صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


دروس وعبر من أولمبياد بكين 2008 لذوي الاحتياجات الخاصة/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
Sep 21, 2008, 04:14

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

دروس وعبر من أولمبياد بكين 2008

 لذوي الاحتياجات الخاصة

 

(1) تمهيد

 

في الفترة من 6 إلى 17 سبتمبر 2008 جرت فعاليات أولمبياد بكين 2008 لذوي الاحتياجات الخاصة، ولا شك أن الحضور الكثيف والتشجيع الحار من قبل الجمهور الأولمبي في بكين يعكس مدى حجم التحدي ودرجة الإثارة والفرحة الانسانية الغامرة التي يشعر بها جميع البشر عندما يتم قهر الاعاقة وتحطيم الخجل الاجتماعي وإحراز الذهب الأولمبي بطريقة تفوق في روعتها انجازات الرياضيين الأصحاء لأن التفوق رغم العاهة أقوى ألف مرة من التفوق المستمد من اكتمال الصحة، وهذه هي الرسالة الأولمبية النبيلة التي مفادها أن لا حدود للإرادة الإنسانية الفذة التي وصفها الفيلسوف الفرنسى جان بول سارتر بمقولته الشهيرة "لو أن مشلولاً لم يصبح بطلاً فى العدو فهو المسؤول" ، هذه هي الرسالة الإنسانية السامية التي نجح الأولمبياد الصيني العظيم في توصيلها بصورة مدهشة رغم كل التحديات!

 

(2) حفل الافتتاح

 

بتاريخ 6 سبتمبر 2008 وفي استاد عش الطائر الكائن شمالي العاصمة الصينية بكين تم افتتاح دورة بكين 2008 لذوي الاحتياجات الخاصة ، وكما فعلت الصين في حفل افتتاح أولمبياد الأصحاء الذي أقيم في نفس الاستاد في الشهر الماضي فاجئت العالم مرة أخرى بحفل افتتاح مذهل أكد البعض أنه أجمل من حفل افتتاح أولمبياد الأصحاء ، فقد تخللت حفل الافتتاح فقرات العد التنازلي المثيرة، إطلاق شلالات الألعاب النارية المبهرة، دخول وفود الدول المشاركة كل على حدة وموجة التصفيق المدوية من قبل 100 ألف متفرج ، أما أكثر لحظات حفل الافتتاح إثارة فهي بلا شك لحظة صعود اللاعب الصيني المعاق هو بن وهو جالس على كرسيه المتحرك إلى سماء الاستاد وهو يتسلق حبلاً ويحمل مشعلاً في مشهد حبس أنفاس الجمهور بسبب احساس الجميع بالخوف من سقوط المقامر المعاق لكن الذي سقط هو الخوف نفسه فقد تمكن المقامر الصيني الجسور من إضاءة الشعلة الأولمبية رغم المخاطر الجسيمة التي تخللت لحظات عرضه التي شحنت إلى أقصى درجة بعوامل الإثارة ، الخوف والحماس وانتهت بموجة هادرة من التصفيق المدوي من قبل الجمهور الأولمبي المأخوذ!

 

(3) فعاليات أولمبياد بكين 2008 لذوي الاحتياجات الخاصة

 

شارك في مسابقات أولمبياد بكين 2008 لذوي الاحتياجات الخاصة 4000 رياضي من ذوي الاحتياجات الخاصة ، ولعل أبرز المشاركات تمثلت في المفأجاة التي فجرتها لاعبة تنس الطاولة البولندية ناتاليا بارتيكا حينما تغلبت على عدد من اللاعبات الصينيات لتحرز ذهبية فردي تنس الطاولة وتنتزعها من إيدي الصينيات صاحبات الاختصاص في هذه الرياضة ، كذلك نجحت السباحة الجنوب افريقية ناتالي دو تويت في مفاجأة الجميع حينما احرزت خمس ذهبيات في السباحة، أما النجم الذي تمكن من خطف الأضواء في ألعاب القوى فهو بلا شك الجنوب افريقي اوسكار بيستوريوس الذي يطلق عليه "عداء الانصال" حينما تفوق على نفسه وعلى الآخرين واحرز ذهبيات سباقات 100 و200 و400 متر، جدير بالذكر أن أوسكار بيستوريوس (21 عاماً) الذي يعاني من بتر في ساقيه قد حاول المشاركة مع الاصحاء في أولمبياد بكين 2008 للأصحاء بيد أن آماله تبددت عندما أخفق في تحقيق الزمن اللازم للتأهل لكنه ما زال يأمل في الحصول على مكان في سباق 400 متر مع الأصحاء في أولمبياد لندن 2012، فهذا البطل المعاق الفذ لا يكتفي فقط بالتنافس مع المعاقين وإنما يطمح إلى مقارعة الأصحاء والتغلب عليهم رغم إعاقته ورغم اكتمال صحتهم!

ومن الملاحظ أن المنشطات لم تمثل مشكلة كبيرة خلال أولمبياد بكين 2008 لذوي الاحتياجات الخاصة إذ لم تظهر نتائج ايجابية للعينات بعد إجراء أكثر من الف اختبار للكشف عن تعاطي المنشطات رغم سقوط اربعة رياضيين في الاختبارات التي أجريت قبل انطلاق الالعاب، الأمر الذي دعى فيليب كرافن إلى القول "اعتقد أن الاجراءات التي تم تطبيقها هنا اظهرت أن رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة شبه خالية من المنشطات."

 

(4) الحصيلة النهائية لجدول الميداليات

 

تماماً كما فعلت في أولمبياد بكين 2008 للأصحاء وأولمبياد أثينا 2004 لذوي الاحتياجات الخاصة ، بسطت الصين هيمنتها مجدداً على جدول ميداليات أولمبياد بكين 2008 لذوي الاحتياجات الخاصة حيث أحرزت الصين المركز الأول برصيد 89 ميدالية ذهبية وهو ما يزيد عن ضعف ما حصلت عليه بريطانيا صاحبة المركز الثاني التي أحرزت 42 ميدالية ذهبية ، وجاءت الولايات المتحدة في المركز الثالث برصيد 36 ميدالية ذهبية ، احتلت اوكرانيا المركز الرابع برصيد 24 ميدالية ذهبية ، حصلت استراليا على المركز الخامس برصيد 23 ميدالية ذهبية بينما احرزت جنوب أفريقيا المركز السادس برصيد 21 ميدالية ذهبية. بفحص جدول الميداليات يلاحظ المرء أن الرياضيين المعاقين العرب قد تفوقوا تفوقاً كاسحاً على الرياضيين الأصحاء العرب ، فبينما أحرزت الدول العربية مجتمعة ميداليتين ذهبيتين فقط في أولمبياد بكين 2008 للأصحاء ، أحرزت تونس 9 ميداليات ذهبية في أولمبياد بكين 2008 لذوي الاحتياجات الخاصة، بينما احرزت مصر 4 ميداليات ذهبية ، الجزائر 4 ميداليات ذهبية ، المغرب 4 ميداليات ذهبية والمملكة العربية السعودية ميدالية ذهبية واحدة ، أما السودان فقد خرج من مولد هذا الأولمبياد الصيني بلا حمص وهو أمر مؤسف يعكس عدم الاهتمام الرسمي والشعبي برياضة ذوي الاحتياجات الخاصة في السودان!

 

(5) حفل الاختتام

بتاريخ 17 سبتمبر 2008 وباستاد عش الطائر أجريت مراسم حفل اختتام أولمبياد بكين 2008 لذوي الاحتياجات الخاصة الذي قام بتصميمه المخرج السينمائي الصيني الشهير تشانج يمو، وقد شارك في  الحفل المبهر الذي حفل بالكثير من المشاهد والخلفيات التكنولوجية المدهشة 2000 راقص قدموا عرضاً فنياً مذهلاً تحت عنوان "رسالة إلى المستقبل" وقد هدفت هذه الرسالة الإنسانية النبيلة إلى توديع 4000 رياضي من ذوي الاحتياجات الخاصة ، وفي نهاية حفل الاختتام عادت الحافلة الحمراء التي شاركت في عرض لندن الذي أجرى في حفل ختام أولمبياد بكين 2008 للأصحاء في أغسطس الماضي للظهور مرة أخرى في حفل ختام أولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة ثم تسلم بوريس جونسون رئيس بلدية لندن علم دورة الألعاب الاولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة تمهيداً لاستضافتها بمدينة لندن في عام 1912، ويكفي أن براعة التنظيم قد دفعت فيليب كرافن رئيس اللجنة الاولمبية الدولية لذوي الاحتياجات الخاصة إلى الإشادة بنجاح دورة بكين 2008 لذوي الاحتياجات الخاصة بقوله في حفل الاختتام "انها أروع دورة أولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة على الاطلاق!"

6) عبر ودروس من أولمبياد بكين لذوي الاحتياجات الخاصة

من الملاحظ أن كثير من القنوات الرياضية في العالمين العربي والأفريقي لم تقم بنقل فعاليات أولمبياد بكين 2008 لذوي الاحتياجات الخاصة، على الرغم من جداول الميداليات التي لا تعرف المجاملة تؤكد أن رياضيو الصين المعاقين قد أحرزوا 89 ميدالية ذهبية في أولمبياد بكين 2008 لذوي الاحتياجات الخاصة بينما أحرز رياضيو الصين الأصحاء 51 ميدالية ذهبية في أولمبياد بكين 2008 للأصحاء ، نفس الشيء تكرر مع العرب فقد احرز الرياضيون العرب من ذوي الاحتياجات الخاصة 22 ميدالية ذهبية في أولمبياد بكين 2008 لذوي الاحتياجات الخاصة بينما أحرز رياضيو العرب الأصحاء ميداليتين ذهبيتين فقط لا غير في أولمبياد بكين 2008 للأصحاء!

ولا شك أن عدم الاهتمام الذي يصل إلى درجة اللامبالاة بأولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة في بعض الدول العربية والافريقية يعكس ظاهرة الخجل الاجتماعي من الإعاقة علماً بأن كل البشر الأصحاء معرضون في أي لحظة للإعاقة بسبب الأمراض والحوادث وعلماً بأن التاريخ البشري بثبت أن المخترع المعاق توماس أديسون الذي اخترع أكثر من 100 اختراع من بينها لمبة الإضاءة هو أفضل من أي مخترع من الأصحاء ورغم أن أمثال الشعوب في الشرق والغرب تؤكد أن كل ذي عاهة جبار لأن المعاقين يسعون غالباً إلى التعويض عن نقصهم عبر قهر الإعاقة وانجاز المستحيل بينما يركن الأصحاء في الغالب الأعم إلى الخمول استناداً إلى صحة يمكن أن تزول في أي لحظة لأي سبب من الأسباب!

إن تفوق الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة على الرياضيين الأصحاء من حيث الحصيلة الذهبية الأولمبية ، يوجب على الجميع أن يتأملوا هذه العبر الرياضية وأن يقدموا الدعم المادي والاهتمام المعنوي لكل الرياضيين دون أي تمييز بسبب الإعاقة اياً كان نوعها أو سببها، كما أن قوة الإرادة البشرية لدى المعاقين وقدرتهم الفذة على قهر الاعاقات وانجاز المستحيلات تقدم لكل الأصحاء درساً إنسانياً بليغاً ، هذا الدرس على وجه التحديد هو الذي يجب أن يتعلمه الجميع من أولمبياد بكين 2008 لذوي الاحتياجات الخاصة!

فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج