صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


ملاحظات علي ملاحظات : بعثيون ... وبعثيون/ عبد العزيز حسين
Sep 18, 2008, 19:50

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

                        ملاحظات علي ملاحظات : بعثيون ... وبعثيون

                      عبد العزيز حسين الصاوي          alsawi99@hotmail.com

الناشطون في العمل العام بمختلف مجالاته لابد لخاصية التفاؤل ان تكون رفيقتهم الدائمه فهي حافز التصدي الاقوي من غيره لحمل مسئولية تخرج عن مدي المصلحة والشئون الخاصه.  بدون هذا الخاصيه يغدو دافع الخروج للعمل العام مجرد بحث عن طريق مداور لتعظيم المصلحة الخاصه ولايحتاج اصحابه حينئذ الي مايحتاج اليه المتجردون منها من تحفيز معنوي من حين لاخر بتثمين جهودهم والاعتراف بقيمتها من قبل شهود محايدين، فهذا يجدد طاقة التفاؤل لديهم بما يعزز مخزونهم منها.  ينطبق هذا بصورة خاصة علي من يخرجون لعمل عام ذي طابع سياسي وبدرجة اكثر خصوصيه علي من يفعلون ذلك في ظروف السودان الراهنه حيث تضعف الاستجابة لهذا النوع من الجهود بما يجعل اصحابها ناحتين في الصخر.  بهذه  الروح ومايترتب عليها من امتنان يتوقع هذا المقال ان يستقبل البعثيون السودانيون الذين اتيح لهم الاطلاع علي مقال الصحفي والناشط الثقافي الاستاذ صلاح شعيب في عدد الاحداث بتاريخ 25 اغسطس ملاحظاته حول حزب البعث،  فقداستهلها بالاشاده بمساهماتهم في مراجعة تراث الفكر القومي العربي المشرقي وتطلعه الواثق بقدرتهم علي تغطية جوانب معينه اعتبرها مفقودة في هذه المراجعه.   وإذا أتيح لهؤلاء متابعة قدر كاف من كتاباته الغزيره والمتشعبة سترتفع درجة هذا الامتنان اكثر لان هذه ليست اول مره يتناول فيها شئون الحركة القومية والبعثيين بالذات بما يشي بأهتمام جدي بهم بعد ان تدحرجوا منذ زمن الي قاع الذاكره العامه.  يدخل هذا ايضا في مجال تنشيط الساحة السياسية والفكريه واحتكاك الفاعلين فيها من مختلف المشارب والاتجاهات اختلافا واتفاقا، مما يغري بالدخول فيها بأبداء بعض الملاحظات علي الملاحظات.

الجوانب النقدية في الملاحظات تدور حول محورين هما تجاهل موقع الثقافات غير العربيه في تكوين السودان القومي ورد دوافع حركات الاحتجاج علي مظالم الدولة المركزيه الي التامر الاستعماري، كما تشير الملاحظات الي ضرورة المراجعة الجذريه للتجارب البعثية.  وبينما يمكن الاقرار بصحة  هذه الملاحظات في عمومها الا ان ضرورة تسويره ببعض التحفظات تأتي من أن البعثيين السودانيين اصبحوا منذ فتره أنواعاً مختلفه كما هو حال كافة احزابنا وجماعاتنا العريقة وغير العريقه. الاشارة الي هذه الحقيقه يساعد في اعطاء صورة ادق عن الموضوع لان نواحي القصور المذكوره تتوزع بمقادير متفاوته علي هذه الانواع حسب درجة اقترابها من المفهوم الصحيح  للعلاقة بين ماهو سوداني وماهو قومي عربي كأحد علامات استجابتها لمهمة التطوير والتجديد المطروحة علي الفكر والعمل السياسي عموما.

اذا تحدثنا عن الحرص علي المصلحة الوطنية كمعيار لسودانية الانتماء البعثي من حيث هو فأن كافة الانواع البعثية تتمتع بنفس القدر من هذه الصفه اذ لاصحة للقول بتناقض ذلك مع قولهم الفكري بأنتماء السودان الشمالي عموما الي كيان ثقافي- حضاري يغطي رقعة اوسع من السودان.  اما الفرق بين حزب  " البعث السوداني " و " البعث العربي الاشتراكي، القيادة القوميه/ سوريا " و " البعث العربي الاشتراكي،القيادة القومية/ العراق " من منظورهذا المقال فيكمن في الاولوية التي يضفيها " السوداني " علي مسألة الديموقراطيه وليس الي كونه اكثر سودانية من الاخرين.  هذه الاولويه، حسب تصوره، تجعله اكثر تأهيلا للوفاء بمستلزمات هذه الصفه بعد ان اثبتت التجربة البعثية وغير البعثيه عربيا وعالميا ان بناء المجتمعات والاوطان المعافاه والقويه مستحيل دون البدء من تحرير ارادة الانسان وعقله. فالديموقراطية ليست هدفا وانما نهج يومي يحمي السلطة من التحول الي استفراد وإرث عائليين في غياب رقابة المجتمع المدني الحر، مجالسَ تشريعيةً وقضاء وإعلاماً ... ويحمي الثروه من الاحتكار لدي طبقة الاقليه في غياب هذه الاليات الديمقراطيه الرقابيه ... ويحمي الوحدة الوطنيه، ناهيك عن العربيه، من ان تتقلص الي مزق طائفية ومذهبيه في غياب فرص التعبير والانتماء السياسي والفكري المفتوح، كما يحمي مناهضة الغزو الخارجي من التحول الي مسرح لبشاعات العقل الديني المتخلف في غياب العقل المستنير تحت طبقات الانغلاق الاستبدادي الطويل. واخيرا فأن الديموقراطية نهج يقيد نفسه بنفسه في ساعات الخطر الخارجي الحقيقي، أي باليات مستمدة من طبيعته وليست مفروضة عليه من خارجها.  علي ضوء هذا الفهم لمحورية مفهوم اولوية الديموقراطيه تتضح المسافة الفاصله بين " البعث السوداني"  وبين نوعي البعث الاخرين كما انه جعله ويجعله اكثر قابلية لتسليم رقبته الي " مقصلة " النقد الذاتي لتجاربه العمليه. وهذا، بالمناسبه، مصطلح متعمد للدلاله علي صعوبة هذا الامر علي العقليه السودانيه عموما اذ تعتبر التراجع عن الافكار والمواقف السياسيه المعطوبه تخلياً عن المبادئ ومساساً بالكرامه.  

لقد دفع البعثيون السودانيون عندما كانوا موحدين ثمنا نضاليا باهظا في القضايا السودانيه باعتراف حتي غير البعثيين مارشحهم كهدف اول للطغيان النميري في قمة هوسه الديني الاعمي المندفع نحو التصفية الجسديه وذلك في محاكمة المكاشفي التكفيرية الشهيره، الا ان هذا الثمن ظل ويظل ناقصا بمقدار الثمن المشابه الذي فرضوه هم علي العراقيين ولازالوا يفرضونه علي السوريين في ظل قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي لنموذجيهما التطبيقيين الشموليين.  وفي حدود متابعة كاتب المقال اللصيقه لهذا الموضوع فأن اهل " البعث السوداني"  سلموا رقابهم لمقصلة النقد الذاتي فيما يتعلق بتجربتهم داخل السودان وخارجه علي رؤوس الاشهاد وفي اكثر مناسبه.  يبدو هذا واضحا، علي سبيل المثال غير الحصري،  في كتابات الاستاذ جادين في جريدة السوداني خلال عامي 2006 و2007 وفي كتابه بعنوان " مناقشات حول الديموقراطيه والوحده الوطنيه في السودان  /دار عزه / 2002 " وكذلك في كتاب الدكتور بكري خليل ، وهو اكاديمي مستقل صاحب خبره بعثيه ثريه، بعنوان " الوعي الذاتي وهوية السودان الثقافيه / مكتبة مدبولي/ 2008 " ،  كما يعطي الكتاب الجماعي " مراجعات نقديه للحركة القوميه  / الصادر عن مركز الدراسات السودانيه قبل بضعة شهور فكرة تفصيلية عن مجري الخلافات البعثيه حول القضايا الفكرية والتنظيميه.  الواقع ان حصراً لانتاج مدرسة او تيار النقد الذاتي البعثي يشير الي نواة نامية لمكتبة ستفضي لتوطين الفكر القومي العربي سودانيا بما يجعل منهم نموذجا يحتذي للتوطين عراقيا وسوريا وفي بقية الاقطار.   

يبقي علي المنتمين الي هذه المدرسه او التيار، لاسيما المنظمين حزبيا منهم، استكمال جهودهم بأتاحة الفرصة لاوسع دائرة ممكنة من الناشطين الفكريين والسياسيين لالقاء نظرة فاحصة علي انتاجهم والتفاعل معه نقدا وتطويرا.  لاحياة للفكر، خاصة السياسي منه، اذا لم يُزج في دائرة استقبال وتغذية راجعة نشطه ومستمره. وهذا غير ممكن دون قنوات نشر وتوزيع متشعبه تتطلب بدورها مواجهة جريئة وفعاله لقضية التمويل التي فشلوا في مواجهتها حتي الان فشلا ذريعا حتي انه ليتهيأ لصاحب هذا المقال ان هناك اعتقادا لدي القيادات بأن الفكرة السليمه تزهر حتي لو القيتها في صحراء مجدبه دون إرواء ورعايه. هذا قد يكون صحيحا اذ يقال ان للافكار حياة وديناميكية خاصه بها ولكن  المشكله هي انه يستغرق وقتا طويلا  ليس ميسورا للافكار السياسيه خاصة في السودان الموشك علي الانهيار حيث تبدو الامور احيانا وكأن الوقت قد فات فعلا علي استدراك مافات.  والمسئولية علي من يملكون مايقدمونه حول التوظيف الايجابي للانتماء القومي العربي بالذات كبيره استثناء لان احد الاسباب الرئيسية لهذا السيناريو الكارثه هو الدخول القوي لهذا الانتماء كعنصر مضاد للوحده الوطنيه ولتفكيك الازمة العامه نتيجة اختطافه من قبل عقليه شموليه بأمكانيات الدوله الترويجية الهائله.  كما ان خيارات التمويل متاحة الان اكثر من اي وقت مضي لان بعض المال السياسي الحديث منفتح علي مسئولياته، ومصلحته ايضا، في تطوير المجتمع المدني بما فيه السياسي، وحسب علم كاتب المقال ان اقتراحات تفصيليه في هذا الصدد وضعت امام القيادات. 

علي ان من اهم انواع الدعم الاخري التي يمكن لهؤلاء الحصول عليها تلك المتوفرة عند اصحاب رأس المعنوي مثل الاستاذ شعيب وهو  تصحيح صورتهم في الاذهان بعدم تحميلهم مايتجاوز نصيبهم المستحق فعلا من المسئوليه. إن من حق رفاقهم الطبيعي في المسيرة  البعثية السابقه افرادا كانوا، مثل الاستاذين عمر مهاجر وتيسير مدثر، او جماعات مثل الذين اختاروا البقاء في الصيغة الحزبية السابقه، إختيار الطريق الذي يرونه في العمل العام  بينما سيجد الاستاذ شعيب نفسه متفقا كليا او جزئيا مع الذين اختاروا طريق ( ضرورة إعادة تأهيل الانتماء العربي ) حول كافة نقاط الضعف التي اشار اليها.

                 ( عن جريدة الاحداث  11 سبتمبر 2008 )


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج