الناطق باسم حركة تحرير السودان قيادة الوحدة من قفص الاتهام يصرخ
نقبل بدور اسرائيلي لحل النزاع في دارفور ما دمنا نسعي للإنسانية
حوار : طلال اسماعيل
مستعدون للتفاوض مع وفد الحكومة في اراضي دارفور وسيكونون تحت حمايتنا
نريد أن يقبلنا الوطن بشروطنا وليس بالمنحة وكرامات الطرق الصوفية
بعض المنظمات تعمل خارج إطار اتفاقها معنا وتحرض النازحين بالمعسكرات للبقاء
محجوب حسين شخصية مثيرة للجدل منذ ان جاء مع مني اركو مناوي للخرطوم يبحث عن تنفيذ بنود اتفاقية ابوجا ، وقد ظل كذلك بعد ان غادر العاصمة ساخطا وغاضبا ، اسس حركة تحرير السودان الكبري وانضم بها الى حركة تحرير السودان قيادة الوحدة واصبح متحدثا باسمها ، وضعته في كرسي الاتهام لكي احاكمه امام الرأي العام على استمرار الازمة والمعاناة بدارفور فخرجت منه بهذه الحصيلة :
ü مطالب الحركات المسلحة في التفاوض غير واقعية بل وتعجيزية مما يؤدي لاستمرار النزاع في دارفور ؟
- واقعيتنا أننا نريد أن يقبلنا الوطن بشروطنا ونعيش فيه ومعه ، ليس بالمنحة والهبة وكرامات الطرق الصوفية ، وإنما بالحقوق والمواطنة والتساوي في منتجات الحياة والإقتصاد والثقافة والإجتماع والتاريخ ، ولكن ما نلاحظه ان الوطن رفضنا ولا يريد قبولنا بل لفظنا ، وبقاؤنا فيه على نمط الشاكلة السابقة فهوإهدار لقيمة البقاء في الحياة وبالتالي لا معني للوجود فيه ، وبالتالي منعطفنا هذا هوللخلاص النهائي وعتق الروح.
ü كثرة الحركات المسلحة يؤكد علي انها حركات تسعي لتحقيق المصلحة فقط لماذا لاتتوحدون اذا كانت قضيتكم واحدة ؟
الأمر ليس كذلك كما يصوره البلاط وأفندية البلاط ، هي معادلة في غاية البساطة وتتحدد في أن كل الحركات والثورة في دارفور إن كانت ثورة جياع أومهمشين ، الحركات هي وسيلة فقط لقلع الحقوق والإستحقاقات وليس نيلها لأن مفهوم النيل أعتقد إنتهي زمنه في السودان، وبالتالي المعادلة هي معادلة حقوق شعب دارفور فقط ، إن تحققت وهي في غاية اليسر والسهولة فسوف نخمد السلاح والحرب ، وأنا أتساءل ما الذي يمنع ، الأمور تعقدت بفعل ذكاء السلطة الخارق والذي أوصلنا لهذه المسألة ، وهوذكاء نتحفظ عليه ونضعه بين هلالين كبيرين ، ولا أعتقد إنه ذكاء بقدر ما هو فهلوة وبلاشك لا تنطلي على أحد وحواء والدة كما يقولون ، المعادلة ان هؤلاء يتخوفون منا لا يريدون قبول أحد ، والخوف هنا مصدره تاريخي ، تلك هي المعادلة ، لوكنت محل الرئيس لأصدرت قراراً بتعين أحد أبناء دارفور نائبا للرئيس وتمثيل شعب دارفور في وزارات الدولة بما يتناسب وثقلهم السكاني ، وأتبعه بإعلان آخر وهومنح إقليم دارفور حكما ذاتيا وأرشح له حاكما بمسؤولياته أمام الدولة هووأعضاء حكومته ، وأخصص جزءا من عائدات البترول لتنمية الإقليم وتعويض اللاجئين والنازحين وأفكك الميليشيات العسكرية في الإقليم ، واؤسس لعدالة قضائية مقنعة لنتصالح على السودان والذات جميعا .
ü ما هي النقاط التي ناقشتها عندما إلتقيت بالمبعوث الدولي للوساطة جبريل باسولي في لندن ، وما رأيكم في الوساطة الجديدة؟!
- جاء هذا اللقاء بناءا على طلبه قبل توجهه إلى الخرطوم ، وأكدنا له ترحيب الحركة به وأعلنا له مساعدته تجاه تحقيق سلام شامل في دارفور وفق الشروط المتفق عليها ، وأوضحنا له رؤيتنا لأية مفاوضات مرتقبة والمعايير التي يجب أن تتبع في التمثيل والمشاركة والملفات التي تناقش ، وإبعاد صفقة أبوجا من الطريق ، أما عن الأسس والموازيين فهي القوة العسكرية على الأرض بحجم السيطرة عليها ، وشرحنا له أخطاء الوساطة السابقة منذ أبوجا وإلى اليوم ، وضرورة أن تتلمس مع الأطراف الحياد دون التماهي مع طرف ، وقلنا له نريدك قديسا في هذه الأزمة ، أيضا أوضحنا له أن نجاح مهمته في يد المؤتمر الوطني لا بيد الحركات ، وشرحت له خارطة الميدان العسكري صورة وواقعا ، وأكدنا له إستعداد الحركة للتفاوض وليس هناك شرط للمكان ، وإقترحنا له أن تكون المفاوضات إن إكتملت شروطها في الأراضي المحررة بداخل دارفور ، ونحن مستعدون لحمايتها وحماية الوفد الحكومي أيضا.وسألنا أيضا عن موقفنا مما يعرف بمبادرة أهل السودان قلنا له اننا لم نستلم بنود هذه المبادرة رغم تحفظنا خصوصا في وقتها الذي أعلن عنها ، وبالتالي نحن لا نريد أن تكون دارفور سوقا للمبادرات ، بل سوقا للحلول الفعلية مع التنفيذ.أما عن رأينا في الوساطة الجديدة نعتقد أنها جيدة وتمتاز بوعي عميق لقضايا السودان ونأمل أن تجد الفرصة لإحداث سـلام حقيقي على الأرض.
ü الأخبار تتحدث عن مبادرة بريطانية قيد الطرح بعد زيارة وزير الخارجية البريطاني مؤخرا للسودان .. ؟!
لنا إتصالات ولقاءات جيدة مع الدولة البريطانية ومع كافة دول الغرب الديمقراطي ، ولكننا لم نتسلم أي مبادرة واضحة من الحكومة البريطانية ، كما لم نتسلم أي دعوة رسمية للمفاوضات في بريطانيا ، ولكننا نؤيد المبادرة البريطانية على شرط أن لا تتجاوز العدالة الدولية بالدخول في تسويات سياسية ، أما المكان نحن لا نعيره إهتماما قد يكون لندن أوليبيا أوتشاد أوالأراضي المحررة أوحتي الخرطوم ، لأن الحقوق والإستحقاقات ودفع الضريبة والثمن أمور هي مطلوبة بالضرورة هذه الأيام وهذا هوهدفنا بالضبط ، ونطرح مشروع دولة العقد السوداني الجديد لا العقد القائم على أساس السحنة والوجه والتقاطيع وخرافة التاريخ والذي إنتهي وإلي غير رجعة . وأي قائل غير ذلك فهوإما واهم أونائم . ليس له في التحليل والفكر والإستقراء والإستشراف وماهية الحق والحقيقية أي شىء ، وبالتالي تلك هي أزمته ، أما نحن فلا نحتاج أن نكون أوصياء أوعلماء للآخرين ولسنا مسؤولين عن جهل الآخرين.
ü ماذا عن علاقتكم بعبد الواحد ؟!
عبد الواحد نعرف عنه الكثير ويعرف عنا أيضا والخلاف في حد ذاته فعل ديمقراطي ، ولا أخفي نحن ننظر إليه بإعتباره مناضلا فقط كغيره من المناضلين ، ولكنه فرز عيشته ونحن أيضا فرزنا عيشته معنا على أمل أن نتلاقى يوما ما ، ونأمل أن لا يؤثر هذا الفرز على قضية دارفور ، علما أن منهاجنا وأطرها الفكرية والسياسية مختلفة وعلينا أن نحترم بعضنا فقط ولكل حديث وقت محدد.
ü هل تقبلون بدور إسرائيلي لحل النزاع؟!
ما دمنا نسعي للإنسانية ، فعلينا القبول بأي دور يقصر المسافة.
ü ما صحة الخبر الذي نشرته بعض الصحف حول القيام بمعرض مشترك مع منظمة « ياد فاشيم » الإسرائيلية المهتمة بشأن الهلوكوست ؟!
لا تعقيب ولكل حادث حديث
ü هل أنتم جاهزون للحل عبر التفاوض ؟!
جاهزيتنا نعلنها عندما يقول الطرف الحكومي انه جاهز .
ü أسست حركة تحرير السودان الكبري والحركة اصبحت جزءا من حركة تحرير السودان قيادة الوحدة ، المحللون يقولون هو إنضمام للقبيلة عوضاً المشروع الكبير الذي تتحدث عنه؟
ما تم جزء من حراك سياسي لا بد منه ، وأكرر لا يخيفني الإتهام رغم أن الكل متأكد وعلى يقين أن هذا الأمر ليس صحيحا ، وأقول للمجموع من لم يكن قبليا أو جهويا في السودان كله فليرمني بحجر. بل فليرجمني بحجر.والسؤال أظنه إشارة توحي للزغاوة ، على أية حال الزغاوة موجودون في دارفور وجزء من دارفور وموجودون أيضا في كل أنحاء السودان ويمتازون بالحركية والدينامكية ، وبالتالي ليس عيبا أن يكون جزء منهم في حركة وجيش تحرير السودان الوحدة بالإضافة لقبائل عديدة تجمع كل شتات السودان، آلا تعلمون أن نائب رئيس الحركة هوعربي قح من الرزيقات وهوالقائد أحمد كبر، دعاوي الزغاوة أصبحت لا تخيفنا وللأسف تأتينا حتي من بعض القبائل في دارفور ، هذه النقطة والتي تسبب عقدة نفسية وحرب ضدنا تجاوزناها تماما .
ü النظر إلى خارطة واقع الحركات في دارفور يبدوأنها غير مشجعة للوصول إلى سلام في الوقت الحالي ؟
عندما تتحدث الحكومة عن كثرة الحركات لدرجة التفخيخ فان الغرض من ذلك تمييع القضية ، وهذا هوخطاب حكومي مقصود ومتعمد يضخ وبإستمرار لتعقيل حجم الأزمة والقضية معا ، والحكومة والمجتمع الدولي يعرفان من الذي يتحكم في الأرض بمؤسساتهم العسكرية العاملة في الأرض هناك ، إننا نتساءل وعلى سبيل الحصر عن حقوق شعب دارفور _وهي واضحة لا تقبل التعمية مطلقا
_ هذه الحركات قامت من أجل
إنسان السودان في دارفور لتصحيح العقد الإجتماعي والسياسي في الدولة وإلغاء دولة التزوير القائمة في السودان ، نحن ضد مبايعة الفرد وضد كل أشكال القوانين والدساتير الممنوحة ، إننا جزء من حراك التغيير في السودان والذي بدأ ولن يتوقف إلا بإنتهاء كل الآفات السياسية في السودان.
وبالتالي نحن جاهزون لهذه التسوية متي ما قبلت « المركزية في السودان » من أحزاب ونظم وجهويات ذلك وإن إختلفت القبعات التي ترتديها ، علما أن السودان السائد والذي يفترض أن يسود وفق عقيدتهم القائمة على خرافة النقاء والتاريخ الميتافيزيقيين قد مات ، مات بالإجرام الدولي الجنائي الإنساني وهذا أهم مكسب في ثورة شعب السوداني في دارفور طوال الستين عاما والتي بدأت بثورة شعب جنوب السودان.
لذا نؤكد أن معادلة الصراع ليست بين الحركات ونظام الحكم في الخرطوم وإنما بين حقوق شعب ونظام سياسي أوأنظمة سياسية تعاقبت أومتعاقبة. وهذه معادلة واضحة لا تحتاج لعنتريات الإستعلاء الأجوف والخارج عن المرجع التاريخي والمعرفي والثقافي لطبيعة الصراع
ü أنت متهم بأنك تثير قضايا إشكالية عميقة ومتطرفة لدرجة معقدة ؟!
الامر لا يتعلق بأنني أثير قضايا إشكالية فحسب بل إنني أتعمد إثارتها لاهداف عديدة منها أن الوطن نفسه هوكمفهوم هوإشكالية في السودان لان معاييره وأسسه كلها قائمة على الإشكاليات وتفتقر لعنصر المواءمة والتراضي والإتفاق والشرعية أيضا ، كل الأشياء تأتي من فوق وعلى الآخرين ترديدها وتلقينها للآخرين حتي للأحفاد ، كأن الأمر هو كتاب محفوظ من سلف صالح جدا لأحفاد أكثر صالحية ، قدسية الوطن إنتهت لأن بنيانه وأعمدته قائمة على الآنا والآخر في السودان ، وأستطيع أن أقول أن « الترزية السياسية » فصلوا السودان وفق تقاطيعهم وبالتالي علينا إعادة تفصيله ووضع كل العلامات فيما يخدم الشعب لا الأشخاص والأسر والمسميات من شيخ وإمام ورجل دين وأي صاحب شرعنة جاء في خوذة عسكرية أوجهة أودبابة ، علينا ممارسة النقد الذاتي الموضوعي لماهية السودان فكرا وتاريخا وثقافة ووعيا وإنسانية ، عندها يمكن للجميـع أن يحدد ماذا يريد؟