صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


رمضان موسم فجور الفضائيات العربية/هاشم بانقا الريح
Sep 13, 2008, 20:22

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

رمضان موسم فجور الفضائيات العربية

 

 

هاشم بانقا الريح*

hbrayah@yahoo.com

 

ليس من السهل، بل ربما يكون الأمر أكثر تعقيداً يصل أحياناً إلى حد اليأس و الإحباط عند التفكير في إحداث تغيير إيجابي في رؤى و قناعات من أدمنوا ملازمة الفضائيات العربية آناء الليل و أطراف النهار. سؤال طرحته على نفسي: ما الذي باتت تمثّله أحداث عظيمة في تاريخ الأمة ارتبطت بهذا الشهر منها – على سبيل المثال- غزوة بدر الكبرى  التي جرت أحداثها صباح يوم الجمعة السابع عشر من رمضان من السنة الثانية من الهجرة؟

ماذا يعني ذلك وسط هذا الكم الهائل من المسلسلات و البرامج غير الهادفة التي تتسابق الفضائيات العربية و تتنافس على تقديمها لتشويه روح الشهر الكريم، و هو شهر تكمن الحكمة من فرضه – بنص القرآن - في تحقيق التقوى في نفوس المؤمنين؟ من يشاهد و يسمع ما تبثه قنواتنا العربية في هذا الشهر يلحظ بما لا يدع مجالاً للشك الكم غير المسبوق من المواد "المبتذلة" التي تسعى جاهدة – دون استحياء – و مع سبق الإصرار و الترصد إلى محاربة أي أثر للتقوى، بل إلى سلخ الناس سلخاً عن التعرض لنفحات ربهم في هذا الموسم الذي لا يتكرر إلا مرة واحدة كل عام. و يكون الابتلاء أشد عندما يكون المستهدف من كل هذا التهريج ومن بث هذه السموم و الشرور جيل أو أجيال لا تهزها أحداث بدر الكبرى كمعركة فاصلة جرت في الشهر الكريم، و لا تعنيها تلك التضحيات الجسام في تلك الواقعة النادرة و من أولئك النفر الفريد الذين ربما يقل عددهم عن عدد طلاب مدرسة ابتدائية واحدة في أي دولة عربية أو إسلامية!!!

مع إصرار كل الفضائيات العربية – إلا ما رحم ربي و قليلة تلك -حشد كل ذخيرتها وإمكاناتها المادية و البشرية و اختزانها و اجترارها أحد عشر شهراً لإفراغها على موائد شهر رمضان و في أعمال لا تتناسب و قدسية الشهر، تتوارى من خلف الكواليس أيديولوجيا في النص و في الصورة و في الإعلان تتضافر جميعها لحجب و تشويه و قتل أي شعور وسط جيل بعينه بل و ربما أجيال أخرى تستهويها تلك المشاهد و البرامج. و إذا لم يكن الأمر كذلك فما الحكمة من كل هذا الزخم، و من أوحى لهذه القنوات أن رمضان هو شهر المسلسلات و العري و المجون؟ كيف يستقيم عند أي مسلم – مهما ضعف إسلامه – أن يقرأ عن شهر أُنزل فيه القرآن و فيه ليلة خير من ألف شهر يتجلي فيها رب العباد ، و يرى و يشاهد من نذروا أنفسهم تشويه كل هذه الصور، بل و القيام بعمليات "غسيل مخ" بمصاحبة كل ألوان و أنواع ما يُعرف بالموضة و أدوات المكياج؟ ماذا نقول لمن يريد الدخول في هذا الدين و وجد أن شهر رمضان فرصته للتعرف عن كثب على قيمنا و ثقافتنا؟ هل ندله على قنواتنا الفضائية ليتعرف على ذلك أم نُغمض عينيه و نتبرأ من كل مناظر الخلاعة التي تأبى إلا أن يكون رمضان ساحتها و مسرح عملياتها؟

قد يقول قائل هذه قنوات تجارية تهدف إلى الربح و من لا تروق له فليولي لها ظهره. قنوات تجارية؟ نعم هذا صحيح و لكن أي أرباح هذه التي تخوّل لفرد أو مؤسسة تجاهل القيم و الدين و الأخلاق و أعراف المجتمعات؟ كذلك فإن القضية ليست قضية فرد يدير ظهره لهذه القناة أو تلك، القضية أكبر من ذلك إنها قضية أجيال تصر هذه القنوات أن تجعلهم يعيشوا في غيبوبة دائمة تصل ذروتها خلال شهر القرآن. و مع هذا أخشى ما أخشى أن يطل علينا من يصف كل الذي يحدث بأنه مؤامرة علينا في محاولة عابثة لعدم تحميل أية مسئولية  لهذه الجهة أو تلك.

الغريب في الأمر أن القائمين على أمر هذه القنوات يعرفون جيداً أن ما يقومون بعرضه لا يمت لحرمة الشهر ولا هو من الدين في شيء و لكنهم يصرون على ذلك ما دام ما يقومون به يجد الاستحسان و التشجيع من قبل شريحة لا تشكو من قلة، و هي شريحة أبت إلا أن تستلم لغيبوبة كاملة لا ترى معها الحق رغم أنه ظاهر للعيان، ومنهم من يركبه شيطان إصراره ليتصدى دفاعاً عن مثل هذه القنوات و ما درى أن إثمها أكبر من نفعها.

المدهش أن الممثلين و الممثلات و المغنيين و المغنيات، الذين تحتفي بهم هذه القنوات أيُما احتفاء، و يحفظ أبنائنا و بناتنا سيرهم الذاتية، يُصرون على أن يكون إنتاجهم مخصص لمائدة هذا الشهر. و منهم من ينام ملء جفونه طيلة أحد عشر شهراً و فجأة يصحو كالملدوغ ليقول لنا أن الله قد وفقه في هذا الشهر المبارك لتقديم هذا العمل للمشاهد!! كلهم يحمدون الله و يشكرونه على توفيقه لهم لتقديم مثل هذه الأعمال .. فتأمّلوا ذلك ثم قولوا لي أي مصيبة في ديننا و دنيانا هذه التي نعيشها؟   

 

 

* مترجم و كاتب صحفي يعمل بالمملكة العربية السعودية


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج