صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


سارة عيسى ... لا بل في دولةِ الظلماتِ يُفتقد العدلُ/ حـــاج علي
Sep 14, 2008, 19:59

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

سارة عيسى ... لا بل في دولةِ الظلماتِ يُفتقد العدلُ

كتبتُ في مقال سابق , عن نظرية العدل الإنقاذية ـ والتي يبدو أنه تم الاحتفاظ بموسدتها بعيداً , دون العمل بها حتى إشعار آخر ـ ولكن لا بأس من إعادة نشر ما كتبت ما دامت هناك مناسبة وقديماً قيل : [ لكل مقام مقال ] وقيل أيضاً : [ لكل حادثةٍ حديث ]  , شدني ما قرأت عن تلك اللوحة التي نسجتها الذاكرة الصحفية , أو قل أبدعتها أنامل الكاتب بدوافع وطنية , لقد استطاعت ذاكرة سارة عيسى أن تسوح بنا في مدار زمني غطى ثلاثة أعوامٍ وزاد عليها قليلاً , وذلك حينما كتبت في مقال لها , نشرته سودانيز أو ن لاين تحت عنوان [ يان برونك .. في الليلة الظلماء يُفتقد البدر ] , ما كتبته الأخت سارة في مقالها المشار إليه , يتأرجح ـ إذا صحت المفردة ـ بين فترتين زمنيتين هما : ما دار أو ما يدور الآن من أحداث دامية في دار فور ـ تحديداً أحداث كلما ـ وموقف كل من حكومة الخرطوم والمبعوث الاممي جبريل بسول حيالها , والفترة الثانية المشار إليها ـ وهي تاريخياً أسبق من الأولى ـ هي تلك الأحداث الدامية التي أعقبت رحيل  الثائر / جون غرا نج , في يوليو / تموز / 2005 م , وكذلك موقف الحكومة والمبعوث الاممي السابق [ يان برونك ] حيالها .

وقبل أن أُدلي بدلوي فيما ذهبت إليه الأخت سارة , أود أن أحييها على الربط الجميل الذي تم بين المناسبتين , لما  بينهما من تشابه في كثير من الأوجه , وإلي التفاصيل :

 أولاً : ذهبت الكاتبة ـ على حد قولها حسب رؤية المراقبين ـ إلي أن تصعيد الحكومة للأحداث بدار فور و احتلالها المزيد من الأراضي , نابعاً من استغلالها لضعف المندوب الاممي الجديد جبريل بسول .

 ثانياً : وصفت الأخت سارة زيارات الرجل [ جبريل ] للسودان بقولها كأنها طائر الشؤم , و ذلك لتزامنها مع أحداث دامية ـ في كل مرة ـ في دار فور .

ثالثاً : ذهبت الأخت سارة إلي ذكر المندوب السابق [ يا ن ] بالخيِر, وذلك لمواقفه الصارمة تجاه حكومة الإنقاذ وما وجهه لها من رسالة شديدة اللهجة  ـ في ذلك الوقت ـ طبعاً فيما يتعلق بالأحداث التي صاحبت رحيل غرا نج .

رابعاً : أشارت إلي تحذير المندوب السابق للحكومة بعدم استخدام المساجد للدعاية الحربية , و دعوته للحكومة بعدم السماح للإفلات ـ الذي صاحب الأحداث ـ من التطور والنمو .

خامساً : خلصت إلي أن تلك التحذيرات قد جعلت الحكومة تتصرف بطريقة مغايرة ومختلفة  ـ طبعاً لو قارنا ذلك بما جرى لمنفذي أحداث العاشر من مايو / أيار 2008 م وهذه العبارة من جانبنا ـ في جرائم كانت تستحق الإعدام حسب شريعة الإنقاذ .

سادساً وأخيــراً : أشارت إلي أن قضية دار فور قد خسرت الكثير برحيل يا ن برونك الذي وصفته بنبي السلام النزيه .

ذلك ما ورد في مقال الأخت سارة عيسى من نقاط نحسب أنها هامة وتستحق التوقف عندها , ومناقشتها بمستوى فيه قدر من التفصيل والتأمل , ولذا كان لزاماً علينا أن نقوم بإيرادها بهذه الطريقة التي قد لا تعجب البعض ولكن حسبنا أن نقول لهم [ يغو ص البحر من طلب اللآلئ ] , و الآن ولمصلحة الرأي والرأي الآخر فإننا سوف نوجز مداخلتنا في النقاط التالية :

   أولاً : من ناحية ما ذهبت إليه الأخت سارة أو ما عزته لرؤية المراقبين , من أن تصعيد الحكومة للقتال و احتلال المزيد من الأراضي نابع من استغلال ضعف المندوب الأممي , فإننا نقول إن هذا غير وارد أو على الأقل يمكن اعتباره تحليلاً غير موفق بالدرجة المطلوبة لإقناع الرأي العام على مستوييه المحلي والعالمي , وذلك للعديد من الأسباب منها يا أخت سارة أن هذه الحكومة لا تراعي أية حرمة لا لمندوب ضعيف ولا لمندوب قوي ولا لآخر معتدل , بل هي لا تراعي حرمة لرعاياها ولا لقيمتهم الإنسانية ويكفي أدلة على ذلك ما مارسته من إبادة في دار فور وفي أبيي ومن قبل في جنوب البلاد , وكل تلك الأحداث كانت تجرى وليست لها أي علاقة بحضور مندوب أو خلافه , بل أكثر من ذلك يا أخت سارة إن هذه الحكومة و القيمين عليها لا يراعون حرمة لله تعالى الذي  يسبحون بحمده آناء الليل وأطراف النهار , وهم أبعد ما يكونون عن رحمته ولطفه على عباده ويكفي دليلاً ما قامت به من إعدامات في ليلة العيد في عام 90 م , وكذلك ما قامت به من محاكمات وإعدامات بربرية ـ في أول أمرها ـ بسبب حيازة حفنة من الدولارات لأناس لا تنطبق عليهم قوانين  الشريعة بل لا يدينون بها , واليوم يرفلُ منسوبيها في نعيم من بلايين الدولارات التي حّرمُوا القليل منها على غيرهم بالأمس , هذه هي صورة الحكومة يا أخت سارة أو مسخ قريب من ذلك .. !!

ثانياً : المسألة يا أخت سارة لا علاقة لها بالتطير أو بالشؤم , بل بالعكس يمكن أن يكون هذا الرجل أي جبريل باسول فأل خير للسودان ولقضاياه , هذا إذا أردنا أن نأخذ الأشياء بلغة التشاؤم والتفاؤل و التطير وما إلي ذلك , ولكن دعينا نناقش الأمور من منظور المعطيات والحيثيات التي بين أيدينا , فكل  الدلائل و قرائن الأحوال التي توحي بالاقتتال والاحتلال في إقليم دار فور موجودة من الجانبين , الحكومة والحركات المقاتلة , ولا أحسب أن طرفاً منهما سوف يضع سلاحه تحت الوسادة ويقول للطرف الآخر ما قاله المسيح : [ من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ] , لكن أن تتزامن زيارات الرجل مع هكذا أحداث ـ كما تفضلتِ وأشرتِ ـ فتلك أحسب أنها محض مصادفاتٍ ولا أحسب أن منطق الأشياء سيقف إلي صفنا إن حاكمنا الرجل من خلالها , أما منطقياً فأنا أتفق معك بأن الحكومة دائماً تستغل مناسبات معينة ـ كزيارة مسئول دولي مثلاً ـ في محاولات للظهور بمظهر القوي والمظلوم في نفس الوقت وتلك هي إحدى علامات النفاق التي تميزها .

ثالثاً : أما بالنسبة للقوة التي اتسم بها موقف يان برونك , فلا نكابر أو ننكر أن للفروق الفردية و المكونات الثقافية والفكرية والرؤية الفلسفية انعكاسها المباشر على الشخصية الإنسانية ـ من حيث القوة والضعف ـ ولكن علينا أن نتذكر أن للظرف التاريخي دور حاسم في مواقف الرجال , فيان برونك حينما سجل موقفه ذاك وحشر الحكومة في أضيق الزوايا , كانت  الظروف غير اليوم , كانت جثة غرانج ما زالت خضراء وتتنفس مع الحكومة نفس الهواء , و غرانج وما أدراك ما غرانج وأنتِ تعلمين والكل يعلم وأهم من كل ذلك الحكومة تعلم , أنها ما كانت حتى تحلم حلماً بأن تطأ قدماه أديم الخرطوم وهي تسعى على رجليها , واليوم أيا سارا وقد مرت ثلاث سنوات على رحيل الرجل , استطاعت الحكومة عفواً ليست الحكومة ,  تذكرت حزب المؤتمر الوطني قد استطاع أن يبدل ثوبه القديم , ثوب الخوف والحياء والخجل الذي تلفع به وتتدثر يوم أن حلّ غرانغ بمطار الخرطوم , استطاع المؤتمر الوطني أن يبني ميكانيزمات جديدة لها القابلية على التشكل مع جميع الظروف , هذه هي الظرفية يا أخت سارا التي صاحبت قدوم جبريل الرسول .

 رابعاً :وأخيراً قد نتق معك في أنه من الممكن أن تكون شخصية المندوب السابق قوية وذات تأثير فاعل حيال المواقف التي تتطلب تدخله أو تلك التي في دائرة اختصاصه , ولكننا قطعاً لا نبكيه ونظل نندب حظنا أننا افتقدناه , فحواء السودان حبلى بالرجال ودار فور تمتلك مفاتيح الحل بأيدي بنيها طال الزمن أو قصر ـ كما يقولون ـ مادامت مسيرة النضال مستمرة وناره مستعرة .

    أما ما أشرتُ إليه في أعلى المقال وما أسميته بنظرية العدل الإنقاذية , وتأسيساً عليه اخترت عنوان مقالي , فإنني أعني به ما ورد في خطاب الرئيس في إحياء الذكرى 19 للإنقاذ , وللإطلاع عليه يمكنك زيارة موقع الأمانة العامة لمجلس الوزراء , فتحت فقرة : بني الإنقاذ على خمس , تجدين نظرية العدل الإنقاذية , وبعد الإطلاع عليها , عليكِ القيام بجولة سريعة في شوارع العاصمة وحواريها , أجيلي ناظريك على طول الرحلة ستلاحظين جثةً مرميةً على إحدى الطرقات , تناثرت بعض أشلاءٍ منها , يمر الناس عليها وقد كسا الحزن أعينهم , و الكآبة محياهم , تلك هي يا أخت سارا عدالة الإنقاذ و عدالة المؤتمر الوطني التي حّولت حياة أهل السودان إلي جحيم دائم , ودار فور إلي جرحٍ نازفٍ , تلك هي دولة الظلمات التي يفتقد فيها العدلُ ....

  مع كل تقديري و احــــترامي ....

     حـــاج علي /

الســــــــــــــــعودية

Sunday, September 14, 2008


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج