كتاب "مذكّراتُ دينَار" للدّكتُور داهِش*
يروي قصّة "الدينار الفيلسوف" من المهد إلى اللحد
كتاب " مذكّراتُ دينَار " للدّكتُور داهِش هو رسالة من السماء
الى الارض مكتوبة بحبرها النّقي الأزرق، وموسومةٌ بخاتم الشمس والقمر والنّجوم.
ملحَمةٌ موضوعها الحقُّ والفضيلةُ والحِكمة، أبطالُها النّاسُ في حياتهم اليوميّة وَمَسرحُها الارض. الأحداثُ المتَسارعةُ والمتصَارعَة تجري تحت أشعِّة النهار،
فلا أضواء ولا ألوان ولازَخَارفُ، ولكن بعضُ الوَهج وَاللهَب والدّخَان المنبعِثُ من احتراق ستاِئر الزّيف والنّفاق التي تغطّي جسَد الكُرة الأرضيّة.
أوّل ما يُكشفُ السِّتارُ عن مشهدٍ للدّينار وهو يُزيحُ الأقنعةَ عن وُجُوه النّاس ويُشعل النّار في أثوابهم، فتَظهر حقيقتُهُم العارية البعيدةُ عن الحقيقة.
وَلاَ يكتفي بذلكَ بل ينتقلُ إلى ضمائِرهم ونفُوسهم، ويسلّط عليها بعضاً من بريقهِ المحبّب إليها، فيُضيءُ زواياها ويكْشفُ خفاياها.
دينارٌ فيلسوفٌ، وحكيم مجرّب! يحكي قصّتهُ، منذ أن كان في المنْجم قطعةً من المعدن يطمُرها التّراب، إلى أن تتفكّك ذرّاتُه في الحرب الذرّية، ويعود مرّة ثانيةً إلى التّراب، تماماً كالإنسان الذي خُلق من التّراب وإلى التّراب يعُود. هذا الدّينارُ الذي يتكلّم بلسان الدّكتُور داهِش ويعبّر عن مواقِفِه، يُعلن في رحلتهِ الممتعة حقيقةً ثابتةً هيَ أن لا حقيقة على هذهِ الأرض، وذلك عبر سياقٍ قصَصيٍّ شائِقٍ وبارع، ينقلك بسرعةٍ خاطفةٍ من موطنٍ إلى موطن، ومن مناخٍ إلى مناخ، ويضعُك برشاقةٍ في مهبّ المتصَارعات، في أجواء يغلبُ عليها الحُزنُ وتُسيّجُها المرارَةُ والألُم العَميق.
ولاَ ينْسى الدّينارُ أن يمتدِحَ القُرآن الكَريم، ويصفهُ بلغةِ الملائكَة، ويؤدّي التحيّةَ للمَهَاتما غاندي وبعض المجاهدين الشرفاء، ويَذرفَ على النّاس دُمُوعَ الأسىَ والتّحسُّر، إذ يَراهُم يتسَاقَطُون على وهجِه كالفَراش.
عجيبٌ دينار الدّكتُور داهِش، ذَلِكَ الإلهُ الأَصفَر، الذي تتََحوَّل أشعّتُهُ إلى أسلاك وخُيوط تربطُ وتشّد إليه عُيون النّاس وقلوُبهم الى الأبَد.
يَاسر بَدرالدّين، شاعرٌ وكاتب لبنانيّ، مقيم في ، كندا
6-15-08
هو أديب فذّ عصاميّ، تتألق اليوم مؤلّفاته العبقرية كالكواكب الدرية في سماء العالم،*
لم يعرف من الدراسة النظاميّة إلاّ بضعة أشهر أمضاها في ميتم ببلدة غزير في لبنان، إذ كان له من العمر احدى عشرة سنة، لكنه استطاع بنبوغه ومواهبه الفريدة أن يتسنّم عرش الأدب، بعد أن وضع ما يناهز مئة وخمسين مؤلّفا حازت إعجاب الباحثين و ترجمت الى أهم اللغات العالميّة ، وأصبحت موضوعا للدراسات الجامعية في بعض البلدان العربية كما في فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
والدكتور داهش مفكّر ذو شان كبير وتأثير عميق، اتّسعت آفاقه الفكرية، وتنوعت أبعادها حتّى أصبحت تكوّن نظرة روحيّة شاملة متكاملة في معنى الحياة والموت، وفي تعليل الفوارق بين البشر في الصحّة والإدراك والنزعات خيرا كانت أم شرا، كما في الكشف عن أسباب الحروب وسيكولوجيا الشعوب، وفضّ أسرار الحيوان والنبات والجماد والحضارات الكونية المستوطنة ملايين الكواكب الدائرة في أفلاك المجرّات.
وقد كان لأفكاره الإصلاحية وآرائه الجديدة أنصار كثيرون في مختلف أنحاء العالم.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة