صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


جيفارا القرن الإ فريقي /عاصم عطا صالح
Sep 17, 2008, 20:21

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 محمد سعيد ناود

                      جيفارا  القرن  الإ فريقي

 

 عاصم عطا صالح

 

 أستعير هذا العنوان والوصف من حديث الكاتب والباحث عثمان همد في صحيفة الخرطوم عن المناضل الإرتري محمد سعيد ناود وأحمد له الإشادة والتذكير بمواقف ومبادئ ونضال هذه الشخصية الفذة فقد شاءت ظروف عملي داخل وخارج السودان خلال الثلاثة عقود الممتدة من مطلع السبعينات وحتى نهاية التسعينات أن أكون قريبا من القيادات الإرترية في مختلف التنظيمات وهم جميعا ساهموا في مسيرة النضال الإرتري الأحياء منهم والأموات عليهم رحمة الله فهي مسيرة طويلة وشاقة اختلفت فيها التنظيمات ولكنها كانت دائما موحدة نحو الهدف وهو انتزاع الحق الإرتري خاصة بعد أن قام الإمبراطور هيلي سيلاسي بإلغاء قرار الحكم الفيدرالي وضم ارتريا وأثيوبيا في خطوة سكت عنها المجتمع الدولي وأن كانت بعض الدول ومنها أمريكا عادت لتقر بعد فترة من الزمان بعدم مشروعية الضم وان مصالحها اقتضت موافقتها وعدم اعتراضها في ذلك الوقت وعندما يأتي ذكر المناضلين الذين ساهموا في مسيرة النضال الشاق في إرتريا لايمكن تجاهل أو إنكار دور معظم الزعماء الإرتريين من قادة الجبهات والتنظيمات الإرترية المختلفة منذ فترة  إدريس محمد آدم وإدريس قلايدوس وعبد الله إدريس وعمر البرج وأحمد ناصر ورمضان محمد نور وكل المناضلين الذين يضيق المجال عن ذكرهم مع الدور المهم والمحوري الذي لعبه المناضل عثمان صالح سبي في الانطلاقة بجبهة التحرير الإرترية وتحويلها إلى تنظيم عملاق له حضور أعلامي ومكاتب خارجية ونشاط فعال في عدة دول والدور المهم والحاسم للأمين العام للجبهة الشعبية أسياس أفورقي والذي طور المقدرات التنظيمية والعسكرية والمالية للجبهة الشعبية مما أجبر النظام الأثيوبي على الاعتراف بها وإجراء جولات مباحثات معها قادها من الجانب الإرتري الأمين محمد سعيد في " أتلانتا " بولاية " جورجيا " الأمريكية ، والمرحوم علي سيد عبد الله في صنعاء باليمن مع استمرار العمل العسكري حتى تحقيق النصر وسيطرة قوات الجبهة على كافة الأراضي الإرترية وإعلان إرتريا دولة مستقلة بمباركة واعتراف المجتمع الدولي وأثيوبيا على وجه الخصوص .

 إلا أن الحديث عن المناضل الإرتري محمد سعيد ناود له طعم خاص فللرجل صفات نادرة فهو مناضل جاد وصبور أمتاز بالاستقامة والأمانة والتجرد ونكران الذات فهو من جيل المناضلين الأوائل وقد سخر كل حياته للقضية الإرترية وبدأ مسيرة نضاله بالكفاح ضد الاستعمار البريطاني في السوداني مشاركا في الحركة الوطنية السودانية بمدينة بور تسودان حتى تحقق استقلال السودان ، حيث قام بتأسيس حركة تحرير إرتريا والتي رفعت شعارات واضحة ومحددة وهي إلغاء النظام الفيدرالي بين أثيوبيا وإرتريا بإعلان الاستقلال وذلك قبل قرار الإمبراطور بإلغاء الفيدرالية وضم إرتريا بداية تأسيسها شعار الوحدة الوطنية والحكم الديمقراطي ثم ترك محمد سعيد ناود الوظيفة للتفرغ لتحقيق هذه الأهداف وظل متفرغا تماما للنضال حتى  تم للثورة الإرترية النصر باستعادتها وسيطرتها على كافة الأراضي الإرترية في عام 1991م . فلم يتردد لحظة في اتخاذ قراره بالعودة لبلاده بعد أن تحررت وأصبحت تحت قيادة أبنائها . كانت معظم الدول العربية التي تقدم مساعدات للثورة الإرترية في تلك الفترة تدعم وتتعامل مع التنظيم الموحد بصورة أساسية ولكنه كان يعيش صراعات وخلافات بعد وفاة عثمان سبي ولقد أدت تلك الخلافات لعدم استقرار في القيادة خاصة وبعد ابتعاد أو أبعاد عمر برج وعدم الاتفاق حول خليفة له فجاء علي برحتو المحامي لعدة أشهر وكانت هناك جهات تفضل وتساند صالح أياي حتى تم الاتفاق على أن محمد سعيد ناود هو خير من يتولى رئاسة التنظيم إذ أنه يحظى بقبول الجميع وهو مؤهل لإعادة توحيد التنظيم فأصبح هو الرئيس حتى لحظة انتصار قوات الثورة الارترية بانهيار الجيش الأثيوبي بإرتريا وهروب قائده بأسمرا إلى جيزان .

 ولكن محمد سعيد ناود يفاجئ الجميع بقراره بالعودة لإرتريا ولقد كانت بعض الجهات التي تدعم التنظيم الموحد بل حتى رفاقه في القيادة يرون ضرورة استمرار العمل الخارجي حتى يتم الاتفاق مع الجبهة الشعبية والتي تولت السلطة فعليا في أسمرا على دور للتنظيمات الأخرى يحقق لها المشاركة في حكم إرتريا المستقلة أو الاستمرار في المعارضة بالخارج .

 أما ناود فقد كان له رأي وموقف واضح ومحدد وهو في تقديري موقف وطني وصادق بعيدا عن المزايدات الحزبية أو المصالح الذاتية فقد قال بأنه ناضل كل حياته من أجل استقلال إرتريا وبعد أن تحقق هذا الهدف والذي كان بعيد المنال لم يعد هناك مجال للتفكير أو التردد في قرار التوجه مباشرة إلى اسمرا ليقضي بقية حياته في إرتريا المستقلة أيا كانت الجبهة أو التنظيم الذي يتولى الحكم فيها مادام تنظيما إرتريا وطنيا وبالفعل قام بتنفيذ قراره بعناد المناضلين الصادقين الأوفياء لمبادئهم ولم يستطع أحد أقناعه للاستمرار في قيادة التنظيم الموحد بالخارج مهما كانت المغريات وهو لم يسع لأجراء أية ترتيبات بعودته بطلب موقع أو منصب رغم أن الحكومة الإرترية كرمته بأن عينته حاكما لأحد الأقاليم .

 ولعل كان من يعرف محمد سعيد ناود يستغرب أن أطلق عليه صفة العناد ولكنه عناد حول الالتزام والقناعات والمواقف المبدئية مع أنه يبدو هادئا مسالما بعيدا عن الانفعالات والغضب ويتعامل مع الأمور في أحرج الأوقات بهدوء عجيب وصوت خفيض وابتسامة دائمة وأذكر أنه كان ينقل لي في أحدى زياراتي لأسمرا خبر وفاة * أبنه والذي كان يعمل بالتدريس في حرب الحدود اللعينة بين إرتريا وأثيوبيا بنفس الهدوء والصبر .

 ولقد كانت تلك اللقاءات المتكررة بيننا فرصة عظيمة للاستماع بأحاديثه ليس فقط عن تجربته الشخصية المهمة ولكن عن أفكاره وتطلعاته حول أمكانية التعاون والتكامل بين دول القرن الأفريقي خاصة وان له مساهمات ودراسات جادة في هذا المجال وهي كتابه

 ( العروبة والإسلام بالقرن الأفريقي ) .

 وبعد أن شارك محمد سعيد ناود وبصورة فعالة في النضال ضد المستعمر في السودان  في تحقيق الاستقلال وواصل نضاله من أجل استقلال إرتريا حتى تحقق ذلك بفضل مساهماته وزملاء الكفاح من كافة التنظيمات الإرترية  لم يتوقف عند ذلك الحد وواصل التطلع لتحقيق وحدة أو تكامل دول القرن الأفريقي لقناعته التامة بأن عوامل التوحد والتعاون الجاد بين هذه الدول تفوق الكثير من الدول التي حققت نجاحا في هذا المجال .

  هذا المناضل يعيش الآن حياة هادئة بسيطة بأسمرا وهو قانع تماما بأن يقضي حياته بالاستمتاع بتحقيق حلمه بحصول إرتريا على استقلالها والتطلع لتحقيق القدر الممكن من التكامل بين دول القرن الإفريقي وهو متفرغ للعمل في مجال الدراسات والبحوث إذ أنه في تقديري أفضل من يقوم بدور الباحث الأمين المتجرد حول ماضي ومستقبل هذه المنطقة وإذا كان الأخ عثمان همد قد نادى بأن يتم تكريم محمد سعيد ناود من جانب الحكومتين الإرترية والسودانية تقديرا وعرفانا لدوره في معركة التحرير في البلدين فأود أن أضيف لدعوة الأخ عثمان المناداة بأن يتم تكريم محمد سعيد ناود على مستوى القارة الأفريقية إذ أنه يمثل فئة نادرة من قادة العمل النضالي والسياسي المتجرد فسجله النضالي حافل ومتواصل منذ الخمسينات وزهده في الجاه والمنصب والمال يجعله قدوة للساسة والمهتمين بالعمل العام .

 فله التحية وأمد الله في عمره ليتواصل عطاؤه ليثري مجالات البحث والدراسة في شئون القرن الأفريقي .

* ابنه لم يتوفي ولكنه أشترك في القتال أمد الله في حياته ( مرسل المادة www.nawedbooks.com )



© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج