|
الشهيد بينج ديت جمالى جلال الدين
بينج جمالى كما تفضلنا ، تخرج من جامعة القاهرة فرع الخرطوم كلية الحقوق ، وعمل بالمحاماة قبل أن ينقرض فى النضال الحركى وإلتحق وصار قيادى مرموق فى حركة العدل والمساواة السودانية [SUDAN JEM] تقلد مواقع قيادية عدة فى الحركة حيث كان مسؤلأ للمال والإقتصاد ، وقبل إستشهاده
( فى غزوة أم درمان ) كا ن مسؤلاً لشئون الرئاسة بالحركة .
والحديث عن جمالى جلال الدين هو الحديث عن الوطنية والكفاح والنضال والكرم والشجاعة والشفافية ، والرجل قدم نفسه فداءً لهذا الوطن وروت دماءه البار هذا الوطن وهو الآخر صار ضحية الممارسات الخاطئة للقوى السياسية القديمة المتجددة ، وإستهدافات خارجية .
لايختلف سودانيان إن هذا الوطن الكبير الشاسع المترامى الأطراف المتنوع فى الأعراق والأديان والغنى بموارده الطبيعية الظاهرة والباطنة ، محط أنظار الطامعين دولياً وإقليمياً .
عرفنا الشهيد جمالى ( أسكنه الله فى فسيح جناته فى الفردوس مع القديسين والرسل ) عن قرب بواسطة الأستاذ/ احمد آدم عبد المجيد الناشط فى حركة العدل والمساواة وصار لنا صداقات خاصة ، وهو رجل إنسانى طيب فى طبعه بشوش كريم مسامح ، وهى صفات نادرة أن تجتمع فى شخص واحد . تلاقينا وإلتقينا فى كثير من الندوات الثقافية والسياسية التى كانت تقام فى القاهرة ، وهو محنك منطقى فى ردوده للأخرين و فى مداخلاته ، وحضرت له مؤتمر رائع والذى كان بإدارة الأستاذ المحامى / احمد آدم عبد المجيد فى الجمعية الإفريقية الكائنة بجزيرة الزمالك فى القاهرة ، عندما قدم ورقة قانونية وشرح فيها كل الأبعاد القانونية لقضية الإبادة الجماعية ونبه بخطورتها ، والذى وقعنا فيها وأصبح أكفنا فى خدنا من الحيرة ونبحث عن المخرج بعد أدخلنا أدخلنا سوء التصرف فيه .
الشهيد جمالى جلال الدين آخر حديثى معه كان فى مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية بمبنى صحيفة الأهرام بعد الندوة وقلت له بالعامية السودانية : شنو يا بينج ديت ( طبعاً بينج بلغة الدينكا تعنى رئيس ، وديت الكبير). ما دير تزور البلد ؟ فرد قائلاً : نزور بى ويين؟! قلت : من وراء هناك بجوبا . قال والله كلامك صاح .
الشهيد / بينج جمالى حسب علمى المتواضع له ، يكن لمصر بكل تقدير وإحترام حيث إن مصر تحضن كل فرقاء السياسة فى السودان ، وإنها ملتقى الحوار الجامع و مهمة لكل السودان وأهل السودان، والمطلوب من مصر أن تلعب دور مهم اكثر من دورها الآن وان تمسك العصى من الوسط ، وأن لا تنحاز لطرف على حساب الآخر ، ولا تتعامل مع الظروف السياسية السودانية وفقاً للآنية ليكن أبعد من ذلك ... للمستقبل ، وأن تقرأ جيداً القضايا الداخلية للسودان وعلى ضوءه تستطيع ان تتخذ أى قرار حياله وإنها عزيزة على قلوب اهل السودان .
خميس كات ميول / القاهرة
Khamis_kat@yahoo.com |