Cry, The Beloved Country
كلمة حول شهداء هولوكست معسكر كلمة
ان الحماقة اعيت من يداويها
محمد فضل علي
تسقط كل الاعتبارات امام مشاهد الموت والتبشيع المروع بعد ان تسربت الي العالم اخر انجازات الانقاذ الحضارية في ماساة وهلوكست معسكر كلمة والتي ستتجاوز اثارها هذه الحكومة المسخ الي كل ما له علاقة بالسودان, المشاهد التي يتم تداولها الان عبر موقع سودانيزاونلاين بانتشاره المعروف لاتحتاج ان يراها الناس بالعين المجردة ويكفي ان تسمع عنها من الاخرين وتكتفي برصد انفعالاتهم لتعرف عمق الماساة كما يصفها الناس والتي هي ادانة لكل اهل السودان ودعوة لهم الي تمزيق كل ما كتبوه من اشعار المرؤوة والتعاضد والتراحم, والامر لايبرر واعني الافراط في استخدام القوة في اقليم حساس وملتهب ويحظي باهتمام ومتابعة كل العالم وقبل هذا وذلك رب العالمين ورب هولاء المستضعفين وهو علي كل شي شهيد ورقيب, الحكومة تحدثت عن تحول تلك المعسكرات الي اوكار للتمرد ونسبة لحساسية الموقف والظرف كان من المفترض ان نري علي الاقل مؤتمرا صحفيا لاي مسؤول يعلن فيه حقائق الموقف في المعسكر المعني او اي منطقة عمليات عسكرية اخري في هذا الاقليم وبالمناسبة هل يوجد في عاصمة البلاد المنكوبة التي توزع حكومتها الرشيدة في الهبات والمنح والعطايا والجوائز السلطانية بالملايين لكل حاذق وماهر في اللعب والتصويب مركز اعلامي او صحفي خاص بمتابعة اوضاع دارفور في ظل الاستقطاب والتركيز العالمي المنقطع النظير علي هذا الاقليم في عالم هائج ومائج بالفوضي وكلمات الحق التي يراد بها الباطل واختطاف القضايا اين تذهب المخصصات ومليارات الدولارات ياهولاء, الاعلام هو الشاهد الامين, والحاكم والمسؤول الذي يريد ان يعمل في اطار القانون عليه ان يصطحب معه الاعلام قبل تنفيذ العمليات ويجب عليه تنوير وسائل الاعلام والاعتناء بوسائط اتجاهات الراي العام والتعامل معها بصدق واحترام بعيدا عن التصنيف السياسي, في مصر التسعينات التي يحج اليها اليوم الانقاذيين من كل فج عميق وفي ذروة المواجهة مع الارهاب الاعمي الذي استهدف اهم موارد شعب فقير مثل الشعب المصري الذي تكتظ به المدن والقري والنجوع الضيقة التي ضاقت بمن عليها من ازمان الازمات, في ذلك الوقت وحقبة التسعينات استهدف الارهاب الاعمي ومرجعيته وذنادقة الفكر التفكيري "السياح" الاجانب وصناعة السياحة بمبررات "حسية وحيوانية" لاوجود لها ومعروف ان السائح الذي ياتي الي مصر من البلاد الحرة لاياتي اليها بحثا عن المتع الحسية كما روج لذلك اعلام الفكر التكفيري وعندما كانت المواجهة الشاملة مع الارهاب عبر عمليات عسكرية مفتوحة في صحاري وجبال الصعيد والاحياء الفقيرة المكتظة بالسكان في المدن المصرية كانت الاجهزة السياسية تحشد الاعلام وخاصة الاعلام الخارجي ممثلا في الوكالات والمراسلين الاجانب الذين لهم نادي ومنتدي فكري وثقافي في قلب مدينة القاهرة وفي ذلك الوقت والظرف الامني الحساس كانت الحكومة المصرية تسعي الي الاعلام الخارجي وتصطحب القوافل الاعلامية الي امكان العمليات العسكرية ضد فلول الارهاب وذلك خوفا من ان يطل احد دهاقنة الافك من منظري جماعات العنف من احد الفضائيات لينعي الانسانية وحقوق الانسان ولاتوجد مقارنة بين واقع السودان اليوم ووذلك الواقع علي اي مستوي سواء التذكير باهمية الاعلام كشاهد علي ماتقوله الحكومة وتبرر به ارتكاب هذه الفظائع, والسوال المطروح هل قام المسؤول الاقليمي في المنطقة التي يوجد فيها المعسكر المنكوب الذي اعطي التعليمات باجتياج هذا المعسكر بتنوير المركز متي وكيف وماذا حدث ولماذا واسئلة كثيرة كان من الممكن ان تطرح ويتم التداول فيها علنا, وبهذه المناسبة اين اختفي اخوة التسعينات في معارضة الامس وقاطني المبني الانيق علي ضفاف نيل امدرمان الذي توقف من الجريان حزنا علي ماوصلت اليه اوضاع البلاد والمصير المظلم الذي ينتظرها واعني بهولاء الذين ولجوا هذا البرلمان باسم المعارضة السودانية التي اصبح اسمها ينطق مصحوبا بكلمة سابقة لا اسكت الله لهم حسا ولاصوتا ماجري في معسكر كلمة بالامس قد عبر حدود السودان وكالعادة سيصبح مادة حية في ظل استقطاب دولي لامثيل له ينذر بتحويل السودان الي مسرح لصراع ارادات دولية واقليمية لايتحملها جسد السودان المنهك اصلا, الحكومة تحدثت عن لجنة تحقيق قانونية في هذا الصدد فهل يخرج المسؤولين عن هذه الماساة في الحكومة السودانية من كواليس السلطة الي دائرة العلن ويقوموا بتنوير الراي العام ووسائل الاعلام الداخلية والخارجية بحقيقية ماجري في ذلك المعسكر واذا حدث هذا فلايجب التوقف بعد اليوم من التعامل الاعلامي الفوري مع اي حدث مهما صغر او كبر حجمه وتمليك الحقائق لاجهزة الاعلام والشعب خاصة في اقليم دارفور المنكوب فذلك اوفر كرامة لبلد اصبح بعض المسؤولين فيه يستمتعون بزيارات فرق التفتيش ولجان التحقيق الاجنبية والي متي تهدر الكرامة وتزهق الارواح في بلد تطوقه الكوارث والمحن ولكنها الحماقة التي اعيت من يداويها.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة