أركو مناوي واسرائيل .. الخروج من بوابة الدخول
بقلم : عمر قسم السيد
نسي الشعب السوداني من قبل مبارك الفاضل !
مبارك الفاضل الذى غامر واعلن التمرد مرتين ، مرة على ابن عمه وقائده الصادق المهدي ، ومرة اخرى على اهل الانقاذ .
والان !
جاء دور نسيان الشعب السوداني لمنى اركو مناوي !
ان بوادر التمرد التي اعلنها مناوي ماهي الا بداية النهاية له ، باعتبار ان شركاءه في الحكم لهم بدائل جاهزة من داخل حركته ، والتي اعلنت في اكثر من مناسبة انها غير معنية بأقوال وتصرفات مناوي. فمن المؤكد ان حكومة الخرطوم لن تعترف بأزمة مناوي بدليل انها اوكلت مهمة الرد عليها لمسؤولين داخل حركة مناوي نفسه ، الشئ الذى يوضح حسن نوايا الحكومة في تسوية الامور من اجل تحقيق السلام في دارفور ، فمناوي هو الذى صنع هذه الازمة بيده ولكنه – فرط - في مواقف كانت كفيلة بان تجعله قائدا حقيقيا لدارفور ولكن يبدو انه في طريقه للخروج من بوابة الدخول نفسها ، فهل لمناوي اجندة خارجية يسير عليها ام ماذا يريد ؟
اموال تنمية دارفور !
قال لى السيد الامام الصادي المهدي في حوار كنت قدر اجريته معه ، ان سبب أزمة منى اركو مناوي هى انه كان يريد من الحكومة ان تعطيه كل أموال تنمية دارفور في يده باعتباره المسؤول عن الاقليم في فترته الانتقالية !
منى يريد وبطريقته الخاصة ان يفعل مايحلو له في دارفور بأموال الحكومة التى بذلت فيها المستحيلات والتضحيات حتى استخرجت البترول الذى – دفنته – شريكة " شيفرون " في باطن الارض بطبقات ضخمة من الاسمنت حتى لا تستطيع اى حكومة تاتى و تستخرجه وتتمتع به !
إذا فرضنا صحة ما قاله الصادق المهدي ! فما هى ضمانات منى للحكومة إذا استلم اموال تنمية دارفور بعدم عودته للتمرد ومواجهة الحكومة بأموالها مرة اخرى كما تشير احداث ازمته الان . ان منى ما تزال قواته بلبسها المميز – تتضرع – في شارع البلدية بالخرطوم ، حيث يعتبر افراده انهم حكومة قائمة بذاتها ولا يتبعون الا " تعليمات " مناوي فقط !
تمـرد جديد !
ان ما يفعله مناوي الان ليس من بنات افكاره ! فهو ليس الا قائداً ميدانياً فقط ، وليست لديه مقدرات على المساومات وغيرها من الاساليب السياسية الاخرى التى تتطب مقدرات عالية من الذكاء والحكمة . فقد اشار ضابط الموساد السابق العميد " م " موشي فرحي مجموعة من الحقائق التي توضح أن الأصابع اليهودية تعبث بالسودان لكي تضع حذاءها على العتبة الجنوبية لمصر. ويتضح من ذلك ان مخطط الحكومة الإسرائيلية في استيعاب لاجئي دارفور في اسرائيل بقيادة عبد الواحد محمد نور للاستفادة منهم كمخلب قط في المستقبل ليكون إقليم دارفور بمنزلة مسمار جحا إسرائيلي مغروس في خريطة السودان ، فقد كشفت معلومات وتقارير عديدة عن تورط اسرائيل في مخطط استنزاف اقليم دارفور ، ليس في موارده فحسب ، بل وفي كل ما يملكه من بشر.
فأسرائيل استجلبت المئات ـ ربما الآلاف ـ من أبناء دارفور الي أراضيها في اطار مخطط موسع لمنحهم الاقامة من ناحية واظهار ما يتعرضون له من اضطهاد علي أيدي جماعات من أبناء دينهم وجلدتهم من نفس الاقليم باعتبار أنها الملاذ الآمن لهم وأن الجميع' مسلمون' لتشويه صورة الاسلام من ناحية واظهار نفسها كواحة للحرية والديموقراطية والدولة الراعية للفارين من الاضطهاد . فأسرائيل تزود الفصائل المتمردة بالمال والسلاح واقناعها بمواصلة عملياتها ضد الحكومة سعيا الي اسقاطها واقامة نظام حكم بديل تضمن أن يجعل لها موطئ قدم ونفوذا واسعا, تأديبا للسودان الذي يأبي ان " يخضع " ويطأطأت رأسه لهم وللامريكان ، فكل المبادرات التى طرحت لحل ازمة دارفور وافقت عليها الحكومة وابدت كل تنازلاتها من اجل السلام والاستقرار ، والان وجدت مبادرة اهل السودان لحل ازمة دارفور كل الترحيب ما عدا خليل وعبد الواحد ومنى – عما قريب ..
تري ماهو الدور الجديد الذي يبحث عنه كبير مساعدي رئيس الجمهورية اركوي مناوي بعد أن ذهب مفاوضا و- زاغ – الى غير رجعة ؟
ذكر محمد بشير عبد الله رئيس أركان مناوي بأنه قد تلقي أوامر بإغلاق المكتب الخاص بمناوي في القصر الرئاسي وتسليم المفاتيح لسلطات القصر ، لقد فشل مناوي بعد اتفاقية السلام ورجوعه إلي القصر كمساعد لرئيس الجمهورية في إيقاف نيران الحرب المستعرة بدارفور ، مما أدي ذلك لان يأتي الظن بأنه همش من قبل الحكومة ولم تعطيه الحكومة ما كان يصبوا إليه في تحقيق مكاسبه ولكن لم يحظي الرجل بما كان يريد تحقيقه وأحلامه التي تراوده والتي يصعب تحقيقها الشئ الذى أدي إلي أن يتمرد مرة آخري علي الحكومة ويعود إدراجه إلي منطقة مستنجدا بمواقعه القتالية السابقة . ونقول مما حصل هل ينفض مناوي يده من الاتفاقية التي وقع عليها ؟ وينكث بوعده ثم يعود مرة أخري إلي مربع الحرب باحثا عن عودة إلي صفوف المقاتلين مثل ما فعل أصحابه في اتفاقية الخرطوم للسلام ؟
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة