|
قيل أن رجلا له إبن كغير إخوته في التصرف والتعامل مع الاخرين
(بلغة السودان شليق) اخذ الرجل أبنه لاحد الفقهاء في العلم ليستشيره
في أمر الطفل فقال الرجل للحكيم الفقيه إيها الفقيه إبني هذا قد أخذ يتعبني
ويسبب لي الحرج مع الاخرين بسبب خـفـة يده وتطاول لسانه على الغير وإنه
غير اخوته البقية من حسن تعاملهم للناس ما الامر ؟ أفتني إيها الفقيه
رد عليه الفقيه بكلمة إن إبنك إبن غير شرعي ( إبن حرام ) فقال له الرجل
أتعرف أمه من هي قال له الحكيم نعم أعرفها هي فلانة بنت فلان المشهود
لها ولآبيها بالصلاح والشيمة والكرامة والعفة فقال الحكيم للرجل مرة أخرى
أرجوا ان تفهمني وتحاسب نفسك ليس إبن الحرام بأبن الزنى فقط فللحرام
عدة معاني فحاسب نفسك .
فذهب الرجل وأخذ يحاسب نفسه مرة ومرتين فوجد في احدى الايام جائته شياة تائهة
ونامت مع شياهه فقام الرجل بحلب أحدى الشياة وشرب لبنها وزوجته فكانت تلكم الليلة
نفس الليلة التي قرب الرجل لزوجته وتم فيها الحمل بهذا الابن
هنا إيها القــراء الاعزاء ما بالكم لموظف حكومة بسيط معاشة لا يتعدى المائتين دولار ويبني
منه عمارة بل عدة عمارات فأنظروا كم من إبن انجب من مفسد ام مفسدين وتكونت لحمة جلدة من مال الحرام وبعدها كبر وايضا تبوء منصب واستمر بنفس نهج إبيه فأنظروا كم من فاسد في الدواوين الحكومية . من فساد الاراضي والبنوك والوزارات كم من أكل مال حرام وربى به أهله هذا الفساد الاظلم ما أدى لخرام ديار السودان جعل منها تتخبط يمينا وشمالا غاطسة من أعلى الدولة الى مخمسها ناس تبيع بواخر بترول في عرض البحر وناس تستلم
أموال من البنوك بالملايين وتكدسها في بنوك أجنبية لا هي تستفيد منها ولا ترجعها لآهلها (الشعب ) ليستفيد منها
ناس تدخل نفسها بنفسها في عذاب الاخرة أي بشر هؤلاء ربنا يهديهم لكل مفسد عليه بترك الفساد وإرجاع حقوق الغير
فدولة السودان بما تحويه من خيرات اذا وجدت حسن الادارة والتصرف لزاد خيرها على أهلها والحديث في هذا المقام كثير لكن لا زمن لسرده . فأموال وحكم الدولة ليست حكر على احد هذه مجرد ذكرى وتذكير لنفسي ولغيري ربنا يهدينا ويصلح حالنا جميعا قولوا أمين ليغفر لنا جميعا
وشكرا باخت محمد حميدان
|