صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


التجربة الإسلامية ليست نهاية المطاف والمتورطون مشاربهم /حــــــاج علي
Sep 18, 2008, 19:44

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

التجربة الإسلامية ليست نهاية المطاف والمتورطون  مشاربهم متعددة.. رؤية نقــــــدية

درج بعض  الكتاب والمفكرين وإلي حدٍ ما قليل من الصحفيين , إلي نعت من يحكمون الآن في السودان  ـ طبعاً باستثناء الجنوبيين ـ بالإسلامويين  تارةً وتارةً أخرى بالانتباهيين , ورأيت من ناحيتي ـ حين أردت الحديث عنهم ـ أن أسميهم بالإسلاميين , وذلك لسببين , أولهما : هو أن لا أكون مقلداً ومردداً بصورة عمياء لمصطلحاتٍ قد لا تستند إلي جذر علمي مؤسس , الأمر الذي قد يُحرج مستخدميها لدى أي مواجهة علمية أو فكرية عبر أي من تقنيات الاتصال المباشرة , ليس بالضرورة محلياً بل يمكن عالمياً , والعالم الآن أصبح قرية صغيرة , أو قل قرية كبيرة أمكن التواصل بين ساكنيها بصورة سريعة .

الأمر الثاني : وهو أن نسأل أنفسنا: ماذا نريد أن نقول ؟  و ما  الرسالة التي نريد لها أن تصل , ولمن ؟ وماذا تعني الأسماء ؟ و ما هي الدلالات الفلسفية لها ؟ و هل أن هنالك بعض الأسماء لها قدسيتها ؟ ثم هل تصحيفنا لاسم ما أو استخدامنا لنعتٍ معين سيخدم قضيتنا في شي ؟ أي بمعنى آخر هل أن التصحيف والتحوير والتصغير والتقبيح والتمليح وما إلي ذلك هي من أشكال النضال المجربة والفاعلة في الانتصاف والانتصار لقضايا الشعوب ؟ .

هذه الأسئلة سنحاول الإجابة عليها , ليس بصورة قطعية , ولكن بالقدر الذي يسمى مساهمة من جانبنا ويترك ما تبقى لكم , إذ أن الأمر في الأساس المقصود منه رؤية نقدية تقويمية لواقع نتلظى كلنا من نيرانه .

 و في محاولة للإجابة على ما تقدم من تساؤلات , مع مراعاة أننا نتحدث عن تجربة الحركة الإسلامية في السودان , هل نريد أن نقول أنها فاشلة وأثبتت  عدم مصداقيتها فيما رفعته من شعارات ؟ فإذا كانت هذه هي الإجابة , فلماذا لا نعريها  ونقوم بفضحها وكشفها للعالم , و التمييز بين ما تقوم به وبين ماهية الإسلام كما هو في أصوله وتمليك الحقائق من ثم للمواطن السوداني البسيط وهو الأولى بالتوعية لأنه هو الذي يطأ الجمرة أكثر من غيره , بدلاً عن أن نقوم بتطويع الكلمات ونحتها ونقشها و إلباسها دلالاتٍ بنيوية جديدة والتحليق بها من بعد في فضاءات  صفوية نخوبية لا تلامس أرض الحياة اليومية , أردت من هذا أن أقول لماذا لا نحاكم الأفعال وندع الأسماء كما هي , أليس في هذا شي من المنطق؟

الأمر الآخر أليس من المحتمل أن يؤدى بك استخدامك لمفردة معينة أو لفظ معين بالوقوع في دائرة المحظور ؟ الأمر الذي لا يخدم قضيتك التي تناضل من أجلها , بل قد يؤخرها ويجلب لها نتائج عكسية أنت في غنىً عنها .

وأخيراً , في هذا الجانب , هل إصرارنا على المصطلحات و لتها وعجنها و مضغها وغسلها ونشرها هو شكل من أشكال النضال ؟ أليس الهدف من النضال هو نشر الوعي لأوسع قطاع من الجماهير و بأبسط لغة وأيسر طريق ؟ أليس من نحاربهم اليوم بالتعقيدات المصطلحية هم أقرب إلي أفئدة العوام لأنهم خاطبوهم باللغة التي يفهمونها ؟ أليست زيارة البشير الأخيرة لدارفور كانت بمثابة استفتاء يصب في خانة الإسلاميين على الرغم من دمويتهم ؟ والأمر ببساطة لأنهم ـ أي الإسلاميين ـ قد خاطبوا المواطن باللغة التي يريد أن يسمعها أو بتلك التي يفهمها .

أيها الأعزاء : لم أقصد أن ننحط بلغتنا في الخطاب أو نفرغ النص من قالبه اللغوي الرفيع , بل على العكس من ذلك تماماً , فالدعوة موجهة للارتقاء بالنص وبالمصطلح بالشكل الذي يجعل خصمك يحترمك , ربما يستغرب البعض هذه العبارة , كيف يكون الخصم محترماً ؟ إذا أردت الانتصار والسلامة فأحترم خصمك , قالت نملة : [   يا أيها النمل أدخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده ] , الإنسان عدو دواب الأرض التافهة التي من جنس الحشرات , والتي ألهمها الله شي من العقل تحترمه لأجل السلامة والظفر ببقاء النوع و من ثم الانتصار على الفناء وعلى الانقراض .

وعلى ذكر النمل أيضاً , أذكر أن أحد أساتذتنا الكبار في المرحلة الابتدائية ويدعى علي قسم السيد كان دائماً يردد : [ إذا عدوك نملة فلا تنم له ] , وكنا غالباً ما نستغرق في الضحك عند سماع هذه العبارة وذلك لما اشتملت عليه من سجع أو  حشراتٍ مسجوعة أو شي من هذا القبيل ولم نكن نعلم أنها حكمة على قدرٍ عالٍ من الأهمية بالنسبة للأفراد وللشعوب على السواء .   و الآن نعود للعنوان الرئيس لهذه الورقة وهو تجربة الإسلاميين في السودان , وقبل أن ندلي برأينا حولها نود أن نستدل برأي واحد من قياداتها الذين نحسب أنهم من مثقفيها أو ما يمكنك أن تسميهم [ بالانتلجسيا ] الإسلامية , وهو الدكتور / أمين حسن عمر , فماذا قال عنها :

[ إن مقاربة الحركة الإسلامية للمشروع الإسلامي , لا تعدو أن تكون مسعى جماعة مجتهدة تخطئ وتصيب , تخفق وتقصر , تتقدم وتتراجع , ولكن النجاح الأكبر هو أن تظل المسيرة ماضية تبني على إنجازاتها وتصحح أخطائها ... ] .

المصدر : دراسة : بعنوان , مقاربة الإنقاذ للمشروع الإسلامي , وأثرها على مستقبل الإسلام في السودان , سودانا يل , : الأستاذ / أمين حسن عمر

ونحن هنا لسنا بصدد جرد حساب بصورة ميكانيكية , أو استخدام أي من المعايير الإحصائية لمحاكمة تجربة الإنقاذ من حيث النجاح أو الفشل , الربح أو الخسارة , وذلك لأنه من المؤكد هنالك خسارة وهناك إخفاق وهناك تقصير وهنالك أخطاء وبالتالي فإن هنالك جريمة اُرتكبت في حق الشعب السوداني , عمقت من جراحه المتقيحة من أساسها وزادته أزمة على أزمته التاريخية التي أعجزت أي مداوٍ عن استئصالها ..وإنما كان سعينا هو الاعتراف بوجود هذه الأشياء كلها أو بعضٌ منها لا يهم يكفي  الإقرار , وفي هذا الجانب كان الدكتور أمين حسن عمر شجاعاً , في مبادرته إذ لم يسمو بالإسلاميين إلي مصاف الملائكة , كما فعل ويفعل نفر من أبناء جلدته المعصومين !!

وأمر آخر و هو أننا كما ذكرت , لا نريد أن نضع الأشياء بشكلها الآلي , ونقول بالتالي للدكتور أمين أن ما اقترفتموه من جرائم كان بشعاً وفظيعاً ومؤلماً ويتجاوز حتى حدود النقد الذاتي الذي تفضلتَ وتقدمت به بتلك الصورة المهذبة التي افتقدناها طويلاً في الساحة السياسية  السودانية , هذا إن لم نقل أنها غير موجودة أساساً .

ونريد الآن أن نطرح سؤالاً نقدياً ونعتقد أنه سؤالاً عادلاً وملحاً , يحتاج إلي إجابة من كل الأطياف السياسية التي تصطرع في الساحة السودانية , وبكل شفافية وجرأة إذ لا تكفي الشفافية وحدها , والسؤال هو , بل هي عدد من الأسئلة التي يولد بعضها بعضاً مثل موجات الماء : هل أزمة السودان الحالية سببها الأول والأخير هم الإسلاميين ؟ وهل لو أن ذهب الإسلاميون , اليوم أو غداً أو بعد عقدٍ من الزمان , ستكون تلك هي نهاية المطاف لمشاكل السودان وأزماته المتلاحقة ؟ وهل يمكننا أن نحل مشكلة ما بنفس العقلية التي أنتجتها  كما قال انشتاين ؟ وأخيراً هل الإسلاميين هم المتورط الوحيد ـ المشتبه ـ [ The only suspect ] أم أن هنالك متورطون آخرون من مشارب متعددة ؟

تلك هي الأسئلة التي نعتقد أن الإجابة عليها وبشكل صريح ومباشر من جهات الاختصاص المعنية , أحزاب ومؤسسات ومنظمات مجتمع مدني و أفراد ومفكرين ومثقفين وقطاعات نسائية ورجال دين ـ إسلامي , مسيحي ,يهودي , سبور , كجور إلي آخره , حينما يجتمع هؤلاء جميعاً على طاولة واحدة ويستمع أحدهم أكثر مما يتكلم , عندها نكون للوهلة الأولى قد وقفنا عند بداية المضمار إيذاناً ببداية المشـــــــــــــوار .

 

حــــــاج علي /

الســـــــعودية

Thursday, September 18, 2008

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج