|
لا بد ان نعيد نشر هذا المقال( لتشابه الظرف والاسباب) والذي تم نشره العام الماضي بعد ان قطعت شركات الاتصالات خطوط الهاتف عن دارفور للتعتيم علي مذابح الانقاذ , واليوم يحدث الامر نفسه لتتواطا هذه الشركات وتقطع الاتصال بامر عصابة المؤتمر الوطني للتعتيم علي المعارك الدائرة هناك لاغتيال قادة الحركات المسلحة . فلا بد من مقاضاة هذه الشركات لاخلالها بالعقد بينها وبين عملاءها في دارفور الذين تضرروا من هذا القطع غير القانوني. فعلي المحامين الشرفاء رفع القضايا علي هذه الشركات الان.
موتسو
هل تريد عصابة الانقاذ معاقبة اهل دارفور بقطع خطوط الهاتف عنهم طيلة شهر رمضان والعيد ؟؟؟
لقد دابت عصابة الانقاذ علي قطع خطوط الهاتف الارضي والنقال (الموبايل) كلما ارادت ان ترتكب مجزرة او ممارسة هواياتها من حرق للقري وهلاك للحرث والنسل , حتي صار الناس كلما عانوا في الاتصال الهاتفي بذويهم في دارفور توجسوا خيفة من ان جريمة ما من جرائم الانقاذ الكثيرة ضد الانسانية تجري هناك حتي ولو كان سبب صعوبة التصال ليس له علاقة بتدخل الحكومة للتكتم والتستر علي جرائمها.
ولكن ان يبلغ الحقد والاستهتار واللامبالاة بهذه العصابة وافرادها بان يصروا علي الا يهنأ انسان دارفور باية لحظات من الفرح والسرور ولو في مواسم الفرح والسور مثل الاعياد , ويقطعوا خطوط الهاتف طيلة ايام شهر رمضان , فهذا والله لم يكن ليخطر علي بال احد , وهم بذلك قد فاقوا اليهود في سواد قلوبهم وفجور خصومتهم وقساوة قلوبهم التي هي كالحجارة بل اشد قسوة , فمن الحجارة ما يشقق فيخرج منه الماء , ومن الحجارة لما يهبط من خشية الله. فما ذنب الملايين من ابناء دارفور الذين تسببت الانقاذ في تشريدهم في بلاد الدنيا المختلفة والذين لم يروا اهاليهم سنين عجاف من قبل ماساة دارفور ومن بعدها, وكانوا يمنون النفس بسماع اصوات احبابهم عبر الفضاء , ولكن الحقد الاعمي دفع بعصابة الانقاذ ليقطعوا لهم الطريق ويحرموهم من حتي سماع اصوات وضحكات ذويهم, فكان ان جاء العيد وذهب وكانه لا عيد , ولسان حال اهل دارفور يردد ويعيد قول الشاعر: عيد باية حال عدت يا عيد بما مضي ام لامر فيك تجديد.
واذا تمعن المرء وتغلغل في اعماق تركيبة عصابة الانقاذ النفسية , لادرك بانهم سوف لن يُشفوا من مرض الحقد والكراهية لاهل الغرب عامة ودارفوربالاخص , وهذا هو سبب اصرارهم علي حرمان اهل دارفور من التنمية ومن العدالة والمساواة منذ رحيل الاستعمار , وذلك لانهم , أي عصابة الانقاذ , ما هم الا ذرية من كانوا قبلهم ممن ناصروا ووالوا الاستعمار ضد الخليفة عبد الله ود تور شين (والذي ظلوا ينادونه بالتعايشي امعانا في التهميش وقصدا لتقليل دوره التاريخي) وجنوده الصناديد والذين جلهم من غرب السودان ومن دارفور خاصة , فامتدت جذور الكراهية والحقد علي اهلنا الطيبين منذ تلكم الحقبة الي الان والي اجيال قادمة , لانه وببساطة تحور هذا الحقد وتطور الي ان صار جينا في حويصلات البن في اثداء امهات هؤلاء يرضعونه لمواليدهم جيلا بعد جيل بعد جيل الي يومنا هذا. والشواهد علي ان الحقد وحده هو الذي يمنع هؤلاء ربائب الاستعمار ومخلفاته من ان ينصفوا اهلنا ولو مرة ويعدلوا فيهم كثيرة, فقط علي المرء ان يسترجع جرائمهم الماضية في تعطيل التنمية وتعمد اعاقة انسياب التعليم , بل وجاءت الانقاذ لتغلق مشاريع كانت قائمة وعطلت مدارس كانت مفخرة لاهل دارفور بالغائها لنظام الداخليات , وو كثير من الامثلة . حتي اذا ما طفح كيل الظلم والتهميش , هب نفر من ابناء دارفور الشرفاء وحملوا السلاح فكان ان ازداد حنق وحقد عصابة الانقاذ احفاد ربائب الاستعمار واستشاطوا غضبا الي درجة الجنون وفعلوا ما فعلوا حتي صاروا من مجرمي الحرب الذين عرفهم العالم اجمع بانهم اسوا مجرمي حرب عرفهم التاريخ.
بقي ان نناشد الاخوة المحامين من ابناء دارفور والشرفاء من المحامين عامة بان ينظروا في قانونية طاعة شركات الاتصالات لرجال امن عصابة الانقاذ ويقطعوا الاتصالات كلما طلب منهم امن النظام ذلك , وبان يرفعوا عليهم دعاوي قضائية (رغم ان القضاء السوداني اصبح ميئوس منه لانه ايضا اصابه سرطان الفساد الانقاذي) , لاخلالهم بالعقود المبرمة مع عملاءهم , وربما ايضا يجب مقاضاتهم لمشاركتهم النظام في ارتكاب جرائم حرب بقطعهم الاتصال اثناء ارتكاب مليشيات وجنود النظام لفظائعهم .
محمد احمد موتسو, السعودية |