|
مستقبل السودان في ظل الانتخابات القادمة
تعتبر السودان أحد دول العالم الثالث الذي فشل في تطبيق تجربة نظام الحكم الديمقراطي نتيجة للانقلابات العسكرية المتكررة في البلاد .فالقوة السياسية باختلاف أطروحاتها ظلت غير قادرة علي تغيير نهجها القديم وأصبحت تنشغل بقضايا إنصرافية لا تمد المواطن بصلة. فالمؤسسة العسكرية في السودان ساهمت في تعطيل الديمقراطية بسبب تركيبها الايديولوجية القائمة علي حزبية فالقوات المسلحة تأمرت مع الجبهة الاسلامية القومية بعلم من صهر الشيخ الترابى بقصد إفشال إتفاقية ميرغنى قرنق وكانت نتيجة مزيد من الدمار وقتل الابرياء لسوء التقدير للعواقب المترتبة علي الانقلاب.
فالديمقراطية تعني حكم الشعب بالشعب آي هو الذي يختار الحكومة عن طريق صناديق ألاقتراع ولهم حقية مراقبة أداء حكومته وكشف المفسدين عن طريق مجالسه المختلف في حالة فشل تقديم الخدمات وتوفير حماية لمواطنيها في أي بقعة من البلاد.
وعلي شعب إقالة تلك النظام القاصر وإستبداله بالنظام قادر علي تحقيق طموحات وتطلعات الشعب فالديمقراطية هي الوسيلة الوحيدة لاخراج الشعب السوداني من النظام الشمؤلى الذى ظل يحتكر كل ثروات وخيرات البلاد من دون مساءلة وكشف المفسدين للشعب و لا يكنون أدني التقدير وإلاحترام لمشاعر هذا الشعب العظيم.
فالنظام الديمقراطي هو حلم كل انسان يعشق الحرية والعدالة والمساواة في هذا البلد .فالانظمة الديكتاتورية التي توالت علي حكم البلاد منذ الاستقلال حتي نظام الانقاذ ظل تلعب ادوار خسيسة ضد الشعب وهذا جلب عدم استقرار وفقدان الثقة بين أبناء الوطن الواحد مما أدي الي إندلاع الحروبات في شتى انحاء الوطن نتيجة لزرع الفتنة وتكريس الكراهية في النفوس وتشريد الالاف ونسف النسيج الاجتماعي .
فالانتخابات القادمة هى عبارة عن ثورة لتغيير النظام الشمؤلي الذي ظل يحتكر ويسيطر علي ممتلكات الشعب طيلة الفترات السابقة فالانقاذيون غير مستعدين لتحول الديمقراطي لان الديمقراطية حتماً تؤدي الي تفكيك الاجهزة الشمؤلية القائمة علي قمع وارهاب الشعب.فالمؤتمر الوطني مشهود بعدم النزعة فى تزوير الانتخابات وخير دليل علي ذلك الانتخابات الاخير الذي فاز فيه المشير جعفر محمد نمير الديكتاتور سابق علي منافسه المشير البشير عمر احمد البشير ديكتاتور الانقاذ حيث قام الاخير بتوجية الاجهزة الامنية والقوات المسلحة ومليشياته بقلب طاولة لصالحه .
المؤتمر الوطني بسلوكه القائم علي عدم إحترام المواثيق والعهود لا يمكن الوثوق به في ظل التجارب السابقة تخيلوا في حالة تحفظ المؤتمر الوطني بمليشياته المنتشرة في ولايات الشمال وخاصة العاصمة القومية وإجراء الانتخابات دون السيطرة ونزع السلاح علي الايدي تلك الميشيات وقيام المفوضية القومية لانتخابات باعلان النتيجة بفوز حزب الاخر غير المؤتمرالوطني برئاسة الجمهورية. كيف ياتري سيكون مستقبل السودان في ظل تحكم الانقاذيون علي الاجهزة الامنية وكيف سيتم التحكم علي اوضاع تلك المليشيات قبل عملية الانتخابات ؟؟اخشي أن يكون الانتخابات القادمة سبب لزوال الدولة السودانية مبكرأً .فالايديولوجية القائمة علي رفض وقبول الاخر سبب الازمات ونتائجه وخيمة على الشعب الذ ى ظل ومازال يدفع فاتورة الحرب بسبب الانظمة الحاكمة فى الخرطوم.
بقلم/اوبونقضوك ديبور
|