانيين إليهم ، وأن كثيرا من السودانيين وخصوصا في البلدان العربية  يخجلون من هويتهم الأفريقية ، أن الهوية السودانية الحقيقية هي الهوية السودانوية .
أن سؤال الهوية عاد إلى الواجهة مرة أخرى ، وبكثير من الإصرار والإلحاح في الآونة الأخيرة، وتزامن ذلك مع تعالي أصوات دعاة العروبة أو الأفريقية الذين وضعوا إطارا منظما لخطابهم، عقب التطورات والأحداث التي وقعت في السودان وفي الصعيدين العربي والأفريقي.
وعلى الرغم من أن الكثيرين يعتبرون أن سؤال الهوية يقع ضمن دائرة خطاب الصفوة، وانه لا يمس الحياة العادية للناس، إلا أن البعض الآخر يجادل على أهمية السؤال بصفته مدخلا لرسم ملامح الشخصية السودانية وانتمائها العرقي والإثني .
إن الجدل حول الهوية بدأ الآن يأخذ طابعا صداميا في السودان ، وقد خرج هذا البعبع من قمقمه نتيجة للإحباط الذي أصاب المجتمع مما أعطى طرح هذا السؤال مشروعية أكبر ، وكان لظهور الخطاب العربي الإسلامي ، والخطاب الأفريقي دورا كبيرا في تأجيج الصراع حول الهوية.
لا أحد ينكر أن السودان دولة أفريقية وأن معظم قبائله غير عربية لكن أيضا تسود فيه الثقافة العربية، وان اللغة العربية هي لغة التواصل بين اغلب أهله، فهل اللغة العربية في حد ذاتها تعبر عن الهوية العربية والانتماء إلى أمة العرب ؟ فإن كان الوضع كذلك لنسبنا الدول التي تتحدث الإنجليزية إلى إنجلترا والإسبانية إلى إسبانيا والفرنسية إلى فرنسا . إذا اللغة ليست الفصل في هذا الموضوع الشائك .
لا أحد ينكر أن الدين الإسلامي هو دين الأغلبية من أهل السودان ، فهل الدين الإسلامي في حد ذاته يعبر عن الهوية العربية والانتماء إلى العرب ؟ فإن كان الوضع كذلك لنسبنا الدول التي تدين بالإسلام مثل إيران وباكستان والشيشان والبوسنة وكثير من مسلمي قارة أفريقيا وأوروبا وآسيا إلى العرب .
أن أحد أسباب صعود سؤال الهوية والدعوات المطالبة باختيار الهوية الأفريقية، مرتبط إلى حد كبير بما بالواقعية العرقية والإثنية لدى السودانيين ، حتى هؤلاء الذين ترجع أنسابهم إلى العرب نجد أن الدم الأفريقي والملامح الأفريقية بارزة واضحة في وجوههم وسحناتهم وقد اختلط الدم الأفريقي وبنسبة عالية في دمائهم لدرجة أن لا تجد فرقا في كثير من الأحيان بين العربي والأفريقي السوداني من حيث اللون أو أو ملامح الشخصية .
يجب أن لا ننكر لعرب السودان عروبتهم ، ويجب أن لا نسلب أفارقة السودان من أفريقيتهم ، ولعل الرافضون لعروبة السودان يؤسسون دعوتهم على رفض بعض الدول العربية مساعي السودان للانضمام إلى جامعة الدول العربية عام 58 باعتبار أنه دولة غير عربية، ويتندرون على الاقتراح الذي طُرح بتسمية الجامعة "جامعة الدول العربية والسودان" وهذه حقيقة واقعة لا يجب أن نتجاهلها أو ننكرها .
إن السودان طالما عاني من الهوية العربية التي فُرضت عليه إبان موجة المد العروبي في الستينات، وان الانتماء إلى العرب انتماء زائف وغير حقيقي ، وأسوأ ما قد تراه عند العربي تلك النظرة الدونية الاحتقارية التي يرمقون بها السودانيين ( عربهم وأفارقتهم على حد سواء ). نحن غير معترف بنا من جانب العرب هذه حقيقة تلمستها بنفسي في أكثر من بلد عربي ولا داعي لأن ندفع أنفسنا دفعا لكيان نقترب منه بطريقتنا الخاصة ويبتعد عنا بطريقته الخاصة .
أن السودان يتكون من شعوب وأمم وقبائل تريد أن تعيش في تراب السودان تحت مسمى هوية السودان عيشا مشتركا كريما يتساوى فيه جميع أبناء هذا الوطن يتقاسمون فيه المال والسلطة ولا يميز بينهم العرق أو الدين أو اللون  فالهوية الجامعة لأهل السودان يجب أن تكون السودانوية .


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج